الشمول المالي هو استراتيجية تتبعها الدولة والمصارف بالتحديد في توفير خدمات و منتجات مالية لمختلف الأفراد في المجتمع العراقي، حيث أن الهدف الأساسي لتطبيق الشمول المالي هو أن يملك كل مواطن حسابا مصرفيا لإدارة مدخراته وأمواله بشكل سليم وسلس والاستفادة من المنتجات التي تقدمها المصارف كالحسابات المصرفية والقروض والبطاقات بمختلف أنواعها والحوالات الداخلية والخارجية وتصريف العملات والخدمات المنتشرة كذلك كاجهزة الصراف الآلي وأجهزة نقاط البيع والإيداع والسحب من الحساب المصرفي، وكذلك إعطاء خطابات ضمان واعتمادات مستندية إلى الشركات والعملاء .
فضلاً عن عملية توطين رواتب موظفين الدولة بمختلف المصارف العامة والخاصة العراقية، وأدى توطين دوراً فاعلاً في تنشيط المصارف العراقية ونشر الشمول المالي بشكل أسرع، وهذا الدور الأكبر كان بتوجيه ومتابعة البنك المركزي العراقي من خلال التسهيلات الذي يمنحها للمصارف التي بدورها تقدمها للجمهور .
ويهدف الشمول المالي الى وصول العملاء للمجموعة الكاملة للخدمات والمنتجات المصرفية عالية الجودة وبأسعار معقولة و باسلوب مناسب، حيث يمكن الآن إنشاء حساب مصرفي وتقديم الأوراق عبر تطبيق المصرف، وارسال وتسلم الأموال عبر الهاتف أيضا، فضلاً عن الكشف عن الرصيد في الحساب، وايضاً انشاء بطاقات دفع الكتروني عبر التطبيق ويمكن استعمالها لغاية انشاء بطاقة مادية ملموسة تستخدمها في الصراف الآلي ونقاط البيع والحجوزات والادخارات ايضاً عن طريق الإيداع في الحساب المصرفي المرتبط بالبطاقة، أي أن هناك العديد من الخدمات المالية التي يمكن أن يصل لها الشخص وهو من داخل منزله عبر تطبيقات المصارف المنتشرة .
ويتيح الشمول المالي للأفراد أو أصحاب المشاريع الحصول على خدمات ومنتجات مالية مصرفية من خلال المصارف، وهذه الخدمة يمكنها ان تحافظ على الأموال وتبقيه داخل المؤسسات المالية الرسمية وذلك لضمان عدم لجوء الأفراد وأصحاب المشاريع للحصول على خدمات ومنتجات مالية غير رسمية، والتي قد تعرضهم لمخاطر مالية عالية كالاحتيال المالي.
بعدما يحصل الأفراد أو أصحاب المشاريع على التمويل المناسب من الممكن وبنسبة كبيرة أن تقل نسبة الفقر والبطالة في المجتمع، لأن نجاح المشروع سيقوم بخلق فرص عمل جديدة وبالتالي حصول نمو وتنمية اقتصادية.
ويبقى التحدي الأبرز هو كسب ثقة الجمهور بالمصارف العامة والخاصة معاً، حيث هناك انتشار كبير للنظام الموازي للمصرف وهذا النظام يكون غير خاضع القوانين البنك المركزي العراقي ويمارس مهام المصارف الرسمية في إعطاء قروض قصيرة الأجل الى شركات ومواطنين ، فضلاً عن تحويل الأموال داخل البلد.
وبالنسبة لدور الدولة والشركات تجاه الشمول المالي فيتركز في دعم عملية الشمول المالي حيث تستطيع الدولة والشركات ان تدعم هذه العملية بواسطة عمل خصومات لفترة معينة لحاملي بطاقات الدفع الالكتروني» حيث حامل البطاقة يمكن ان يستعملها في محطات البنزين مستقبلاً أو عن طريق الحجوزات التذاكر او شراء السلع ، حيث تكون هذه الخصومات داخل البلد فقط لدعم عملية الشمول المالي المحلي ويمكن بسهولة ان تنتشر ثقافة الشمول المالي بهذه الطريقة .
ولذلك فأن لغة الأرقام لا تكذب ابدأ وهي لغة الحقائق حيث سنستعرض لكم بعض تطورات الشمول المالي بلغة الأرقام والاحصائيات
– إجمالي حسابات الجارية الموجودة في المصارف حوالي 2.016.322
– إجمالي حسابات التوفير الموجودة في 3.915.175 المصارف
– إجمالي الودائع الاستثمارية هي 191.955
– إجمالي حسابات الشركات الموجودة لدى المصارف العراقية 573.205
– إجمالي بطاقات الائتمان المصدرة 50.927 أجمالي بطاقات الخصم المصدرة5.083.997
– إجمالي بطاقات مسبقة الدفع المصدرة 9.771.370
– إجمالي اعداد المحافظ الالكترونية2.107.265
– إجمالي انتشار أجهزة الصراف الآلي 1.566 جهاز صراف
– إجمالي أجهزة نقاط البيع الموجودة 8.329 جهاز نقطة بيع .

