للتباحث بشأن (هدنة )مقترحة
مع (حماس)واقراره بحجم الخسائر الذي تكبدها جيشهم قائلا (تكلفنا الحرب ثمنا باهضا بسقوط خيرة ابنائنا من الجنود والضباط) مشددا (عازمون على اطلاق سراح جميع رهائننا والقضاء على قدرات حماس )
فرد عليه القيادي في حركة
حماي عزت الرشق بمنشور على التلگرام (تصريح نتنياهو عن اطلاق سراح جميع الاسرى واستسلام حماس يعكس الهزيمة النفسية لاحقائق الميدان )واكد (غزة لن تستسلم .. والمقاومة هي من ستفرض الشروط كما فرضت المعادلات ).
وهنا من حق الجميع ان يتساءلوا عن سر هذا الاصرار لدى المقاومة في شروطها رغم قسوة العدو الصهيوني وطول امد المعركة وسقوط الالاف من الضحايا المدنيين وماطال غزة من هدم وتدمير وتجويع للاهالي ،ونرى ان ذلك يعود الى ؛-
١- ان شعب غزة (شعب مقاوم )
ويرى في العدو الصهيوني مغتصبا لارضه .
٢- خاضت المقاومة في غزة ست معارك مع الجيش
الصهيوني كانت الاولى عام ٢٠٠٨
وصولا لمعركة (طوفان الاقصى )التي انطلقت عام ٢٠٢٣
ومازال اوارها قائما ولم يستطع
العدو ان يحقق اي انتصار انما تنتهي الحروب بالتفاوض.
٣-اغلب قيادات المقاومة بغزة يجيدون اللغة العبرية ويتفهمون تماما تفاصيل عدوهم ومخططاته ومصادر قوته وضعفه .
٤-الاساليب التي يستخدمها الجيش الصهيوني في قتل المدنيين وهدم المنازل واستهداف المستشفيات والبنى التحتية ليست غريبة على شعب غزة ولاقيادة المقاومة فقد الفوا هذا المنهج قديما وحديثا في حروبهم معه .
٥-قيادة المقاومة وشعب غزة
يمتلكون ثقافة عالية عن الصهيونية وتاريخها واكاذيبها
مثلما لديهم ثقافة عن الداخل الصهيوني سياسيا وثقافيا واجتماعيا ودينا ولاتنطلي عليهم اكاذيب الصهاينة .
٦-اهالي غزة يعرفون ان عمقهم وقضيتهم اكبر من مساحة وجغرافيا (غزة )حيث تتمدد القضية على مساحة الكرة الارضية ويعرفون ان فلسطينيي الشتات معهم في قتالهم ورسالتهم واهدافهم .
٧-المقاومة في غزة اعدت نفسها لمعركة طويلة مع العدو الصهيوني منذ انطلاق (طوفان الأقصى) في الشهر العاشر من عام ٢٠٢٣ حيث شيدت تحت غزة بخارطتها الصغيرة البالغة
365 كم² مدينة اخرى اكثر سعةًوبمساحة (٥٠٠)كم٢ بطريقة الانفاق وبعمق (٣٠)كم ووفق خرائط وتحصيات وبنى تحتية
متقدمة ومعامل ومصانع وورش ،ووفق المعلومات ، فإن هذه الأنفاق تنقسم إلى أنفاق إستراتيجية؛ ومن أنواعها القتالية الهجومية والدفاعية، وأنفاق المدفعية والصواريخ، وهناك أنفاق الإمداد والاتصالات، وأخيرا الأنفاق الخاصة بقيادة المعركة والضبط والسيطرة..غير انفاق الوصلات الداخلية وتعقيداتها ،وقد نفذت المقاومة في غزة منذ انتفاضة الأقصى عام 2000 عددا من العمليات ضد جيش الاحتلال، مستخدمة إستراتيجية الأنفاق، وكان لها أثر بالغ في الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، تلاها العملية الأبرز، وهي اختطاف الجندي شاليط عام 2006، والتي كانت بداية لعدد من الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة، شكلت الأنفاق عنوانها الأبرز.
٨-المقاومة اعتمدت منهج صناعة الاسلحة في الميدان
مستفيدة من خبرات مهندسيها
والدول الداعمة لها ،وعملت على تطوير أسلحتها وفقا لظروف المعركة وبذا لم يستطع العدو قطع طريق الامداد عليها ..
