حربنا مع الصهاينة والأمريكان حتمية ويجب أن تكون حرباً ذكية

حربنا مع الصهاينة والأمريكان حتمية ويجب أن تكون حرباً ذكية
الصراع مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني حتمي، ويتطلّب حرباً ذكية تقوم على العقيدة، المرونة، الإعلام، والاقتصاد المقاوم، مع وحدة الشعوب وقواها، لتحويل نقاط قوة العدو إلى نقاط ضعفه وإسقاط مشروعه تدريجياً....

تنويه: هو ليس مقالاً للنشر، بقدر ما هو محاولة لإلقاء الحجة، أُقدمها في الوقت بدل الضائع، قبيل حرب ستندلع سريعاً، وليس لنا الخيار بأن نقف على الحياد ..

سوف نكون وسط هذه الحرب، لن تمر الصواريخ (الأمريكية والصهيونية) من فوقنا فقط كما في حرب (الـ ١٢) الأخيرة، بل سيصيبنا بعضها وقد يصيبنا بمقتل.

الحرب مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة -كما قلتُ- ليست احتمالاً بعيداً، بل هي واقع يفرض نفسه منذ عقود، بأشكال متعدّدة من الحصار والعقوبات، إلى الحروب النفسية والإعلامية، وصولاً إلى المواجهات الميدانية المباشرة بالاغتيالات والقصف والاحتلال.

لكنّ طبيعة هذه الحرب تفرض علينا أن نفكر بعمق:

كيف نواجه قوة تملك أحدث الأسلحة والتكنولوجيا وتغطي العالم بتحالفاتها؟

الجواب هو: بـ (حرب ذكية).

١- ما معنى أن تكون حربنا ذكية؟

الحرب الذكية:

ليست فقط استعمال التكنولوجيا، بل هي إدارة شاملة للمعركة بحيث نجعل من نقاط قوة العدو نقاط ضعفه، ونحوّل إمكاناتنا المحدودة إلى أدوات فاعلة.

إنها حرب تعتمد على:

أولاً، العقيدة والإيمان: اليقين بعدالة القضية والارتباط بالله عز وجل، وهو السلاح الذي لا يمكن للعدو مصادرته.

ثانياً، المرونة والأساليب غير التقليدية: لا خطوط جيوش نظامية تقليدية تواجه طائرات وصواريخ، بل مواجهة من نوع آخر: حرب عصابات، طائرات مسيرة، صواريخ دقيقة، وحرب سيبرانية.

ثالثاً، الحرب النفسية والإعلامية: كسر صورة العدو في وعي شعوبنا، وتثبيت صورة المقاومة كأمل وكرامة.

٢- العدة التي يجب أن نعدها لهذه الحرب

قال الله تبارك وتعالى: “وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ” وهذه القوة اليوم متعددة الأبعاد:

أولاً، القوة العسكرية المرنة

  • تطوير الصواريخ الدقيقة وبعيدة المدى.
  • توسيع قدرات الطائرات المسيّـرة.
  • تكثيف الحرب الإلكترونية والسيبرانية لاختراق أنظمة العدو.
  • إعداد مجاهدين مدرّبين على حرب العصابات والمواجهة غير المتماثلة.

ثانياً، القوة الاقتصادية

  • بناء اقتصاد مقاوم يعتمد على الإنتاج المحلي.
  • تقليل الارتهان للأسواق والدول الخاضعة للهيمنة الأمريكية.
  • استخدام سلاح الطاقة والنفط والغاز كورقة ضغط.

ثالثاً، القوة الإعلامية والمعرفية

  • فضح جرائم العدو أمام العالم.
  • صناعة رواية مقاومة قادرة على جذب الشعوب الحرة.
  • استثمار الإعلام الجديد ومواقع التواصل كسلاح معركة.

رابعاً، الوحدة الشعبية والسياسية

  • تعزيز الثقة بين المقاومة وشعوبها.
  • إغلاق ثغرات الفساد والانقسام التي يحاول العدو النفاذ منها.
  • ربط كل ساحة مقاومة (غزة، لبنان، العراق، اليمن، إيران) ضمن محور متماسك.

٣- هل نحن على استعداد لهذه الحرب؟

الجواب: مع شديد الأسف، كلا! ولكن هل فاتنا الوقت لنستعد؟ لم يفتنا الوقت بعد. يجب أن نستعد .. ولكن هذا الاستعداد يجب أن يتعاظم:

  • محور المقاومة اليوم أثبت أن العدو ليس أسطورة، وأن جيوشه تُـهزم أمام صبر وثبات المقاومين.
  • التجارب في غزة ولبنان واليمن وبعض العراق  برهنت أن أمريكا والكيان الصهيوني الإرهابي يُـستنزف يفقد هيبته أمام حرب ذكية.
  • لكن المعركة المقبلة ستكون أوسع وأشمل، وقد تطال منطقتنا كلها.

لذلك يجب أن يتحول كل فرد من الأمة إلى جزء من منظومة المقاومة: جندي في الميدان، مقاتل في الإعلام، مجاهد في الاقتصاد، أو داعم بالوعي والصبر.

 الخلاصة

الحرب مع الصهاينة والأمريكان قدر محتوم، وهي ليست حرب جيوش تقليدية، بل حرب أمة مؤمنة تمتلك العقيدة والسلاح والإرادة في مواجهة أعداء يملكون التكنولوجيا ولكنهم يفتقدون للحق.

وإذا كانت حربهم حرباً قذرة، فلابد أن تكون حربنا حرباً ذكية، تضربهم حيث لا يتوقعون، وتستنزفهم حتى يسقط مشروعهم من داخله.

هذه هي معركة الوعي والكرامة ..

فهل نكون على قدرها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *