خطورة الموقف والرد

خطورة الموقف والرد
تحذّر المقال من مغامرات ترامب ونتنياهو التي قد تؤدي إلى حرب كارثية مع إيران، وتؤكد أن الرد الإيراني سيكون غير تقليدي وخطير، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لإعادة المسار إلى الدبلوماسية...

كيف يمكن لتهور ترامب ودعم مغامرات نتنياهو أن يشعل حرباً كارثية مع إيران …

مع تصاعد التهديدات في الشرق الأوسط، تشير تحليلات أوروبية إلى أن المنطقة تقترب من أخطر سيناريو أمني منذ عقود. ففي حال أقدم الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، وبدعم واضح من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على تنفيذ ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، فإن الرد الإيراني قد يكون غير تقليدي ومزلزل، ويهدد الأمن الإقليمي والدولي بشكل غير مسبوق.

إيران: الضربة العسكرية بمثابة هجوم نووي

تؤكد مصادر غربية أن القيادة الإيرانية تعتبر استهداف منشآتها النووية هجوماً على سيادتها ومستقبلها الاستراتيجي، لا يقل خطورة عن استخدام سلاح نووي. ووفقاً لأحد المحللين الأوروبيين، فإن إيران قد جهّزت صواريخ بعيدة المدى، بعضها قادر نظرياً على الوصول إلى أراضٍ أمريكية أو ضرب مصالح أمريكية في مناطق استراتيجية، مما يعني أن الرد قد يتجاوز حدود الشرق الأوسط.

ترامب ونتنياهو… سياسة الحافة

الرئيس الأمريكي ترامب، المعروف بنهجه التصادمي، عاد إلى البيت الأبيض في ظل أزمات متراكمة، ويبدو أنه يجد في التصعيد مع إيران فرصة لتوحيد الداخل الأمريكي وإرضاء حلفائه المتشددين. ومن جهة أخرى، يواصل نتنياهو سياساته العدوانية، مدفوعاً بتحديات داخلية وملفات فساد تهدد مستقبله السياسي. الاثنان معاً يشكلان وصفة خطيرة لانفجار محتمل، خاصة وأنهما يتشاركان في استراتيجية المواجهة بدل الحوار.

الرد الإيراني لن يكون تقليدياً

إذا وقع الهجوم، فمن المرجح أن ترد إيران عبر عدة جبهات:

ضرب القواعد الأمريكية في الخليج وكل المنطقة.

الاستمرار باستهداف إسرائيل والتصعيد في العمليات

هجمات إلكترونية معقدة على البنية التحتية الأمريكية.

تصعيد عالمي يشمل استهداف المصالح الغربية في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

العالم أمام مفترق خطير

إن الدخول في حرب مفتوحة مع إيران ليس كأي مغامرة عسكرية سابقة. فإيران دولة كبيرة وقوية، ولديها شبكة حلفاء ممتدة، وقرارها السياسي – بخلاف دول أخرى – غير قابل للابتزاز أو الإخضاع بسهولة. وأي تصعيد غير محسوب، قد يؤدي إلى حرب إقليمية أو عالمية تدمّر اقتصادات، وتشعل صراعات دينية وعرقية طويلة الأمد.

خاتمة: لا حكمة في التصعيد

إن مغامرات ترامب ونتنياهو، إذا تُركت بلا ضوابط دولية، قد تُغرق المنطقة والعالم في صراع لا يمكن احتواؤه. فالمطلوب اليوم هو تدخل القوى العاقلة، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، لأن الحرب، هذه المرة، لن تكون كسابقاتها… والرد سيكون أخطر من كل التوقعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *