في 7 كانون الثاني 2025 أعلن ترامب بأن الملياردير الإماراتي صاحب شركة داماك العقارية حسين سجواني طرح مبلغ 20 مليار دولار للاستثمار في قطاع مراكز البيانات في أمريكا، بالشراكة مع مؤسسته (أي مع مؤسسة ترامب).
وحينها قلت بأن هذا المبلغ يمثل الدفعة الأولى من الرشوة الكبرى التي ستقدمها الإمارات لترامب مقابل تعهده بعرقلة وإسقاط مشروع أردوغان والإخوان المسلمين في سوريا، ذلك المشروع الذي تمثل بإيصال العصابات الإرهابية التكفيرية لقصر السلطة في دمشق.
بعد شهرين ونصف تقريباً (وتحديداً في 21 آذار 2025) أعلن البيت الأبيض بأن الإمارات تعهدت باستثمار مبلغ 1.4 تريليون دولار (التريليون دولار يعادل ألف مليار دولار) في مجالات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة في أمريكا،
وذلك بعد زيارة مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد للبيت الأبيض ولقائه بترامب.
الأمر الذي يكشف الطابع السياسي والأمني لهذا الاستثمار الإماراتي في أمريكا، هو أن الذي قام بالاتفاق مع ترامب يشغل أعلى منصب أمني في الإمارات،
من الواضح أن اللقاء بينهما حظيت تفاصيله بالسرية (تم الإعلان عن الاتفاق الاستثماري بعد 3 أيام من اللقاء والزيارة)، لكن كل المعطيات تشير إلى أن ثمن هذا الاستثمار هو رأس الجولاني وقتل ودفن مشروع الإخوان المسلمين في سوريا،
وهو أمر سنرى ارتداداته في تصريحات ترامب وأركان إدارته ضد سلطة دمشق الإرهابية المدعومة من تركيا وقطر، علماً أن إدارة ترامب لم تعترف حتى الآن بسلطة دمشق وما زالت تضعها تحت مجهر المراقبة.
بعكس السعودية التي امتاز موقفها بالمهادنة تجاه سلطة دمشق، اتخذت الإمارات موقفاً متشدداً تجاه هذه السلطة رأينا علاماته الأولى في الطريقة المهينة التي تم فيها استقبال وفد الجولاني في الإمارات،
لا شك أن الإمارات ستستثمر جسور الاستثمار مع ترامب، وجسور التطبيع مع نتنياهو، للوصول إلى اللحظة التي تتم فيها الإطاحة بسلطة الإخوان المسلمين في دمشق.