شهدت بغداد منذُ عشرين عامًا إهمالًا متعمدًا للأسف بالرغم من الأموال الهائلة المخصص لأمانة بغداد ومحافظة بغداد والوزارات الساندة حتى صنفت بغداد بالإعلام الدولي بأوصاف لا تليق ببغداد وتاريخها وبعد توليكم المسؤولية ظهر واضحًا وضع بغداد في اولوياتكم من خلال مشاريع مهمة بعضها انجزت خلال أشهر والبعض منها في طور الإنجاز والعمل على تنفيذ مشاريع لفك الاختناقات في بغداد.. ارَ من المناسب ان يرافق ذلك إجراءات في غاية الأهمية ستعمل على نجاح مشاريعكم الحالية وستكون بغداد أكثر انسيابية في حركة المرور من خلال ذلك مما ينعكس بالإيجاب على حركة المواطن وراحته ، وهذا المقترح يعتبر إجراءات ساندة لجهودكم في بغداد .
اهمها :
اولاً – فتح ممثليات للوزارات كافة في المحافظات ويمكن ان يكون كل ممثلي الوزارات في دائرة واحدة، تخصص المحافظة بناية لها في مكان واضح ومعلوم ، تقوم هذه الممثليات باستلام البريد والطلبات من المواطنين ويقوم ممثل كل وزارة بإرسال البريد الى وزارته واكماله فيها وإعادة النتائج المترتبة علية الى نفس الممثلية في المحافظة وتسلم الا المواطن صاحب العلاقة على ان لا تستقبل الوزرات مراجعين من المحافظات وإلزامهم بمراجعة هذه الممثليات في محافظاتهم ، وكل وزارة مسؤولة عن تنسيب ممثلين لها وتسهيل عملهم بدعم مادي او مخصصات لنجاح العمل .
وسيترتب من خلال هذه الممثليات
ما يلي :
١- تخفيف الزخم عن الوزارات .
٢- تخفيف الازدحام في بغداد والطرق العامة لأن اكثر المراجعين الى الوزرات يذهبون الى بغداد بسياراتهم وهذا يشكل عبئاً على بغداد وشوارعها .
٣- تخفيف عن كاهل المواطن وتوفر له هذه الممثليات المجهود والمصاريف والوقت .
٤- تخفيف الحوادث والازدحام على الطرق العامة .
٥- سلامة تطبيق القانون فضلًا عن تقليل الفساد الإداري والرشوة من خلال عدم احتكاك المواطن بموظفي الوزارات بشكل مباشر .
ثانيًا – تحديد موديلات السيارات التي تدخل الى العاصمة بغداد .
كأن يكون منع دخول السيارات الصغيرة الخصوصي من موديل ٢٠١٠ فما دون والسيارات التكسي من موديل ٢٠١٢ فما دون او الى اي موديل ترونه مناسبًا والشاحنات الكبيرة من موديل ٢٠٠٧ فما دون الى بغداد فقط حيث تدخل الى العاصمة الاف السيارات يوميًا من هذه الموديلات وتنفيذ هذا يترتب
علية ما يلي :
١- تخفيف الزخم المروري داخل العاصمة .
٢- تخفيف عن محطات الوقود .
٣- الحفاظ على البنى التحتية للعاصمة .
٤- تقليل التلوث البيئي في بغداد .
٥- دخول سيارات حديثة بدلًا من السيارات الممنوعة من الدخول وهذا بحد ذاته له مردودات كثيرة .
ثالثًا – فتح باب تنسيب الموظفين من أبناء المحافظات والذين يعملون في دوائر العاصمة بغداد على ان ينسبون الى ذات الدوائر المماثلة للوزارات في المحافظات خصوصًا اذا ما علمنا بوجود أعداد هائلة من الموظفين في الوزرات والدوائر إجمالًا وهذا يعني ان تنسيبهم الى المحافظات لايؤثر على عمل هذه الدوائر وإجراءات تنفيذ هذه الفقرة
يتطلب الأتي:
١- ان يكون التنسيب سنة او اكثر وقابل للتمديد .
٢- لتقليل الروتين وتسهيل تنفيذ هذه الفقرة ان يمنح الوزير او الدوائر غير المرتبطة بوزارة صلاحية التنسيب لمدراء الاقسام او المديريات المرتبطة بوزارة دون الرجوع الى الوزير .
٣- إنهاء التنسيب بالطريقة ذاتها .
٤- لتشجيع الموظفين من ابناء المحافظات على التنسيب يحتفظ الموظف بكل مخصصاته الممنوحه له بالدائرة المعين عليها أصلًا.
٥- على ان يكون التنسيب إختياري وليس إجباري وتحتفظ الوزرات والدوائر المرتبطة بها بالموظف في حالة الحاجة لخدماته .
اما الاجراءات المرافقة للعمل داخل العاصمة بغداد
يتطلب الآتي :
١- تحديد تعدد ملكية السيارات لشخص واحد مثال ( هناك شخص واحد في بغداد يمتلك عشرين سيارة نوع سايبة مسجلة باسم افراد من عائلته من كبار السن او طلاب مدارس وبعدها يسلمها لسواق بالأجرة). وهذه الحالة منتشرة في بغداد بشكل واسع .
٢- منع استيراد وتسجيل السيارات التي لا تتوفر فيها شروط المتانة والامان مثل ( السايبة ومثيلاتها والتوكتك ) في العاصمة بغداد .
٣- تسقيط اي سيارة من موديل ٢٠٠٥ فما دون داخل بغداد .
٤- إلزام الموظفين داخل بغداد التنقل بسيارات الخطوط الخاصة بدوائرهم أثناء الدوام وعدم أستعمال سياراتهم الخاصة الا بعد الدوام .
٥- ضرورة أعتماد استخدام الباصات الكبيرة بدلًا من السيارات الصغيرة لنقل الموظفين الى الدوائر لتقليل عدد السيارات في شوارع العاصمة .
٦- ضرورة تمديد الدوام من الساعة الثامنة صباحًا الى الساعة الخامسة مساءً على ان يكون دوام الموظفين على وجبتين الاولى من الثامنة الى الثانية عشر ونصف .
والثانية من الساعة الثانية عشر ونصف الى الساعة الخامسة مساءً.
وهذا يترتب علية الاتي:-
أ- ازدياد عطاء الموظفين في الدوائر.
ب- فسح المجال للمواطن على طول هذا الوقت ليتمكن من إنجاز معاملته .
ج- تحويل هذا التضخم في اعداد الموظفين الى عطاء .
د- تقليل الازدحام لأن نصف الموظفين يبقون في بيوتهم صباحًا مع ملاحظة ان المراجعين من المواطنين للدوائر لا يأتون كلهم صباحًا فعدد كبير منهم
يراجع مساءً.
٧- كثرة الجامعات الأهلية واستقطابها مئات الآلاف من الطلبة في بغداد والمحافظات ناهيك عن الجامعات الحكومية وهذا بحد ذاته يسهم إسهامًا كبيرًا في الاختناقات داخل بغداد .
وعلية اقترح ما يلي :
أ- ان يكون دوام الجامعات الحكومية صباحًا على ان يكون دوام الجامعات الأهلية بعد الظهر ويترتب على ذلك محاسن كثيرة .
ب- إلزام طلبة الجامعات الأهلية من ابناء المحافظات بالدوام في الجامعات بمحافظاتهم ويستثنى من ذلك من لا يتوفر اختصاصه في جامعات المحافظة حيث ان اعداد هذه الفئة من الطلبة كبيرة وتشكل عبئاً على بغداد في الوقت الحاضر .
رابعًا – اصدار قرار من مكتب رئيس الوزراء الى مديرية مرور بغداد واذا امكن المحافظات بعدم تسجيل مركبات التكسي بأسماء الموظفين وهذا يحد بشكل كبير من اعداد السيارات العاملة في هذا المجال ويكون آحد أسباب فك الاختناق فضلًا عن ان هذا القرار يحمي شريحة إصحاب سيارات الأجرة الحقيقيون .
خامسًا – إصدار قرار يتضمن تشيجع موظفي الدولة داخل بغداد على شراء السيارات الكهربائية من خلال إعفاءهم من الرسوم الجمركية والضرائب او إحداهما بحيث يشجع ذلك الموظف على شراء هذا النوع من السيارات كخطوة للتخفيف من التلوث البيئي في العاصمة بغداد مع ملاحظة إمكانية تعميم هذا المقترح على موظفي المحافظات مستقبلًا.
سادساً – إصدار قرار يتضمن ترغيب اصحاب التكسيات ( السايبة ومثيلاتها ) داخل بغداد من خلال تسليمها الى الدولة مقابل شراء سيارة كهربائية معفية من الضريبة والكمرك شرط ان يمنع تسجيل سيارات السايبة في بغداد باسرع وقت ممكن وهذا سيترتب علية استبدال هذه السيارات الغير حضارية بسيارات حديثة عصرية صديقة للبيئة.
اما الملف الأمني في بغداد يحتاج الى دراسات مستفيضة ومعالجات حقيقية تساهم في فك الاختناقات المرورية وللاسف الجانب الأمني مازال يدار بعقلية عام ٢٠٠٦ ولم تسحب القوات الأمنية من بعض الاماكن منذُ سنوات وتستبدل بجهود أستخباراتية وهنا اقترح بشكل مختصر تشكيل لجنة عليا من المجتمع الاستخباراتي ( جهاز المخابرات والاستخبارات والامن الوطني ومستشارية الامن القومي) ويكون الجهد بمجمله استخباري بحت .. مع ملاحظة توزيع المهام في العاصمة على شكل قواطع لتحديد المسؤولية يرافق ذلك سحب القطعات العسكرية من الشوارع مع الاحتفاظ بدور النجدة .


