حصل اتصالان مع عراقجي وزير خارجية إيران اليوم احدهما من قبل وزير خارجية قطر و الثاني من قطر وزير خارجية ” السعودية” !
جرى الحديث حول العلاقات بين البلدين ومستجدات مفاوضات “إسلام آباد”!
ماهي دلالات هذه الاتصالات التي جرت بين دولتين تعرضتا للضربات الانتقامية من ايران بسبب انطلاق العدوان من قواعد أمريكية فيهما و بين الجمهورية الإسلامية؟
رغم ان الضربات الإيرانية كانت قوية و مدمرة لمنشآت الطاقة والمصافي و للقواعدالأمريكية في البلدين إلا ان الاتصالين لهما دلالات؟
و لماذا تخلفت دول مثل الكويت و البحرين و الامارات عن الالتحاق بالركب مع القطري و السعودي؟؟
الاتصال القطري و السعودي له معاني ” اثنان”، الاول : السعي نحو ارساء ثوابت جديدة تخص وجود قواعد أمريكية في المنطقة و الابتعاد بهذا الخصوص عن احتضان تلك القواعد ربما على اسس جديدة!
المعنى الثاني ان الحقبة الأمريكية انتهت و بدأت الحقبة الإيرانية و ان إيران مهما حاول ترامب ان يزبد و يرعد فان امريكا ليست بدولة الثقة لكي يتم الاطمئنان اليها ولا ان توفر الحماية لحلفائها فهي تقيم القواعد في هذه البلدان لحماية كيان التوحش و الهمجية في ” إسرائيل “!
السعودي و القطري يعلمان أن ايران بعد ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ ليس كقبله و انها القوة الاقليمية العظمى بل القوة الرابعة بعد روسيا و الصين و امريكا .
مقعدهما في القطار الإيراني ربما تم حجزهما و من يتخلف عنه لا يلوم إلا نفسه خاصة أنظمة ” الكويت و الإمارات و البحرين” الثالوث الشيطاني!
يبدوا ان ” العقلنة” هي التي قادت ” السعودي و القطري” لإقامة جسر جديد مع الجمهورية الإسلامية مع علمهما بما حدث لمنشآتهما النفطية و للقواعد الأمريكية و احتمالية العودة مجددا الى ضربها و حصار موانئها إذا ما قامت امريكا بمحاصرة المضيق او منع السفن للإبحار من والى موانيء ايران !
بالطبع القول بالعقلنة للنظام السعودي لا تعني تبرئته من جرائمه القمعية الداعشية بحق معارضيه في الداخل خاصة في المنطقة الشرقية القطيف و ما يتعرض له ابناءها من قمع و اعتقال و إعدام بتهم واهية و داعشية وفقا للمذهب الوهابي الصهيوني ، العقلنة هنا تعني ان الدرس الإيراني قاس و مؤلم!
اما لماذا أنظمة مثل الكويت و الامارات و البحرين فان الشيطان قد ركب عقول حكامها ليمارسوا العدوان المباشر مع العدوا الأمريكي و الصهيوني ضد إيران و إطلاق الصواريخ و المسيرات باتجاه المنشات الإيرانية و قصف المدارس ، عدى اجرامهم بحق شريحة واسعة في الداخل بتهم سخيفة و خبيثة .
مثل هولاء الحكام فحسابهم منفصل عن الآخرين ، حيث شعوب هذه الدول الثلاثة ستحاسبهم و تقوم بواجب التأديب و الانتقام منهم بسبب ممارساتهم القمعية و اعتقال الشرفاء منهم و تعذيبهم و تلفيق التهم الكاذبة و الكيدية ضدهم .
شرف الالتحاق بالقطار لن يشملهم ، مصيرهم مزبلة التاريخ !


