المثقفون الجدد

المثقفون الجدد
يشهد العصر الرقمي بروز مثقفي السوشيال ميديا كفاعلين أساسيين في صناعة الرأي العام، فيما بقي الأكاديميون أسرى الطرح التقليدي. أصبحت المسؤولية على المتلقي للتمييز بين المعلومة الموثوقة والمحتوى العشوائي، واللجوء إلى المنصات الرصينة لمواجهة التضليل...

في عصر الفضاء الرقمي المفتوح، استقر ما يُعرف بـ”مثقفي السوشيال ميديا”، كما يصفهم الباحث حيدر سعيد، في منصات التواصل الاجتماعي، حيث الانتشار الواسع وسرعة التأثير، متجاوزين الصحف الورقية وشاشات القنوات الفضائية التي باتت تقل نسبة متابعيها مقارنةً بالمنصات الحديثة كالبودكاست و”التيك توك”، حيث أصبحت الصورة ومقاطع الفيديو القصيرة (الريلز) تتنقّل بحرية بين الدول دون الحاجة إلى تأشيرة عبور.

في المقابل، ما زال المثقفون التقليديون من أساتذة الجامعات وغيرهم، يراوحون في محيط الطرح الأكاديمي الكلاسيكي، الذي يتسم بالجمود أحيانًا، دون أن يتفاعلوا بفعالية مع الواقع الجديد. ويعود هذا الانكفاء إلى عدم القدرة على استيعاب التحولات المعاصرة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتغير في طبيعة جمهور المتلقين.

لقد أصبحت صناعة الرأي اليوم متاحة للجميع، ولم تعد حكرًا على النخب، لكن المسؤولية الآن تقع على عاتق المتلقي، الذي ينبغي أن يُحسن التمييز بين المصادر الموثوقة والمحتوى العشوائي، وأن يلجأ إلى المنصات الرقمية الرصينة، مدركًا أن ما تقدّمه وسائل التواصل الاجتماعي لا يمثل صورة كاملة أو دقيقة لأي قضية أو موضوع يُبحَث فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *