اولا_ في العلوم العسكرية والأمنية يعتبر احكام السيطرة على منطقة ما_ دون ترك منفذاو مخرج لشاغليها نوع من المجازفة لان ذلك يجعل المقابل يندفع الى الامام بقوة والانتحار بالمهاجمين لانه في نهاية المطاف لايمتلك خيارا غير الخلاص من قبضة القوة المهاجمة بمعنى يحب ان تتسم جميع الخطط والمناورات بالمرونة لتفادي المفاجئات وخلاف ذلك يعتبر شيئ من الرعونة
ثانيا_ الذريعة والاسباب تعتبر من متطلبات الحروب بانواعها المتعددة والمختلفة واعتادت الولايات المتحدة الامريكية ان تختلق الذرائع الكاذبة ليس لتجاوز القوانين والشرائع فقط بل لتقنع دافعي الضرائب وتحتال على الرأي العام المحلي خاصتها وكذلك العالمي وكثير من الأحيان تمرر ذلك عبر المظلة الدولية في مجلس الامن والامم المتحدة التي أصبحت مطية للسياسات الامريكية لشرعنة عدوانها
ثالثا_وصل النفاق والخداع بالشيطان الاكبر بالذهاب بعيدا لتحقيق هيمنتها دون الاكتراث بالشرائع والقوانين الدولية وهذا الاستهتار لفرض هيمنتها جعلها تقوم بالعديد من الاعتداءات ومن ثم تطلق ذرائعها الكاذبة فيما بعد
رابعا_ للاغبياء فقط _ اصبحت سمجة وممجوجة ومتكررة ( ايران ) تلك الذريعة التي ترفعها واشنطن في الشرق للعدوان على كل من يقف بوجهه سياساتها الاحتلالية والتوسعية ولم يقتصر ذلك على استهداف ايران بل على كل الدول التي تقع ضمن اهدافها
خامسا_ وهو المهم جدا
يبدوا ان _ مبدأ وحدة الساحات كان مؤثرا ومن الاهمية بمكان بحيث جعل العدو يضغط باتجاه عدم وحدة الموقف لتفادي الضربات الموجعة والجبهات المتعددة التي فتحت نيرانها على الاعداء وكبدتها خسائر فادحة ووصل جيش الكيان الغاصب الى الانهيار وتمردت بيئته الداخلية وهربت فيها بوارج وفرقاطات الشر البحرية مع حاملات الطائرات الامريكية يضاف لها الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها امريكا واسرائيل في طوفان الاقصى
لذلك ضغطت واشنطن لتشتيت دول محور المقاومة لتبداء مرحلة الانفراد بكل بلد حسب السيناريو المعد لاستهدافه
سادسا _ نيران ترامب في الشرق والانفجار الكبير
- اليمن والعدوان الامريكي البربري الذي قاده ترامب شخصيا والذي طال المدنيين
- لبنان والهدنة الهشة والتجاوزات الاسرائيلية وتهديد ترامب باللجوء الى الخيار العسكري مع قطع المساعدات عن لبنان وفرض شروط مجحفة خارج بنود القرار 1701
- غزة واستمرار العدوان الصهيوني وعمليات الاجرام المستمرة وقطع الماء والغذاء والدواء و مشروع_ اليوم التالي وأيضا بقيادة ترامب
- ايران والذهاب نحو العقوبات القصوى مع احتمال استخدام الخيار العسكري
- سوريا وتمكين عصابات الارهاب والإجرام ممن هم على لوائح الارهاب والمطلوبين دوليا على اثر جرائم القتل والابادة الجماعية على رقاب الشعب السوري مع استباحة اسرائيلية مفتوحة للاراضي السورية وسقف مأساوي لمستقبل سوريا لايمكن التكهن بهمابين الفوضى والتقسيم
- نعم انه من الواضح والمعلوم ان واشنطن هي من خططت للمعارك ودعمت اسرائيل _ بيت العنكبوت _ التي لايمكن لها الاستمرار لولا الدعم الناتوي والأمريكي ومع ذلك هي من قادت واشرفت على المفاوضات وفرضت شروطها رغم هزيمتها بلحاظ الفارق بين القوة والقدرة بين طرفي المواجهة
سابعا_ الخلاصة
- ان المفاوضات كذبة اراد بها الاعداء التخلص من قوة وآثار مبدأ وحدة الساحات وان الحرب لازالت قائمة بل تحولت من امريكية بصورة غير مباشرة الى امريكية بصورة مباشرة بقيادة ترامب
- ان ماحصل من تفاهم ( روسي امريكي) في تبادل مناطق النفوذ والمصالح ماهو الا خديعة امريكية يعتبرها ترامب من ضرورات سياسة المرحلة وسوف تحصد روسيا منها خيبات كثيرة
- ان التحذير الامريكي السابق الذي سمعناه من خطورة انزلاق الحرب الى اقليمية ماهو الى ترهات ارادت منها واشنطن ان تفرض قواعد الاشتباك خاصتها دون هزيمتها لتتجنب اكثر قدر من الخسائر هي وربيتها اسرائيل ومن دار في فلكهما فهاهي واشنطن تقود حرب اقليمية حسب رؤيتها
- ستستمر امريكا باختلاق شتى الذرائع لتنفيذ مخططاتها وفرض هيمنتها وغطرستها بصورة باطلة دون وجهة حق وتعددت الاسباب والشيطان واحد
- يبقى مبدأ وحدة الساحات هو الضامن والاستراتيجية المثلى لمواجهة الاستكبار والصهيونيةالعالمية وبخلافه ستنفرد امريكا بدول المنطقة تباعا لاستعباد شعوبها ونهب ثرواتها
- المواجهة مع امريكا والكيان الصهيوني حتمية وضرورة قصوى واذا نجح البعض في ترحيلها فلا يمكن تجاوزها او تفاديها فهي واقعة حتما اليوم او غدا 7_كلما تاخرت الردود الدفاعية كلما حصل الاعداء على مواقع فضلى وذات اهمية لتنفيذ مخططاتهم ونجاح مشاريعهم ولطالما قال الحكماء ان خير وسيلة للدفاع هي الهجوم
- كثير من المعطيات الواقعية وكثير من الخبراء والمهتمين بالشأن الامريكي يذهبون بان عهد ترامب هو الاخطر على امريكا فاما تذهب الامور الى حرب عالمية ثالثة او تنهار الولايات المتحدة وتنقسم على نفسها
الايام القادمة حبلى بالكثير من الاحداث والمفاجئات فانتظروا
اني معكم من المنتظرين