٩-على الرغم من العدد الكبير من وسائل الاعلام التي تنقل وقائع معركة (طوفان الاقصى )
في الميدان الاّاننا لم نشهد امرأة غزية او رجلا او طفلا اشتكى من المقاومة بانها قد ورطتهم في الحرب بل العكس
هم في معنويات عالية مما يدل على ايمان هذا الشعب بقضيته
العادلة وباهداف المعركة التي تخوضها المقاومة .
١٠-معركة (طوفان الاقصى )
هي الاولى التي شهدت اسناداً
من محاور اخرى في لبنان والعراق وسوريا واليمن وايران
وهذا تطور كبير لم تشهده الحروب الاخرى لغزة مع العدو الصهيوني مما وفر فرصة اكبر للقتال والاسناد وشعور الشعب الفلسطيني عامة انه ليس وحده في الميدان .
١١-رغم الاستهدافات التي طالت كبار قادة المقاومة سواء في غزة او خارجها وسواء كانوا من قادة المقاومة بغزة او محاور المقاومة الاخرى ورغم التغيير الذي حدث بسوريا لصالح العدو الصهيوني الا
ان غزة تقاتل وبشراسة وتوقع بالعدو خسائرة كبيرة .
١٢-ان دخول اسناد مباشر
من دولة بحجم ايران بثلاث هجمات على الارض المحتلة
وتوسع مساحة القتال جعل العدو الصهيوني بحالة من الشده بين قتال غزة وقتال انصار الله الحوثيين والخشية
من تجدد الاسناد من لبنان والعراق وحتى سوريا وهذا وفر فرصة اكبر للمقاومة بغزة ان تزيد من هجماتها على العدو الصهيوني وتتمسك اكثر بشروطها ..
١٣-المقاومة بغزة تتابع التصدع الذي يحدث للمشروع الصهبوني العالمي سواء على المستوى الشعبي او الدولي
او لدى المنظمات الانسانية
والمحاكم الجنائية وكيف انهزمت السردية الصهيونية لصالح الرواية الفلسطينية
والانتصار لحقوق الشعب الفلسطيني .
١٤-المقاومة بغزة باتت تدرك ان
الكيان الصهيوني ماعاد يمثل
اليهود بالعالم وبدأ التبروء منه يزداد يوما بعد اخر حيث شهدت العاصمة النمساوية فيينا في الفترة من 13 إلى 15 يونيو/حزيران الحالي، أوّل مؤتمرٍ يهوديٍ دوليٍ مناهضٍ للصهيونية، أي في المدينة ذاتها التي شهدت أول مؤتمرٍ صهيونيٍ بحضور تيودور هرتزل عام 1897. حمل المؤتمر اسم “المؤتمر اليهودي المناهض للصهيونية” وحضرته شخصيات يهودية كبيرة ومفكرين وكتاب ورجال دين اعلنوا فيه تبرؤهم من اسرائيل
ومن الصهيونية كمشروع عنصري (حسب بيانهم الختامي )
١٥-المقاومة بغزة وخارجها بتابعون القلق لدى المستوطنين الصهاينة بالارض المحتلة وكيف باتوا يغادرون
زرافات ارض فلسطين وهم يرددون ادبيات اليهود التي تقول (لاتدوم لليهود دولة ثمانين عاما).
١٦-المقاومة تتابع واقع الجيش الصهيوني والانهيارات النفسية التي تتلبسه وحجم الخوف الذي يلاحقه كل حين ..
١٧-ان طول امد حرب (طوفان الاقصى )وفر فرصة لالاف الشباب الغزي من الاجيال الجديدة شرف الالتحاق بالمقاومة والاستبسال دفاعا عن ارضهم وكرامتهم وثارا لاهلهم حتى تحدث اخر تقرير للجيش الصهيوني بان اغلب الذين يقومون بالعمليات الاخيرة ضدهم من الشباب اليافعين الحديثي الالتحاق بالمقاومة .
١٨-المقاومة بغزة يفقهون انهم
بدؤوا معركة (٧)إكتوبر (طوفان الاقصى )باسر عدد من الجنود الصهاينة وبعد (٦٤٠)يوما يواصلون محاولات اسرهم
لذا فهم يذهبون للتفاوض
بكل تماسك وشجاعة ويدركون انهم يفاوضون نيابة عن امةٍ
وليس عن مدينة صغيرة اسمها
(غزة).
١٩-المقاومة بغزة وشعب غزة
غير مكترثين لضجيج (المطبعين )و(المهزومين )
و(المتخاذلين)لانهم يعلمون ان من مثلهم كثيرون بالتاريخ نعقوا لكنهم لم يعطلوا مسيرة الكفاح والانتصار .


