إذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ ﴿٢٤ طه﴾

إذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ ﴿٢٤ طه﴾
امريكا هي نفسها وظفت الشاه وتخلت عنه ، ووظفت صدام وتخلت عنه وكثير من الحالات المشابهة لا اريد الخوض فيها ومتروك لكم البحث عنه...

من ياترى يأخذ العبرة ويكون بمستوى عالٍ من الشجاعة ويقول كلا ويقف امام الطغيان؟

لا اريد الخوض بما حدث على مدار القرن الماضي وكيف كانت امريكا تفرض سيطرتها بل وتقوم بتعيين خدامها من قادة الدول باختلافها ، ولم يستطع اي احد او اي دولة الوقوف بوجهها وقول كلا إلا دولة واحدة ، وهي ايران ، وهذا هو الواقع الملموس فمنذ عام ١٩٧٩ بعد قيام الثورة ،وايران تحت العقوبات إلامريكية ٤٥ سنة وأكثر وهي في تحدٍ مستمر ولم تنحنِ مطلقا، فاستطاعت بناء دولتها واصبحت من الدول التي يُحسب لها حساب واعتمدت على قدراتها الذاتية في كل المجالات .

امريكا هي نفسها وظفت الشاه وتخلت عنه ، ووظفت صدام وتخلت عنه وكثير من الحالات المشابهة لا اريد الخوض فيها ومتروك لكم البحث عنه.

ما اود قوله هو انها صنعت من خلال إعلامها انها قائدة العالم ولايستطيع اي احد سياسي ما او دولة ما ان تقول كلا ، ووظفت كل طاقاتها لتسويق ذلك ، خلال شهر واحد صدرت تصرفات مهينة للآخرين ومحاولات ابتزاز واهانة واضحة بدءاً من موقفها من غزة وطلبها ترحيل سكانها إلى دول اخرى ، مثل كندا ، والمكسيك وحتى محاولاتها التخلي عن مقر الامم المتحدة والخروج منه، واهانة ملك الأردن وجعلت منه أضحوكة وهو ( يرمش بعيونه) وتلعثمه ، وفرض ارادتها على الحكومة العراقية بخصوص النفط والطاقة والتجارة وقطع الاتصال مع إيران وفرض عقوبات على جهات سياسية عراقية ، وتهديداتها المستمرة ، واليوم نشاهد ونسمع كيف يُهان رئيس دولة وامام الإعلام وبكل وقاحة ، وهذا لا يعني اننا نساند الرئيس الاوكراني فهو يستحق كما غيره يستحق ،ولكننا نثبت استهتارها حتى في الأعراف الدبلوماسية .

لقد رضيَ الساسة الخانعين والخاضعين بهذه الذلة ، تخيلوا هذا المشهد امام الإعلام ترى هل ساستنا تعرضوا لمثل هذا في الغرف المغلقة ؟ اكاد اجزم ان هناك ربما الأكثر ولا نعلمه وسوف لن نعلمه إلا بعد خمسون عاما عندما تكشف أمريكا عن وثائقها السرية ، ولكن ما نشاهده يثبت لنا ان العنجهية والابتزاز قد مورست على كل من هو خاضع لارادتها ، والعراق واقع تحت هذه العملية شئنا ام أبينا فهل هناك من يتصدى ويقول كفى وكلا ؟ نترك ذلك للزمن ، ولكنه درس كبير وعلى ساسة العراق ان يفهموا ان الصفعة والاهانة قد تحصل هذه المرة امام شاشات الاعلام وليس في الغرف المغلقة فتداركوا ذلك ، واحتفظوا بكرامة العراق وكرامتكم وكرامة شعبكم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *