الحكومة اللبنانية…والتعسّف القانوني وانتهاك ميثاق الأمم المتحدة!

الحكومة اللبنانية...والتعسّف القانوني وانتهاك ميثاق الأمم المتحدة!
تواجه الحكومة اللبنانية اتهامات بانتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. تدعي الوثيقة أن الحكومة تتبع سياسة انتقائية، متجاهلةً التزاماتها وتفضيلاً لاتفاقات ثنائية مشبوهة. يُشار إلى مخالفات متعددة، بما في ذلك تجاهل اتفاق الطائف، والتفسير المجتزأ لقرارات الأمم المتحدة، وتجريم الكفاح المسلح، والتقاعس عن حماية المقاومة...

تمارس الحكومة اللبنانية ، المُرتهنة للإملاءات الخارجية، سياسة الصدام مع شعبها ،بالتحالف مع العدو ومخالفة الدستور والقوانين الوطنية والدولية،مما أوقعها في مأزقًٍ قانونيًٍ وأخلاقيًٍ،لممارستها نهج ‘الانتقائية القانونية’ وتوقيعها لتفاهمات ثنائية مشبوهة ،للإلتفاف على قرارات مجلس الأمن النافذة، مما يعد انتهاكاً صريحاً للمادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة التي تغلب الالتزامات الميثاقية على أي اتفاقات جانبية، فتستمر،بمخالفة القوانين الوطنية والدولية وفق التالي:

– مخالفة اتفاق الطائف الذي أقره مجلس النواب اللبناني، الذي ينص على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير جميع  الأراضي اللبنانية.

– تقويض المرجعية الدولية وازدواجية المعايير في تنفيذ القرارات الأممية،حيث  تمارس ، انتقائية خطيرة في التعامل مع الشرعية الدولية، فتصر على قراءة مجتزأة، للقرارين 425 و1701، متجاهلةً جوهرهما القائم على إنهاء الاحتلال ووقف الانتهاكات السيادية. وتحاول الالتفاف على هذه القرارات التي تضمن حقوق الشعوب وفق الآتي:

أ- شرعية الكفاح المسلح: تمثل قرارات الحكومة انتهاكاً صريحاً لروح القرار الدولي رقم 3246 (1974)، الذي أكد على “شرعية كفاح الشعوب من أجل التحرر من السيطرة الاستعمارية والأجنبية بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك الكفاح المسلح”. وبالتالي، فإن أي محاولة لتجريم هذا الكفاح هي مخالفة جسيمة لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ب_مخالفة المادة 51 (الدفاع الشرعي) التي تنص على “الحق الأصيل” للدول والشعوب الواقعة تحت العدوان ،حق الدفاع عن النفس ولا يسقط هذا الحق، بالتقادم ولا بالمذكرات الثنائية، طالما أن هناك احتلالاً قائماً وانتهاكاً مستمراً للسيادة.

ج_ بروتوكولات جنيف والتمييز القانوني: تخالف الحكومة القانون الدولي الإنساني، وتحديداً بروتوكولات جنيف، التي وضعت فاصلاً قانونياً حاسماً بين “الإرهاب” وبين “المقاومة” كأداة للتحرر الوطني. وبينما تلتزم المقاومة بمعايير “قانون الحرب” عبر التمييز بين الأهداف العسكرية والمنشآت المدنية،، تتنصل السلطة السياسية من مسؤوليها حماية هذا التوصيف القانوني لمواطنيها، مما يضعها في موقع الشريك في نزع الشرعية عن حق الدفاع الوطني.

– مخالفة البروتوكول الإضافي عام 1977، الذي اعطى أفراد حركات المقاومة صفة “محاربين قانونيين”، وإذا تم القبض عليهم يجب معاملتهم كأسرى حرب وليس كمجرمين إرهابيين، بشرط أن يحملوا السلاح علناً أثناء العمليات، ويتميزوا عن السكان المدنيين بزي أو علامة، ويخضعوا لقيادة مسؤولة، وهذا ما تقوم به المقاومة اللبنانية؛ وبالتالي فإن قرار الحكومة اللبنانية بوصفهم” خارجين عن القانون” هو مخالفة موصوفة للقانون الدولي.

– مخالفة  ميثاق الأمم المتحدة الذي يعطي صفة “العلو” للقرار الدولي فوق الاتفاقية المعقودة بين دولتين منتسبتين للأمم المتحدة، مما يعرضهما لتهمة “انتهاك” القانون الدولي،فلا يمكن إلغاء القرار الدولي، إلا بقرار دولي،بينما وقّعت سفيرة لبنان ، مذكرة تفاهم  تهدف، للإلتفاف على الغاية الأساسية للقرارين  425 و  1701الصادرين عن مجلس الأمن وتعطيلاً لموجباتهما .

– إصرار الحكومة على تنفيذ الشق المتعلق بنزع السلاح من القرار 1701، مع إغفال الشق المتعلق بوقف الانتهاكات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة،مما يمثل اجتزاءً انتقائياً للقانون الدولي، يفرّغ القرار من غايته الأساسية وهي حفظ السلم والأمن”للطرفين المتحاربين وليس للطرف الإسرائيلي.

– مخالفة تعريف وتحقيق السيادة الوطنية فلا يمكن استعادة السيادة، بالتغاضي عن الاحتلال ،والتحالف معه ضد المقاومة واعتبار نزع سلاحها وتفكيكها، هدفاً لعمل مشترك بينهما، بينما تمثل المقاومة  احد أدوات استعادة السيادة.

– مخالفة القانون الدولي وإعلان الحكومة استعدادها لتوقيع سلام مع إسرائيل مع أن القانون الدولي لا يعتبر السلام حقيقياً مع وجود الاحتلال.

تعاني الجبهة القانونية للمقاومة من ضعف ، يصل لحد الإهمال والخطيئة ،مما يستوجب الانتقال إلى استراتيجية الهجوم القانوني بالتوازي مع الميدان، عبر””المقاومة القانونية” ،وفق التالي:

–  تشكيل “لجنة قانونية وطنية” تعمل على توثيق مخالفات الحكومة للدستور وميثاق الأمم المتحدة.

– رفع الدعاوى ،أمام مجلس شورى الدولة والمجلس الدستوري والهيئات المختصة ، ضد الحكومة ورئاسة الجمهورية والمسؤولين المشاركين بتهمة التمرد والخروج عن القانون والدستور وانتهاك القوانين والقرارات  الدولية وتهديد السلم الأهلي  وللطعن في أي مذكرات تفاهم سرية أوعلنية تندرج في سياق التطبيع والتعامل مع العدو .

– البدء بتشكيل “الدبلوماسية الشعبية “عبر تقديم أهالي الشهداء والجرحى المدنيين ومالكي البيوت والمؤسسات التجارية  ،شكاوى ،  ضد المسؤولين اللبنانيين الذين يعاونون العدو وضد المسؤولين الإسرائيليين في المحاكم والهيئات الدولية او في الدول التي يحملون جنسيتها .

والسؤال…لماذا إبقاء المقاومة “منزوعة السلاح “قانونياً…والإكتفاء بالمقاومة العسكرية التي تحتاج ،لحماية قانونية ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *