(لا دخان بدون نار، وكُثر الإنكار يثير الشكوك يا … سومو)! شركة تسويق النفط العراقية تُنكر مجدداً وجود عمليات تهريب نفط مباشر او غير مباشر عبر العراق (تفاصيل قد لا يعلمها الكثير في هذا المنشور) !
عمليات تهريب مؤكدة دولياً
إنكار سومو المتكرر يصطدم بالتقارير الدولية والإجراءات العقابية العديدة وتقارير أخرى لشركات التتبع التي رصدت وأكدت وجود عمليات تهريب لنفط إيراني عبر أدوات ومقدرات عراقية تساهم في نقل هذا النفط لخارج الخليج!
حيث ان هناك أكثر من 7 تقارير وبيانات دولية وأمريكية (من وكالات أنباء، وزارة الخزانة الأمريكية، وصحف عالمية) أشارت بوضوح إلى تهريب إيران نفطها عبر العراق باستخدام أوراق عراقية ضمن أسطول الظل الإيراني منذ 2022 وحتى 2025!
فقد كشف تقرير رويترز الاستقصائي في 2023 و2024 عن شبكة عراقية إيرانية تقوم بتهريب ملايين البراميل من النفط الإيراني عبر العراق باستخدام وثائق منشأ، بوليصات شحن، وتخليص جمركي عراقية صادرة بطريقة ما من سومو!
وكذلك تقرير لـ BBC، ومراكز بحثية متخصصة راقبت تجارة النفط في آسيا ورصدت عدة عمليات نقل نفط إيراني إلى سفن تحمل أوراقاً عراقية، مع رصد التلاعب بتتبع الناقلات وبالأسماء والمستندات!
عقوبات دولية صارمة
تصريحات رسمية عراقية وأمريكية متكررة (2023-2025) تحدثت عن ضبط ناقلات إيرانية تستخدم أوراقاً عراقية مزورة، تتبعتها البحرية الأمريكية وعاقبتها الخزانة الأمريكية ضمن عقوبات جديدة على أسطول الظل الإيراني!
وزارة الخزانة الأمريكية من جانبها، فرضت عقوبات على شبكات ومصارف وشركات عراقية وإيرانية وأفراد بعدد 115 جهة بينهم رجل الأعمال العراقي (سليم أحمد سعيد) بسبب تورطهم في مزج نفط إيراني بالنفط العراقي وتوثيق منشأه كنفط عراقي بهدف الالتفاف على العقوبات الأمريكية!
وتمّت معاقبة شركات مثل VS Tankers والناقلتين المرتبطة بها، إلى جانب الناقل Dijilah، لتورطها في عمليات بيع النفط الإيراني على أنه عراقي عبر وثائق مزيفة وعمليات تحويل بحري!
وقد صرّح براين نيلسون (نائب وزارة الخزانة) بأن إيران تعتمد على (أسطول ظل) وشبكات تجارية لتهريب النفط من خلال إخفاء المنشأ عبر صادرات عراقية، وأن العراق تلقّى تحذيراً بشأن احتمال (فرض عقوبات على سومو)، بعد ضبط ناقلات تستخدم وثائق عراقية مزوّرة فعليًا تخص ناقلات إيرانية!
تصریح وزير النفط العراقي
وفي 24 مارس 2025، صرح وزير النفط العراقي (حيان عبد الغني) بأن ناقِلات نفط إيرانية احتجزتها القوات الأميركية في الخليج كانت تستخدم وثائق عراقية مزورة لتهريب النفط الإيراني المعاقب!
سومو نفسها، أصدرت كتاباً يوم 28/7/25 يحذر بوضوح عن عمليات مشبوهة عالية الخطورة تجري في المياه العراقية تتعلق بتحويل نفط من سفينة لأخرى وإخفاء هوية سفن وتغيير مسارات!
ولا ننسى كذلك (سوابق) بعض مدراء سومو وتورطهم مع شبكة تهريب النفط الإيراني، أبرزهم خضير عباس عبد الذي أُقيل عام 2019 لدعمه شبكة تهريب وتزييف التقارير، ومحمد محسن سعدون الذي فُصل عام 2020 لتغاضيه عن عمليات نقل نفط مشبوهة قبل أن يغادر إلى إيران!
كل هذه الحقائق والتقارير والإجراءات باتت معروفة للعالم أجمع ولن يفيد نفيها من قبل مدراء سومو الجدد، والتي لا نعرف حجم الضغوطات السياسية الواقعة عليهم للخروج للإعلام ونفي كل ذلك بطريقة مستعجلة وغير مهنية!
كان الأولى بدلاً من النفي المتكرر من وجود عمليات تهريب نفطي ومهاجمة من يسلط الضوء على هذا الموضوع، أن تبين سومو بشكل رسمي عدم تورطها او أي من كوادرها في أي عمليات تهريب!
وأن تعترف بوضوح ان هناك أطرافاً تستغل وثائق سومو وتزورها لشرعنة شحنات نفطية معاقبة وتحويل منشأها من إيراني الى عراقي، وتطالب السلطات العراقية بالتحقيق وتطبيق إجراءات صارمة تنهي استغلال الموارد العراقية لتهريب نفط خارجي معاقب وتجنب العراق اي عقوبات محتملة!


