فما أبرز هذه التطورات وما آفاقها المحتملة:
-قرار ترامب بإرسال ست طائرات من طراز بي 2 محملة بقنابل خارقة للحصون من طراز جي يوبي 57 إلى قاعدة أميركية بجزيرة ديغو غارسيا. ترافق ذلك مع وصول حاملتي طائرات أميركيتين الى منطقة بحر العرب والخليج العربي.
-شن طيران الكيان غارات كثيفة على جنوب إيران استهدفت قواعد البحرية الإيرانية ربما بهدف تعطيلها عن رد الفعل بإغلاق مضيق هرمز أو ضرب القواعد الأميركية في دول الخليج العربية.
تحليل موقف: من الواضح أن الكيان بلغ أوج مأزقه العسكري والاجتماعي والاقتصادي وتعرض لضربات عنيفة على امتداد جغرافيته وبدأ خزينه من الصواريخ الاعتراضية ينفد وخسائره البشرية ترتفع ومن الواضح أن قراءة ترامب للنتائج الحرب في يوميها الأول والثاني كانت خاطئة. وان إيران نجحت في الصمود وبناء حالة من التوازن الردعي رغم الخلل في موازين القوى، وأن من واجبه ان يتدخل في الحرب وينقذ نتنياهو من مأزقه. والأكيد أن ترامب تعرض لنوعين من الضغوط الداخلية الأول من قاعدته اليمينية المتطرفة تجمعات حركة “ماغا: لنجعل اميركا عظيمة مرة أخرى”، تطالبه بعدم التورط في الحرب والحفاظ على الوعد الذي قطعه للأميركيين بعدم شن أو المشاركة في أي حرب خارجية، والنوع الثاني هو ضغط اللوبي الصهيوني والمنظمات اليهودية والمسيحية الصهيونية التي تطالبه بإنقاذ حكومة نتنياهو. وقد تحدثت الصحافة الأميركية عن شبه حرب بين الطرفين في إدارة ترامب طرف الصقور الصهاينة وطرف التيار اليميني الترامبي ماغا.
*للخروج من هذا المأزق أمر ترامب كما أعتقد بتحريك سرب طائرات بي 2 محملة بأم القنابل إلى دييغوغارسيا. اليوم إضافة الى تحضيرات عسكرية أخرى من بينها سحب القوات والمسؤوليين الدبلوماسيين الأميركيين من منطقة الخليج العربي والعراق.
هل سيكتفي ترامب برفع عصاه الغليظة الخارقة للتحصينات أم أنه سيضرب منشأة فوردو الإيرانية؟ اعتقد أنه سيماطل إلى آخر لحظة لنتزع استسلاما او شبه استسلام من طهران فإن لم ينجح في ذلك سيوجه ضربة جوية لتلك المنشأة ثم يعلن وقف الحرب.
أمام إيران هذه الليلة وغدا فرصة قد لا تتكرر لإيلام الكيان وتوجيه ضربات كثيفة ومؤثرة بالسلاح الصاروخي النقطي وتدمير مؤسساته الاستراتيجية وتأجيل ضربة ديمونا لتكون ردا مباشرا بعد قصف فوردو إنْ حدث.
مشاركة ترامب في الحرب وضرب منشأة فوردو سيعني في حال حدوثه أولا، وضع مفاتيح السلاح النووي بيد إيران مهما طال الزمن وتطلب ذلك من إمكانات فلن يلومها أحد بعد ذلك وفق القانون الدولي، وثانيا سيكون لإيران الحق في الاستمرار في حرب استنزاف ضد الكيان حتى بعد الضربة الأميركية وحتى تفكك الكيان وبدء رسم ملامح شرق أوسط جديد لمصلحة شعوبه لا لمصلحة النازيين الجدد ودول الاغتيالات وحروب الإبادة الجماعية ترامب ونتنياهو ومن معهما من قيادات أوروبية غربية.


