موقف اهل البيت (عليهم السلام) مكافحة خطر المخدرات على المجتمع

موقف اهل البيت (عليهم السلام) مكافحة خطر المخدرات على المجتمع
المخدرات ومفردها المخدر وهي تسمية تطلق على جميع المسكرات الجامدة، وكان يطلق عليها في السابق اسم البنج،  وتعتبر المخدرات من ابرز المشاكل المهمة التي يعاني...

المخدرات ومفردها المخدر وهي تسمية تطلق على جميع المسكرات الجامدة، وكان يطلق عليها في السابق اسم البنج،  وتعتبر المخدرات من ابرز المشاكل المهمة التي يعاني منها المجتمع الاسلامي في الوقت الراهن حيث عصفت بشكل فتاك بين افراده لتكون اداة للتحكم في توجيه الشباب خاصة نحو ارتكاب المعاصي والاخطاء ، وقد وقف النبي(F) واله الاطهار(K) موقف كبير في مواجهة هذا الخطر المحدق بالأمة الاسلامية حتى اخذ النبي(F) يبين بشكل واضح عما يواجه الامة من خطر المخدرات في المستقبل فقال: ((سيأتي زمان على أمتي يأكلون شيئا اسمه البنج ، أنا برئ منهم ، وهم بريئون مني)) ([1]) ففي هذه الكلمات الشريفة قد اشار(F) تسلل المحرمات الى الامة فمن جانب تحذيري قد تبرأ ممن يتناولها او يعمل بها في أي شكل من الاشكال، ثم انه اعطى وصف دقيق لمن يتناولها حتى جعل التعامل مع اليهود والنصارى اهون من التعامل مع الشخص الذي يتناول المخدرات، واوضح الذنب الكبير الذي يقترفه ممن تناول المخدرات بأنه كما لو كان قد ارتكب جريمة هدم الكعبة ، وقتل سبعين من الملائكة كما انه لن يكون ذنبه اهون ممن شرب الخمر او تعامل بالربا والزنا وغيرها من الفواحش العظمى

([2])، وجاء اهل البيت(u) ليكملوا ما قام به النبي(F) في مكافحة المخدرات وغيرها من المحرمات فكان الامام محمد الباقر(u) يحذر الناس في التعامل مع الذين يتاجرون بالمخدرات والمسكرات في اشارة منه الى ضرورة الابتعاد بشكل قطعي عن التعامل بها([3]) ، كذلك الامام جعفر الصادق(u) اشار الى مخاطر المسكرات التي تذهب العقل وتسير عليه فيصبح الانسان اسيراً لها تتحكم به باستمرار حتى يقوم بارتكاب بعض الجرائم المشينة([4])، ولذا يمكن معالجة انتشار المخدرات والمسكرات من خلال برامج التوعية والتعريف بحرمتها واثارها وهذا ما كان يتبعه امير المؤمنين(u) حيث روي عنه انه في خلافة ابو بكر جيء بشخص تناول المسكر وعرض على الخليفة الاول فقرر معاقبته بأقامة الحد لكن الشخص المتناول للمسكر تظاهر انه لم يكن يعلم بحرمتها فعرض الامر على امير المؤمنين( u) فسأل الشخص عن مدى معرفته بحرمة تناول الخمر فقال الرجل: ((إني أسلمت ، ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ، ولم أعلم أنها حرام ، فأجتنبها)) ([5]) عندها اشار امير المؤمنين(u) على ابو بكر بان يطاف بالرجل في المدينة ويسأل عنه الناس هل احد منهم تلا عليه اية تحريم الخمر فتم ذلك ولم يشهد احد عليه ، فعفا ابو بكر عنه ثم حذره امير المؤمنين(u) من تناول المسكر مستقبلاً([6])، لذا ينبغي على عاتق المسؤولين بشكل مباشر في اقامة برامج التوعية من مخاطر آفة المخدرات على الانسان والمجتمع بصورة عامة، وسن قوانين وتشريعات صارمة تحد من الاتجار بها وتناولها للحد من انتشارها بين الشباب الذين فقدنا كم كبير منهم من خلال شيوع ظاهرة الانتحار التي ابرز اسبابها تعاطي المخدرات بشكل مفرط.

المصادر

([1]) الريشهري، ميزان الحكمة، ج1،ص728

([2]) الريشهري، ميزان الحكمة، ج1،ص728

([3]) الكليني، الكافي، ج6، ص399.

([4])الصدوق، علل الشرائع، ج2، ص476.

([5]) الشريف الرضي ، خصائص الائمة، ص82.

([6])الشريف الرضي ، خصائص الائمة، ص82.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *