مرّت الجمهورية الإسلامية في إيران منذ انتصارها عام ١٩٧٩م بمنعطفات حادة وخطيرة، وكانت تجتازها واحدة تلو الأخرى ، وكلما اجتازت عقبة زاد ثباتها وقوتها لتقتحم عقبة أخرى أقوى من سابقتها .
إنّها الدولة التي لم تستقم لها الحياة عفوا، بل قطفت ثمار جهودها وصمودها بعد أن مسح ابنائها العلق والعرق.
إنّها دولة كريمة تنمو وبسرعة مطردة رغم الحصار الاقتصادي، ورغم تظاهر الزمان عليها …
لم يرق لأعدائها أن تعيش ايران كدولة مستقلة وحاربوها بكل أسلحتهم الناعمة والخشنة وساعدهم في مسعاهم الخببث تلك الأنظمة الوكيلة .
أمريكا واسرائيل ليست قدراً حتماً، لكن تم تمرير هذا التفكير في خلد المغفلين على أنهما قضاء مبرماً وقدراً محكماً.
ونصيحة لمن يرجو الله واليوم الآخر أن لايقف على التل أو يكرر تلك الذريعة التي تشبث بها المعتزلون .
في الساعة الثالثة والنصف من صبيحة هذا اليوم الجمعة هاجم العدو الصهيوني إيران مستهدفاً القيادات العسكرية والعلمية والمنشآت النووية وكانت حصيلة ذلك استشهاد ثلاثة من أعمدة القيادات العسكرية، وستة من أطواد العلوم الفيزيائية. واستهدفوا في ذلك المباني السكنية المدنية وقتل الاطفال والنساء؛ فضلاً عن الجرحى وترويع الناس في المناطق الآمنة .
إنّها جريمة يقف خلفها مجرم الحرب نتنياهو ، والرئيس الطائش ترامب، وقواتهما الاستخبارية والعسكرية.
القيادات الإيرانية بأجمعهم يؤكدون على ضرورة الرد الكبير والحاسم، واظن أنهم سيفعلونها هذه المرة فالرد حسب تصريحات القادة العسكريين سيكون غير محدود ويشمل حتى حماة اسرائيل . اظن لم يذهب القادة في إيران بعيداً فاستهداف أولئك الذين يقبعون وراء الصهاينة متاح وفي ارض مكشوفة سيما المصالح الأمريكية الموجودة في البلدان العربية والإسلامية، ولتحقيق هذا الهدف يمكن حتى تجنيد المافيات الأجنبية التي تبحث عن المال…
الأوامر صدرت، وتجري الترتيبات والمسائل الفنية على قدم وساق ، ويبدو أن عصمة هذا الأمر ونهايته بيد الايرانيين
لقد قدمت اسرائيل في أعز الأوقات والمناسبات هديتها الخبيثة لإيران، وحبذا لو قامت إيران بتقديم هديتها في مناسبة عزيزة على بني صهيون، أتمنى أن يكون الرد على آل صهيون مؤلماً باستهداف شخصيات أو اهداف حيوية لهم وانزال الألم على قلوبهم؛ بمثل ما أوجعنا استهداف القادة العسكريين ورجال العلوم الفيزيائية: (والعين بالعين والسن بالسن)


