شيعة العراق والسلاح وتمدد “داعش والجولاني

شيعة العراق والسلاح وتمدد "داعش والجولاني
مشروع إقليمي مشترك تقوده أمريكا وإسرائيل والجولاني يسعى لإحياء "داعش" بهيئة جديدة، يستهدف الوجود الشيعي في العراق ولبنان، ويبدأ بمحاولات نزع سلاح الشيعة تحت شعارات مخادعة، وسط دعم سياسي وأمني خارجي خطير..

ربما يظن البعض ان تمدد الجولاني نحو الحدود مع العراق حدث عابر لا يستطيع مهما اوتي من “قوة” و دعم اقليمي ان يعبر الحدود و اعجز من ان يزج بعصاباته الأرهابية من دخول العراق !
رغم الاحداث التي تمر بها سورية خاصة بعد الغزوة الجولانية على مناطق الدروز و التدخل الصهيوني المشكوك فيه !
” جايينك يا كربلاء ” شعار يحمل في طياته مشروع التمدد و التوسع يقوده المحور الخليجي الإسرائيلي و بدعم أمريكي ، الم يطلق الدواعش شعار ” الدولة الاسلامية باقية و تتمدد”! كان الجولاني في وقته جزءا من تنظيم داعش و القاعدة ” للدولة الإسلامية في العراق و الشام “!

مشروع توسعي صهيو-وهابي مشترك

هذه ليست سردية سطحية ربما هي شائعة وسط بعض الأوساط السياسية متغنية بهزيمة الدواعش فيما سبق في العراق ، إلا أن الاحداث المتسارعة في المنطقة تضرب بهذه السردية عرض الحائط خاصة بعد انتعاش العصابات الداعشية في سورية تحت راية ” الجولاني ” و جبهة النصرة و ” سورية الجديدة” التي تحولت بشكل مطلق إلى ” الدولة الرسمية ” لتنظيم القاعدة و داعش و بشرعية دولية تقف خلفها إسرائيل و امريكا و تمهد لها الطريق لقضم الاقليم خطوة خطوة ضمن استراتيجية واضحة تسعى اليها امريكا و الغرب لتسليم المنطقة كلها إلى هذه” الدولة” اللقيطة الجديدة الماضية في ركاب التطبيع ضمن مبدأ ” التقية ” من اجل هدف واحد وهو القضاء على الشيعة وهو هدف مشترك يجمع الإسرائيلي اليهودي مع الوهابي السلفي لتحقيق ما عجزت إسرائيل و امريكا معا من تحقيقه .
لعل تصريح السفير الأمريكي في تركيا و المبعوث الخاص لترامب بعد لقاءه مع الجولاني في قصر بني امية في دمشق ب” اعادة دمج لبنان في بلاد الشام التاريخية ” لم يكن فلتة لسان بل رسالة رسم مسارات جديدة للتحولات و التغيرات الكبيرة القادمة و التي تخطط لها امريكا و القوى الغربية و ” إسرائيل ” .

استهداف مباشر للوجود الشيعي

العراق و لبنان هما الهدفان القادمان ، و شيعة البلدين هما اليوم راس الحربة في مواجهة هذا المشروع الخطير الذي يجري تنفيذه بوتيرة صاعدة على ايدي الجولاني الذي تحول إلى ” ابوبكر البغدادي رقم ٢” و الذي تم تسليمه السلطة في دمشق ليواصل في المشروع الذي بدأه داعش في العراق و أفشله شيعة العراق بحشدهم و بفتاوي مرجعيتهم الرشيدة و بدعم عسكري و لوجستي و استشاري من قبل الجمهورية الإسلامية في ايران ، إلا ان هذا المشروع انتعش اليوم بعد سقوط دمشق بيد احفاد بني امية و استعادة التكفيريين و الوهابيين لهيبتهم التي سحقها العراقيون الشيعة بحشدهم في العراق ، و بدأ الجولاني بالتنقل بين ابوظبي و انقرة و باكو للاستمرار في مشروع هو الاخطر على الامن الشيعي دون ان يعني ان إفشاله مستحيل ، فهو يقوم بدور ابوبكر البغدادي بكل تفاصيله و بدعم خليجي امريكي إسرائيلي وامتداد لمشروع ” الدولة الإسلامية في العراق و الشام ” يشاركهم كيانات السنة السياسية و قياداتهم التي دخلت العملية السياسية لتحقيق ذات الاهداف و هم اليوم ليس يتماهون مع ” دولة القاعدة و الدواعش ” في سورية فحسب بل يتحينون الفرص لتفعيل الخلايا النائمة و الانضمام إلى المشروع المذكور و إعلان ” الثورة المسلحة ” لاستنساخ التجرية الداعشية والجولانية في العراق .
المشروع الجديد يبدأ بنزع سلاح الشيعة تحت عناوين مختلفة مثل ” نزع سلاح الميليشيات ” و الفصائل المسلحة ” او تحت عنوان ” حصر السلاح بيد الدولة ” و العنوان الاخطر هو ” دمج الحشد مع المؤسسة الامنية ” وهو اكذوبة فاحشة يتبناها للأسف بعض الساسة دون وعي و ادراك لخطورة هذا الأمر القائم على الخداع و الغدر الفجور !
” واللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي وَلَكِنَّهُ يَغْدِرُ وَيَفْجُرُ وَلَوْ لَا كَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ وَلَكِنْ كُلُّ غُدَرَةٍ فُجَرَةٌ وَكُلُّ فُجَرَةٍ كُفَرَةٌ وَلِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ “!! من خطب امير المؤمنين علي ع في نهج البلاغة .

العراق هو الهدف قبل الأخير لتدمير الكيان الشيعي و إعادته للقمقم ، وهذا الهدف لن يتحقق إلا بعد ان يسلم الشيعة أسلحتهم ل(( الدولة)) التي لا وجود حقيقي لسيادتها على العراق ، فالسيادة هي للطائرات الأمريكية و الاسرائيلية وللقواعد العسكرية لواشنطن و للسفارة الأمريكية في بغداد و التي لها كلمة الفصل في رسم المسارات السياسية و العسكرية والأمنية و الاقتصادية .
نقول ربما احداث ” السويداء ” الدرزية أجلت بعض الشيئ هذا المشروع لحماقة الجولاني و عصاباته و أقنعت البعض ان تسليم السلاح او حصره بيد الدولة او دمج الحشد و الفصائل في المؤسسات الامنية بضرورة الاحتفاظ بالسلاح و عدم التخلي عنه ، إلا ان المشروع مازال على الطاولة ! فحذاري من التخلي عن السلاح .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *