مصادر مطلعة و خبيرة في العلاقات الدولية في إيران و لديه المام واسع حول السياسة الأمريكية و غدر قادتها تأكد ان ” مفاوضات إسلام آباد ” مآلها الفشل ليس تشاؤما و انما لغياب الثقة بالأمريكي و نواياه .
كما أكدت هذه المصادر ان ايران ليس لديها خيار إذا فشلت هذه المفاضات إلا الحرب و لغة الصواريخ و المسيرات و ” القنبلة النووية “بكلا البعدين ” البعد الاقتصادي ” المتمثل في “مضيق هرمز ” و البعد العسكري المتمثل في صناعة القنبلة النووية او التوجه نحو المظلة النووية” الصينية الروسية”!
كما ان المراقبين لا يرون بوجود اي بصيص من نور في ” نفق المفاوضات ” لاسباب موضوعية منها جرائم اليهود الصهاينة في لبنان و منها وجود لغم في المفاوضات اسمه ” ويتكوف و كوشنر” اليهوديين اللذين هندسا خارطة الحرب و الغدر مع الاحمق ترامب ضد إيران و هما اللذان سيشاركان في وفد الأمريكي.
هذا ” اللغم” يشكل خطرا كبيرا على نجاح المفاوضات خاصة و ان كوشنير صهر ترامب و ويتكوف يمثلان الجناح الأكثر تطرفا و تصهينا في ادارة واشنطن و هما اللذان يحرضان على تنفيذ ما تريده إسرائيل ضد ايران .
وجود كوشنير و ويتكوف يعني حضور مباشر للكيان الصهيوني في المفاوضات في إسلام آباد!
الاهم في “لغم المفاوضات ” ان الايراني يعلم جيدا ان الأمريكي سيغدر ربما للمرة ثالثة ، و هذا الامر وارد جدا ، و يعلم ان قبول الأمريكي الشروط العشرة جاء “لحاجة في نفس يعقوب”! و ربما لاعادة التموضع و تجميع القوات و التسلح مجددا بصواريخ اعتراضية و غيرها من الأمور.
بوجود ” اللغم” اليهودي في المفاوضات يمكن التوقع بالسيناريوهات التالية :
اولا: ان يقبل الأمريكي بكل الشروط الإيرانية مع احتمالية التغيير السطحي في بعض بنودها ، رغم ان التشاؤم لمثل هذا السيناريو وارد جدا.
الثاني : ان يتم تمديد فترة التفاوض لمدة اطول كما حدث في المفاوضات السابقة.
تمديد المفاوضات اشارة سلبية لا توحي بوجود نوايا حسنة لدي الجانب الأمريكي ، حتى و ان ترأس الوفد نائب الرئيس الأمريكي للإيحاء بان واشنطن جادة للوصول إلى حل لايقاف الحرب بشكل نهائي !
الثالث: ان تشن امريكا و إسرائيل مجددا هجوما واسعا ضد إيران و تغدر بايران و بالوسيط الباكستاني.
التشاؤم نابع من امرين:
الأمر الاول : الموافقة المفاجئة للشروط الايرانية رغم علم الأمريكي ان هذه الموافقة تعني الاستسلام و اعطاء ” نصر” على طبق من ذهب لايران و حلفاءها، هذا الامر لا ينطلي على الجانب الإيراني الذي جرب امريكا و غدرها لمرات ، فهو يذهب للمفاوضات و يده على الزناد!
لن يذهب الإيراني للسير على ” لغم” المفاوضات عبثا ولا لثقته بالأمريكي ، الثقة به معدوم ايرانيا ، و انما لتفادي التأنيب الدولي و الضغوط المستقبلية من حلفاءه الدوليين مثل الصين و روسيا ، المهم ان الإيرانيين ايديهم على الزناد و قد استعدوا لحرب طويلة و مفاجآتهم كثيرة و موجعة !
اما الأمر الثاني فان التشاؤم نابع من وجود ممثلي نتن ياهو غير الرسميين صهيونيا هما ويتكوف اليهودي و كوشنير اليهودي اللذان يعملان فقط لصالح الكيان الصهيوني اللقيط .
ايران ليست على مفترق الطرق كما يتصور البعض ، بل ايران هي التي تضع اليوم امريكا و حلفاءها على مفترق الطرق .
واضح ان الشروط الإيرانية ثقيلة على العقل الأمريكي و معه الصهيوني و حكام الخليج خاصة المتصهينين في الإمارات إلا أنهم في حاجة ماسة لهدنة قصيرة و وقف لإطلاق النار مادام ان ذلك يحقق لهم استراحة و اعادة للأنفاس، مع الأخذ بعين الاعتبار ان ايران بدورها سوف تستغلها باقصى ما يمكن !
إذا سلمنا ان الإيراني يعلم ان ” مفاوضات إسلام آباد ” ملغمة بالعنصر اليهودي فان السير عليه ليس بالضرورة ان يؤدي الى الانفجار فقط في الإيراني و انما تداعياته ستكون على المعتدين و حلفاءهم في الخليج او كما يقول المثل المثل المعروف ” علي و على اعدائي “!
ختاما ،مايزال ينظر إلى ” لغم ” مفاوضات إسلام آباد بعين الشك كمحطة للخداع السياسي خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن تحشيد غير مسبوق للقوات الأمريكية و حضور أسطول حربي جديد و نقل الصواريخ الاعتراضية الى المنطقة استعدادا لجولة جديدة من الحرب و عدوان اكثر شدة!


