العراق مُطالَب !

العراق مُطالَب !
يُحذّر محمد صادق الهاشمي من أن العراق في قلب العاصفة الإقليمية، مطالبٌ بتعزيز سيادته ومنع استغلال أراضيه وأجوائه لأي عدوان، مؤكداً أن الحياد لا يتحقق دون امتلاك أدوات الدفاع والسيادة...

تشتعلُ النّار في المنطقة بنحوٍ لا يمكن لأحد أن يتنبّأ بمستقبل الأحداث في ظل الطغيان الصهيوني، وبعد أن شعر الكيان المؤقت أنّ الضمير الإنسانيّ والدّوليّ  قد سكت وأقرّ الجرائم التي تقيمها الآلة العسكرية الصهيونية المدعومة أمريكيّاً وغربيّاً بحق المدنيين والأطفال في غزة، وأظهر المجتمع الدولي توحّشه وبشاعته .

قطعا هذه النار لاتقف عند حدٍّ معين، وأول الدول المستهدفة هي العراق، من هنا فإنّ العراق عليه أن يُدرك أنّه في خِضَمِّ النار المحيطة به لايمكن أن يكون بمعزل عنها، ولا يتمكن في ظل المخطط الشرق أوسطي الصهيوني أن يوفِّرَ الأمان لشعبه مالم يوفّر ادواة القوة والدفاع عن مستقبل الدولة العراقية .

  باسمِ النُّخَب العراقية نقول: أنّ العراق مطالب وبوضوح بما يلي  :

١- العراق مطالب أن لا يسمح للكيان الغاصب وأي دولة – وفق مبدأ السيادة – أن تُستَغلّ الأراضي العراقية لضرب أي دولة، فضلًا عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ؛لأنّ تكرار الأمر يحول العراق الى ساحة حرب منها تنطلق الصواريخ واليها تعود الصواريخ الردعية .

٢- بيانات الإدانة للعدوان الاسرائيلي على ايران مهمّة وتنسجم مع الموقف الدولي، لكن على العراق بحكم مصلحته أن يرفض استخدام الأجواء العراقية، والأرض وأي قاعدة .

٣- العراق بحاجةٍ ماسّة الى تفعيل دور الحماية للأجواء العراقية، وتزويد المؤسسات اللامنية العراقية بمنظومات الدفاع الجوي والرادارات وهو مطلب جماهيري مهم، وإلّا بدونه يكون العراق فاقدًا للسيادة ومُستباحًا، ولا وجود للأمن بمعناه الحقيقي في ظل بقاء الدولة العراقية مسرحًا للطائرات الإسرائيلية التي تخترق الأجواء متى شاءت.

٤-  اذا كان موقف العراق عدم الدخول في الحرب ــ وهو القرار المتّبع ــ فمن اللّازم له أن لا يكون منصة للعدوان على أي دولة.

٥- العراق وقف موقفًا شجاعا ومميّزًا في إدانة العدوان الصهيوني، وفي مواقف مهمة أخرى  وعكست الخطابات والمواقف التي اتخذتها الحكومة العراقية والقوى السياسية قرار العراق القوي في الدفاع عن المنطقة، وتشخيص خطر الكيان الغاصب، إلّا أنّه مُطالَب من الأُمّة العراقيّة أن يحمي نفسه، وأن لايسمح باستغلال أرضه وأجوائه .

٦- الحرب قائمة، والمنطقة بركان ثائر، والعراق في قلب العاصفة وهذا يقتضي الاهتمام في تطوير الدفاعات وتحصين الأمن بكل أشكاله.

٧- الجرائم الصهيونية في غزّة وسورية ولبنان وايران واليمن تكشف أن العدو الاسرائيلي سيجعل العراق الهدف القادم وفق مخططه وعقيدته التلمودية، فلا بُدّ من الاستعاداد الجدّي .

كلنا أمل وثقة بغيرة ووعي القادة العراقيين حكومةً وقوًى سياسيّة للمخاطر القادمة، ولكن الجميع مطالب بتوفير أدوات تحقيق السيادة مهما كانت الظروف من توفير السلاح الدفاعي السّياديّؤ ومنع استغلال ظروف العراق لإدخاله ساحة الحروب والانطلاق منه لشن العدوان .

فلا معنى أن يتخذ العراق قرار عدم الدخول في الحرب وبنفس الوقت هو ميدان لها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *