جولة الأمين العام للمجلس القومي الإيراني بين بيروت وبغداد

جولة الأمين العام للمجلس القومي الإيراني بين بيروت وبغداد
زيارة علي لاريجاني إلى بغداد وبيروت حملت رسائل واضحة بدعم حزب الله والحشد الشعبي، في مواجهة ضغوط أميركية لنزع سلاح المقاومة. إيران تؤكد أنّ أمنها القومي مرتبط بالعراق ولبنان، وترفض أي مسار يقلّص نفوذ حلفائها الإقليميين...

زيارة إيرانية بعد الحرب لترتيب الأولويات

في أول إطلالة لها على المنطقة بعد الحرب، بين ايران والكيان الصهيوني لترتيب الأولويات في المنطقة وزيارة أهم مرتكزين في المواجهة مع الكيان الصهيوني ومايشكل العراق ولبنان من اهمية كبيرة بالنسبة للجمهورية الاسلامية في ايران.

دعم إيراني للمقاومة مقابل محاولات نزع السلاح

تعيد طهران التأكيد على دعمها لأذرعها من العراق إلى لبنان، في وقت تتجه فيه عدة دول  اولها امريكا وحلفائها مثل السعودية والإمارات وقطر لحصر السلاح بيد الدولة.  كما تدعي في الظاهر ولكن في الحقيقة هو ضرب المقاومة وتجريدها منّ قوتها وجعل القوة بيد  الكيان الصهيوني فقط الذي يصول ويجول في المنطقة في اثارة الحروب من فلسطين الى لبنان والى ضرب اليمن وتهديد وتصفية الحسابات مع آخر ماتبقى من قوات في سوريا

جولة لاريجاني و رسائل بغداد و بيروت

جولة السيد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي بدأ جولة تشمل بغداد وبيروت  وبعث برسائل واضحة: لا لحل الحشد الشعبي في العراق، ودعم الحلفاء والمقاومة  في لبنان.

لبنان بين ضغوط أميركية ورسائل إيرانية

وزيارته إلى لبنان ولقائه بالرئاسات الثلاث تم خلال اللقاء دعم وتاكيد وقوف إيران مع حزب الله وعدم ترك إيران للحليف الأقوى في لبنان وقوته  التي تشكل خطرا على الكيان الاسرائيلي في كل الجولات السابقة واللاحقة اذن هنا لابد من الاشارة ان امريكا تمارس ضغوطا كبيرة وقوية على الحكومة اللبنانية للقيام بالدور التي عجزت هي وإسرائيل عن القيام به من هزيمة حزب الله وأوكلت هذه المهمة للحكومة اللبنانية ووضعها بموقف لاتحسد عليه امام المقاومة وجمورها الواسع والقوي في بيروت والجنوب الذي يحتضن المقاومة بكل قوة ويعتبرها الحامي والمدافع الاول قبل الدولة عن وجوده على أرضه

المقاومة كدرع وحيد أمام العدوان

بحكم التجارب السابقة عند تعرضه للعدوان لم تحميه الدولة بل حمته المقاومة وهي من عمرت متدمره الكيان الصهيوني بعد الحرب التي تعرضت لها الضاحية الجنوبية لبيروت من دمار هائل نتيجة القصف الاسرائيلي وتعد زيارة السيد علي لاريجاني هي رسالة تطمين للمقاومة بقدر ماكانت رسالة تحذير بلسان واضح وتصميم قوي امام الحكومة اللبنانية والعالم لشعب لبنان الصامد.

قرار نزع السلاح وتعميق الانقسام الداخلي

والتي تتزامن مع قرار الحكومة بتجريد حزب الله من سلاحه، تأتي بمثابة إعلان تمسك إيران بنفوذها الإقليمي ورفضها لأي مسار قد يقلص دور حليفها الأقوى في لبنان والمنطقة يرى البعض ان  هذا الموقف يعمّق الانقسام الداخلي في لبنان ويعقد أي محاولة لنزع السلاح من المقاومة وهو ماتكلم به الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في تصريحات اكثر من اطلالة ان هذا الأمر لن يكون طالما ان العدوان والاحتلال مستمر في لبنان.

العراق بين التطمين والتحذير

اما في العراق. فهل جولة السيد علي لاريجاني هي رسائل تطمين للحلفاء أم تحذير للخصوم؟

إيران والأمن القومي العراقي

اثبتت في اكثر من مناسبة ان كل ماتقوله وتقوم به في العراق هو في الحقيقة داعم للأمن والاستقرار والسلم في هذا البلد الذي تربطه بايران روابط عديدة جغرافية وتاريخية ودينية واقتصادية وسياسية وعسكرية وهناك حدود تزيد على الألف كلم والأمن القومي الإيراني مرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي العراقي ولذلك تم توقيع مذكرة تفاهم بين السيد قاسم الاعرجي مستشار الامن القومي العراقي والسيد علي لاريجاني امين ورئيس مجلس الامن القومي الإيراني لم يعلن عن تفاصيل الاتفاق بهذا الصدد ولكن من المؤكد انه داعم للعراق بوجه الأطماع والتهديدات التي يتعرض لها العراق.

الحشد الشعبي في مرمى الضغوط الأميركية

واولها هو الضغط على اعضاء مجلس النواب من قبل السفارة الأمريكية بعدم تمرير قانون الحشد الشعبي في المجلس وهذا فيه ظلم لشريحة كبيرة من الشعب العراقي الذي ساهم بشكل كبير وقوي في التطوع لفصائل وهيئة الحشد الشعبي كمؤسسة أمنية عقائدية وسياسية ووطنية تحمي العراق من المعتدين من اي جهة كانوا وكانت الزيارة ناجحة بكل المقاييس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *