سلخ قضاء الزبير من البصرة وتحويله إلى محافظة هي مجرد فكرة لا تمثل الا أصحابها، وكنتيجة للتحولات التي حدثت مؤخراً على بعض الوحدات الإدارية في العراق، مثل أستحداث محافظة حلبجة وغيرها، طرأت هذه الأفكار على الإدارة في قضاء الزبير وتوهموا بأنه من الممكن تحويل هذه الحالة المحتملة لحالة فعلية، حتى وأن حصلت الموافقة البرلمانية عليها، لأنها وبكل الاحوال حالة غير قانونية، ولم تصدر من رئاسة الجمهورية أو مجلس الوزراء العراقي، وفي هذه الحالة ممكن ردها في المحكمة الاتحادية بسهولة.
▪ الأهمية الاستراتيجية لقضاء الزبير.
🔸 الأرشيف العثماني.
البرقية المشفرة من وزارة الداخلية في الدولة العثمانية عام 1914، والمرسلة إلى ولاية البصرة بخصوص الأهمية الاستراتيجية لمدينة الزبير، وضرورة الحفاظ عليها، كواجهة ومحفز أمامي لولاية البصرة إزاء البادية كلها.
▪ الأهمية الاستراتيجية لقضاء الزبير حالياً.
يرسم قضاء الزبير العلاقة المتبادلة بين العراق والبصرة، وبين البصرة وباقي المحافظات، وبين البصرة والخليج من جانب وبين الخليج والعراق من جانب أخر، ويمثل قضاء الزبير ”مدينة البصرة القديمة ومدينة المربد الاثرية“ ويمتلك مكانة تاريخية مهمة، ومعقلا لأحداث وحروب أسلامية من أهم معالمها التاريخية «جامع خطوة الامام علي» عليه السلام كأول جامع في العراق، بالإضافة إلى الموانئ والمصانع والحقول والمنشأت النفطية والأراضي الزراعية، والمئات من مزارع الخضروات الموسمية ومن أشهرها مزارع الطماطم التي تغذي العراق بأكمله من محصول الطماطم.
تحويل قضاء الزبير إلى محافظة من شأنه أن يغير الأهمية الإستراتيجية لمحافظة البصرة ويسلبها قيمتها الاقتصادية، ومكانتها المتميزة كعاصمة العراق الاقتصادية، وسلتة الغذائية، ومن الممكن جداً أن يقع تحت التأثير الخليجي، لأرتباطاته الحدودية مع كل من الكويت والسعودية، ليتشابة معهم من الناحية السياسية فقط، وما سيتبعها من تأثيرات أمنية وإجتماعية سلبية تؤثر على البصرة والعراق لاحقاً.