متى نجد نسخة عراقية من نيلسون مانديلا الجنوب أفريقي !!!

متى نجد نسخة عراقية من نيلسون مانديلا الجنوب أفريقي !!!
تحتفل دول العالم في الثامن عشر من تموز من كل عام بميلاد الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا الذي أعتبرتهٌ اليونسكو يوماً دولياً للأحتفاء بعيد...

تحتفل دول العالم في الثامن عشر من تموز من كل عام بميلاد الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا الذي أعتبرتهٌ اليونسكو يوماً دولياً للأحتفاء بعيد ميلاد مانديلا تقديراً منها لجهوده الكبيرة لمحاربة العنصرية ونشر مفاهيم التسامح والمحبة والسلام في بلاده وعموم دول العالم , ومانديلاً الذي أطلق عليه سجين العصر بعدما أمضى (27) عاماً في السجون,وعلى الرغم من سجنه الطويل، رفض مانديلا الكراهية وأنتهج بدلاً من ذلك المصالحة، ومحاربة التمييز العنصري البغيض وقال حينها: “أحييكم جميعا باسم السلام والديمقراطية والحرية للجميع”.ولذلك تلقى أكثر من 250 جائزة، منها جائزة نوبل للسلام 1993 وميدالية الرئاسة الأمريكية للحرية ووسام لينين من الاتحاد السوفييتي. يضاف لذلك فأن مانديلا يتمتع بالاحترام الكبير في العالم عامة وفي جنوب أفريقيا خاصة، عام (1993م) تم انتخاب مانديلا رئيسًا للحزب، وهنا واجهه تحدٍ كبير تمثل في رغبة قطاع واسع من السود بالانتقام، ومحاكمة كل من له صلة بالنظام العنصري.

لكن مانديلا حال دون ذلك وكان هذا الخيار الأمثل الذي لولاه لانجرفت جنوب إفريقيا إلى حرب أهلية، فطلب من شعبه نسيان الماضي بكل آلامه وأحزانه وذكرياته الأليمة، وحثهم على ممارسة ضبط النفس والسمو فوق الجراح والأوجاع.  والتعايش بين كل ابناء الشعب ونسيان الماضي

هذه هي قيمة مانديلا التي جعلته متفردًا بين المناضلين، وليس مدة سجنه الطويلة أو طبيعة النضال ضد النظام العنصري، قيمته أنه دخل على حالة عصية على الحل ورغبات الانتقام موجودة عند أغلبية أبناء شعبه من السود الذين تضرروا من التمييز العنصري .

فجاء بأطروحات ذات أبعاد إنسانية تصالحية، أطروحة التسامح التي اقترنت بقوله: (نحن نغفر لكننا لا ننسى)،  (إنّ الضحية لا تنسى الظلم الذي وقع عليها، لكنها يمكن أن تغفر وتسامح) وهكذا استطاع نزع فتيل هذه الأزمات.

وصل مانديلا بشعبه إلى برّ الأمان، وقادهم إلى الحرية والرخاء والتعايش السلمي، فجمع بين الماضي والحاضر، بين البيض والسود، وأنشأ جهازاً قضائياً وسياسياً لتثبيت المصالحة.

وحينما أجريت أول أنتخابات في البلاد عام 1994 وأشترك بها البيض والسود وفاز بها مانديلا بشكل كاسح

وأصبح أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا، وأغلقت أكثر من (300) سنة من التمييز العنصري في البلاد. عندها لم يسارع مانديلا لتضمين قوانين بلاده قانون المفصولين السياسيين والخدمة الجهادية أو وقانون سجن( جزيرة روبن  ) ولم يتمسك بالسلطة ويقاتل من أجلها بل أمضى فترة رئاسية واحده أمدها 5 سنوات بعدها تنحى عن السلطة في الحزب والدولة ليظل رمزاُ عالمياً يقتدى به, واليوم ونحن نحتفي بذكرى ميلاد نيلسون مانديلا الجنوب أفريقي فأننا نرى النسخة العراقية منه شرعت بسن القوانين التي تكفل بتمسكها بالسلطة والجاه والمال والأنعزال عن الشعب عكس مانديلا الأفريقي الذي افنى حياته من أجل ابناء شعبه دون أن يحاول الحصول على أمتيازات شخصية..

وأخيراً ياترى متى نعثر على نسخة مستنسخة من هذا الرجل العظيم ليأخذ على عاتقه أنتشال البلد مما هو فيه من فساد وتخبط وضياع وفوضى، ليعم الأمن والأمان وألأعمار وسيادة البلد ، بعيداً عن الشعارات الحزبية والطائفية المقيتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *