سنويًا تُخرج كليات الصيدلة على مستوى العراق اعداد كبيرة ناهيك عن اعداد قد تكون بضعفها من الكليات الأهلية ومن الجامعات في الدول المجاورة يصبح المجموع كم هائل من هذه الاعداد التي تُجبَر الدولة على تعينها ضمن ملاكات وزارة الصحة ، وعند دخولك الى صيدلية في مركز صحي تجد عدد كبير من هولاء يزدحمون فيها فضلًا عن مضاعف هذا العدد في صيدليات المستشفيات مع ان ربع هذا العدد يكفي لادارة الصيدلية بالاضافة الى ان هولاء جميعهم يفتحون صيدليات أهلية حتى تحولت الصيدليات لكثرة اعدادها الى سوق بلا ضوابط يعمل فيها من غير ذوي الاختصاصات(معلمين -موظفين -كسبة).
تمخض عن كل ما تقدم
الاشكاليات التالية:
اولاً: انتشار الصيدليات بشكل عشوائي وفوضوي .
ثانيًا: الصيدلية تفتح بإجازة صيدلاني غير موجد فيها اصلاً وقد يكون من محافظة اخرى ( الإجازة مؤجرة ).
ثالثاً: انتشار ظاهرة الاشخاص الذين يعملون في الصيدليات لا علاقة لهم بالصحة .
رابعاً: كثرة الصيدليات يصعب السيطرة عليها من ناحية تفتيشية .
خامسًا: تفاوت الاسعار واسعار الادوية على المواطن ضعف اسعار شرائها من المذاخر مرتين او ثلاث .
سادساً: تصرف الصيدليات الأدوية بدون وصفة طبيب وهذا متفشي بشكل واسع وهو اصلاً مضر بالصحة العامة ومخالف للقانون .
سابعًا: بعض الصيدليات تقيس ضغط المواطن وتزرق الابر مع ان هذا ليس من اختصاصها اصلاً.
ثامنًا: البعض من النفوس الضعيفة يبيعون الحبوب الممنوعة للشباب سعيًا وراء الربح المضاعف.
تاسعاً: الكثير من المواد الطبية في الصيدليات غير مفحوصة اي غير مطابقة لمواصفات وزارة الصحة ( مهربة ) مثلًا امبولات التخدير- اكياس سحب الدم – المغذيات وبعض الادوية.
عاشرًا: تنتشر ظاهرة الادوية نافذة الصلاحية ( الاكسباير ) لعدم وجود مراقبة .
حادي عشر : بعض الصيدليات يباع فيها ادوية مخصصة للمستشفيات الحكومية اي مستوردة من قبل وزارة الصحة .
ثاني عشر : بعض الادوية في الصيدليات لا قيمة لها على المستوى الطبي لانها رديئة المكونات ولا تصلح للعلاج ( حسب مواصفات التقييس والسيطرة النوعية ).
ثالث عشر : مع كثرتها التنافس فيها ليس على خفض الأسعار بل على زيادتها .
الحلول والفرضيات :
اولاً: يُخيَّر الصيدلاني المتخرج من الجامعات العراقية بين الوظيفة في القطاع الحكومي دون العمل في القطاع الخاص ولا يمنح إجازة فتح صيدلية اهلية . ( العمل في المستشفيات الحكومية حصرًا).
ثانيًا : يُمنح الصيدلاني المتخرج من الجامعات العراقية والذي لا يرغب العمل في القطاع الحكومي اجازة فتح صيدلية أهلية ( العمل في القطاع الخاص فقط ).
ثالثاً: الصيدلاني المتخرج من جامعات غير عراقية على نفقة الدولة ضمن بعثات دراسية حكومية يلزم بالدوام في المسشفيات الحكومية حصرًا لمدة عشر سنوات للاستفادة من خبرته في رفع كفاءة المؤسسة وبعدها يحق له في حالة اختيار القطاع الخاص وترك الوظيفة ويمنح حينها اجازة فتح صيدلية .
رابعاً: الصيدلاني المتخرج من جامعات غير عراقية ضمن تصنيف شنغهاي ينطبق علية ما ينطبق على الجامعات العراقية .
خامسًا: الصيدلاني المتخرج من جامعات غير عراقية وخارج تصنيف شنغهاي يخضع لامتحان الكفاءة قبل البت بممارسة المهنة وفي حالة نجاحه يلزم بالدوام خمس سنوات بالمؤسسات الحكومية حصرًا وبعدها يمكن تخيره بين القطاع الحكومي او الخاص .
سادساً: يلزم الصيدلاني المفتوحة الصيدلية باسمه التزام الدوام فيها وان يكون عمله في مكان سكنة حصرًا.
سابعًا: تُدار الصيدليات من كوادر طبية حصرًا ويمنع منعًا باتًا تواجد كوادر من غير الكوادر الصحية .
ثامنًا: الصيدلية التي تخالف الضوابط المعمول بها:
- المخالفة الاولى تغلق عشرة أيام.
- المخالفة الثانية يحال صاحبها الى القضاء.
- المخالفة الثالثة تسحب اجازة ممارسة المهنة وينضوي تحت هذه النقطة الصيدلية التي يباع فيها ( المخدرات او حبوب الهلوسة او كل ما يضر الصحة العامة والمجتمع ).
تاسعاً: تفعيل دور شعبة الرقابة الصحية في الاقضية والنواحي لضمان تحقيق النقاط اعلاه .
عاشرًا : منع الأطباء من فتح صيدليات في عياداتهم ومزاحمة الصيادلة في ميدان عملهم .
الفائدة من هذا الموضوع ..!
اولاً: تنظيم عمل الصيدليات
ومنع العشوائية والفوضوية في تواجد الصيدليات في المدن .
ثانيًا: تسهيل دور الرقابة على هذا القطاع .
ثالثاً: التنظيم والسيطرة على اسعار الادوية بعد وضع لائحة لذلك تحدد فيها اسعار ادوية المذاخر ونسبة فائدة الصيدليات عليها .
رابعاً: كل صيدلية تحتفظ وتفعل لوائح باسماء الادوية الموجودة في الصيدلية واسعارها وهذه اللوائح تعتمدها الاجهزة الرقابية في التفتيش.
خامسًا: يتم حصر العمل في الصيدليات على كوادر القطاع الصحي فقط .


