هل سينزع حزب الله السلاح من الحكومة اللبنانية المتصهينة؟

هل سينزع حزب الله السلاح من الحكومة اللبنانية المتصهينة؟
يتناول النص صراع القوة في لبنان بين الحكومة وحزب الله، مع اتهام الحكومة بالضعف والانحياز للغرب وإسرائيل، بينما يُصوَّر حزب الله كصاحب أوراق القوة القادر على إسقاط الحكومة وفرض معادلة الردع....

هذا التسائل يطرح نفسه في خضم عملية الحرب النفسية و التضليل التي تمارسها ماكينة الإعلام العربية و في ظل حماقة و جهل حكومة نواف سلام و رئيس الاطرش جوزيف عون ،” من الذي ينزع سلاح الاخر “؟

الحكومة اللبنانية خسرت كل أوراقها و لا تملك اي ورقة لتفاوض بها العدوا و الخصوم في الداخل ، فهي ذهبت لقبرها بايديها تقودها حماقة و عمالة و ضغينة نواف سلام و عصبية جوزيف عون المارونية !

أوراق القوة ليست بيد الحكومة اللبنانية ، ورقتها الوحيدة هي “إسرائيل ” اي ان تقف خلف الظهر الصهيوني و تفاوض نفسها كما حدث لترامب المأزوم أثناء الحرب العدوانية على إيران و هو في كل مرة يفاوض نفسه !

في لبنان لطالما الحكومة المنتدبة امريكياً رفعت شعار ” نزع سلاح حزب الله ” ، و ” حصر السلاح بيد الدولة ” ، فإنها اليوم في مازق حقيقي امام الأغلبية من الشعب اللبناني و هي تسير نحو السقوط الحتمي بعد ان ذهبت للمفاوضات المباشرة مع الكيان الصهيونى و الاستسلام له و ارتكاب أكبر خيانة في تاريخ لبنان و المنطقة العربية .

و بعد ان ضللت حكومة سلام التافه الناس و المجتمع و رفعت شعار الخيانة ” بنزع سلاح حزب الله” فان ذهاب هذه الحكومة بالتماهي مع مشروع نتن ياهو و الركون الى ” حضنه الدافيء ” ، دون ان تعي لحقيقة حجمها القزم و الفارغ من اي أسباب الحياة و القوة فإن السؤال التالي منطقي :

هل يذهب حزب الله و المقاومة اللبنانية و الأغلبية الشعبية “بتجريد حكومة نواف من سلاح البقاء ” و اسقاطها ؟؟

الذي يملك أوراق القوة في لبنان هو حزب الله و محور المقاومة ، الميدان هو ورقة القوة و المقاومة اثبتت انها هي من يملك قرار ” تجريد الحكومة من السلاح السياسي” و اسقاطها و قلب الطاولة على جميع الافرقاء المتآمرين و الفاقدين لكل أوراق القوة و تثبيت معادلة رسمتها صلابة الموقف الإيراني و محور المقاومة و لغة الصواريخ و ورقة مضيق هرمز التي خنقت امريكا و حلفاءها و امسكت برقبتها حتى الاستسلام !

الإيراني. يمنح لبنان ورقة القوة و الردع فيما حكومة لبنان برئاسة   الوكيل الأمريكي نواف سلام يجرد لبنان من هذه الورقة و يستثني البلد من ضمن الشروط العشرة التي تقر على ان يشمله و قف اطلاق النار ، فيخرج بكل وقاحة و خبث و نذالة و سقوط اخلاقي بان ” ليس هناك من يفاوض نيابة عن لبنان”! ، و يعطي بمثل هذا الموقف اشارة واضحة للمتوحش الصهيوني اليهودي لارتكاب اكبر مجزرة في خلال ١٠ دقائق ضحيتها ١٥٠٠ شهيد و جريح و عشرات الشهداء من الأطفال .

هذه الجريمة هزت الضمير العالمي و لم يحرك شعرة من شارب نواف القذر المجرم الذي يشارك الصهيوني في جرائمه و توحشه بحق اللبنانيين ، و يحاول بشتى الطرق هو و الرئيس التافه للجمهورية جوزيف عون و احزاب عميلة متصهينة اكثر من الصهاينة ادخال لبنان في النفق الإسرائيلي باي ثمن حتى وان ادى إلى ” حرب اهلية ” كما يتمناها هو و الصهيوني و قوات جعجع و الانعزاليين !

هذه الجماعة لا يسرهم ان تنتصر المقاومة بكل اطيافها ، لانها ترى في انتصارها زوال النفوذ الأمريكي و الهيمنة الاسرائيلية على لبنان و تجريد حكومة العملاء و وكلاءها و المتوحشين الغربيين من كامل أسلحتها السياسية و الطائفية و تكسير تموضعهم في الصف اعداء المقاومة و الشرفاء الوطنيين في لبنان .

كل الدلائل تشير ان هذه الحكومة التي هي بحكم السقوط انها تنفذ اجندة امريكا و إسرائيل وبعض دول الخليج المتصهينة  أوعزت لإسرائيل المجرمة بالاستمرار في الحرب و قصف لبنان و عدم قبول وقف إطلاق النار و رفض شمول لبنان قرار وقفه بدوافع بغيضة و حقيرة و حاقدة على بيئة المقاومة، يرفض ذلك اغلب اللبنانيين و الشرفاء و الذين يملكون الكرامة و الحس الوطني ،، اما الخونة فهم يعلمون ان اي انتصار للمقاومة في لبنان سوف يخسرهم نفوذهم و يقوض ما بنوه من صروح التآمر خلال هذه السنوات و يجعلهم  ” كعصف مأكول “!

من الواضح ان المقاومة سوف لن تترك هذه الحكومة و من شاركها و من أعطاها الضوء الاخضر مهما علا شأنه في الانخراط في المفاوضات المباشرة مع الصهاينة و طعن خنجر الغدر و الخيانة في ظهر المقاومة و بيئتها بان تستمر ، فلدي المقاومة أوراق قوية فهي ماضية في مواجهة الصهاينة في الجنوب و ردعهم و قد سطرت الملاحم البطولية و أرعبت العدوا المجرم المتوحش ، و لديها من الأوراق دون الحاجة لترك خنادقها في الجنوب  لتأديب هذه الحكومة و اسقاطها كما أسقطت حكومة العملاء و الانتداب الصهيوني و أسقطت اتفاقية ١٧ أيار في مقتل المجرم بشير الجميل ، ثم في عهد السفيه سنيورة .

شعب المقاومة بكل اطيافه و مذاهبه سنيته و شيعيته و مسيحيته سوف يلقنون حكومة الانتداب العميلة درسا لازما و يجردونها من كل أسلحتها الفاسدة و ينهون  حقبتهم السوداء في هذا البلد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *