الجمعة القادمة تكون الشّعوب الاسلامية على موعدٍ مع يوم «القدس العالميّ» الذي تشارك فيه أغلب شعوب العالم ومنهم الشّعب العراقيّ ، وهنا محطّات ومواقف:
اولا – نشكر الامام الخمينيّ الذي عرّف الأمّة الاسلامية بهويّتها الإسلامية ، ورفع قدرها، واستعاد لها مجدها ، وثبّت حقّها ، وأبرز تلك الحقوق حقّنا في أرض فلسطين, وسيكون هذا اليوم منطلقا لاثبات وجودنا الاسلامي ونرسم خريطتنا السياسية الجديدة بمساحة العالم الاسلامي.
ثانيا – العملاء يريدون محوَ الذّاكرة الاسلامية لإلغاء فلسطين من الشّعور والاهتمام الإسلاميّ ، ولتربية الأجيال بما يحقق أمل بني صهيون ، فإعاد الامام الخمينيّ إلى الأجيال والشّعوب قضية فلسطين إلى عمق ذاكرتها ووجدانها العقائديّ وجعلها مطلباً اسلاميا مصيريّاً ومنه تنطلق الاجيال لمواجهة الاستكبار والصهيونية والسعي الحثيث نحو التحرر وتحقيق السيادة والاستعداد للظهور المهدوي وقد جعل الإمام الخمينيّ يوم القدس يوم الصّوت الإسلاميّ العالي المدوي في العالم الذي يعلن فيه عن وجوده وكرامته ومساحته ومستقبله ونهضته ويطالب بحقوقه ويوحّد كلمته لمواجهة التحدّيات .
ثالثا – كان العالم الإسلاميّ لقرونٍ خلت مرتعاً للإحتلال والنّهب والغزو والتركيع ومصادرة الثّروات وإخماد الثّورات وقتل الأبرياء ونصب المشانق على امتداد مواطن الاسلام والمسلمين ليعيث المارد الصّهيوني بأرضنا الفساد ؛ وليركّع العباد, فقتل الملايين وما زالت دمائهم ، إلّا أنّ ثورة الإمام الخمينيّ مكّنت الشّعوب من حقّ الرد والدفاع و مواجهة الاستكبار ومن هنا فان يوم القدس يوم إعلان المسلمين عن وجودهم, ومساحتهم وهويتهم وانتصاراتهم التي تحققت وشعوبهم التي ابصرت، وهو يوم المقاومة بوجه التّحديات الأمريكية .
رابعا – يوم القدس هذا العام في اهم لحظة ومفصل تاريخي من صراع الامة الاسلامية مع الاستكبار وقد برز الايمان كله الى الكفر كله وهنا تتبين المواقف وترتفع الرايات وتثبت الرجال وتنتصب القامات وتختبر الرجال فيهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينه نعم انه يوم عرى و سيعرّي العملاء العرب، والذين هم السّبب في نهب ثرواتنا وسفك دمائنا. إنّه يوم الأحرار.
خامسا وأخيرا نقول: شكراً أيّها الإمام الخميني؛ إذْ لولاك لكانت أمريكا وفي عهد ترامب مستبدّة أكثر ولأقامت لنا الفتن ولأوسعت فينا قتلا وتشريدا وذبحا وتهجيرا وتدميرا؛ {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} [النمل : 34].
شكراً أيّها الإمام الخامنئيّ، وأيّها السيّد المرجع السيستانيّ؛ لولاكم لهدمت الكعبة والأضرحة، ولقتل شعب بأكمله. نعم إنّ يوم القدس هو يوم الشّهداء والثّوار والأحرار ويوم الشّهيدين الصّدر الأوّل والثّاني، وكلّ العلماء والحوزات والشّرفاء, انه يوم ((الحشد الشعبي والمقاومة)) نحن هنا .شكرا ايها الامام الخميني لانك ادبت المارد الصهيوني .