أسقط نتنياهو كذبة تبرير نزع السلاح لحركات المقاومة التي تهدد الأمن الإسرائيلي وأسقط مصطلح الحليف والشريك من قاموسه السياسي والديني واذلّ مؤيديه من العرب والأتراك وضمهم دون مشورتهم الى مملكته “اسرائيل الكبرى” مع أن سلاحهم في خدمته وأموالهم في خزائنه وسياستهم تؤيد حروبه وتغطي مجازره ويساعدوه ،لذبح فلسطين ولبنان واليمن،فكافأهم ،بإسقاط ممالكهم ودولهم والغائها ، لتكون ضمن “إسرائيل الكبرى”!
لم تقاتل السعودية وتركيا إسرائيل في أي حرب ما عدا موقف الملك فيصل، بوقف تصدير النفط في حرب تشرين 1973 والتي دفع ثمنها حياته، بالاغتيال وأعطت السعودية الكثيرة لإسرائيل من المبادرة العربية في بيروت والتي أقرّت “الأرض مقابل السلام” ولامست إقرار التوطين لولا الموقف اللبناني ووقفت السعودية ضد المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وشاركت ،بإسقاط النظام المقاوم في سوريا وشنت الحرب على اليمن ولا تزال.
لم يشفع للسعودية كل هذا الدعم لإسرائيل ،فأعلن “نتنياهو” الحرب على السعودية وقضم نصفها وإحتلالها سياسياً ومعنوياً حتى الآن ،بانتظار إحتلالها جغرافياً ،لتمتد المنطقة الأمنية العازلة الإسرائيلية من حدود لبنان الى السعودية وتركيا وتؤكد اسرائيل انها لا تثق بأحد من العرب او الأتراك او المسلمين حتى لو كانوا عملاء او حلفاء او أدوات ولا ترد لهم جميل ما فعلوا معها ،إلا بإذلالهم .
لم يشفع لتركيا عضو الناتو والحليف الإستراتيجي لإسرائيل والمرشد السياسي والتنفيذي “للإخوان المسلمين” الذين زعزعوا العالم العربي بما سمي الربيع العربي وما فعله أردوغان لإسقاط سوريا ونقلها من خندق المقاومة الى خندق التطبيع و ماتقدمه تركيا لكسر الحصاراليمني المفروض على إسرائيل منذ “طوفان الأقصى ” ،فضمها الى “إسرائيل الكبرى” مع أن تركيا لم تطلق صاروخاً او مسيّرة منذ مائة عام عندما إستلم كمال أتاتورك السلطة.
اما الأردن الحليف التاريخي لإسرائيل والذي يتموضع دائما في الجبهة المناهضة لحركات المقاومة منذ الرئيس عبد الناصر وانطلاقة المقاومة الفلسطينية وهو نظام تابعٌ كلياً للسياسة الأمريكية وشارك في تدمير الصواريخ والمسيرات الإيرانية وقبلها اليمنية المتجهة نحو فلسطين ومع لأن سلاحه في خدمة الأمن الإسرائيلي ومع ذلك لم يشفع له تاريخه وحاضره المؤيد لإسرائيل وينجيه من السقوط في مملكة “إسرائيل الكبرى”!
يقدّم نتنياهو ملك إسرائيل والعرب الدليل بعد الدليل ،بعدم إعترافه بحقوق الآخرين واستقلالهم ولا بالقوانين الدولية فهو الذي يقرّر وعلى الأدوات والعملاء أن يقاتلوا حركات المقاومة التي تقف سدّاً ،أمام المشروع الأميركي_الإسرائيلي وبعد إنتهاء مهمة العرب والأتراك ،بإعدام حركات المقاومة، ستقوم اسرائيل بإعدام العرب والأتراك الذين قتلوا المقاومين، لأنهم ليسوا من أهل الثقة والإحترام فمن يقتل أخوته ، لا يمكن الوثوق به بعدم الغدر بأبناء عمومته اليهود!
تحصد حركات المقاومة المزيد من نقاط الربح من الكرامة والمصداقية وصوابية موقفها، بالقتال ضد اسرائيل رغم كل الأثمان الكبيرة التي تدفعها.
أعطت اسرائيل الدليل على صوابية الموقف، للمقاومة في لبنان وتسخيف مبررات السلطة السياسية والأحزاب اللبنانية التي تطالب بنزع السلاح ….فإذا كان هذا السلاح قد حمى لبنان وأنزل ضربات قاسية بالإحتلال الإسرائيلي منذ عام 1982…وتريد إسرائيل التخلّص منه .فهل هدّد السلاح السعودي والتركي والأردني الأمن الإسرائيلي حتى بادر”نتنياهو “لضم هذه الدول الى إسرائيل الكبرى كما ضم لبنان”…
ان الهدف الإسرائيلي هو نزع سلاح العرب والمسلمين الذين يهددون وجودها وأمنها وهي غير قادرة بالمعطى البشري ان تحتل كل الجغرافيا العربية والتركية والإيرانية فبادرت لتحقيق خطة “نزع سلاح” كل العرب والأتراك والإيرانيين وتنصيب نواطير سياسيين عليهم وإستنساخ تجربة ” السلطة الفلسطينية” في الضفة الغربية وبعض الأنظمة العربية،لتسهيل حكم إسرائيل للمنطقة دون أن تضطر لنشر جيشها المحدود العدد والعاجز ان يحتل بريّاً كل المنطقة ولم يستطع احتلال غزة بعد عامين ولم يستطع الوصول الى الليطاني بعد66 يوماً !
هل يستيقظ العرب الذين يقتلون المقاومة ويتركوها لتستطيع ردع العدو الإسرائيلي حتى ينجو هؤلاء العرب من القتل ومن الإلغاء حتى لا يكونوا من “الأغيار” العبيد في مملكة إسرائيل الكبرى وحتى لا يبايعوا ملكهم الجديد” نتنياهو” الذي يحتل “المسجد الأقصى” أولى القبلتين والزاحف لإحتلال “مكة المكرمة” و “المدينة المنورة” وإسترجاع “خيبر”,,وإلغاء الإسلام .ونشر “الديانة الإبراهيمية”!


