المقدمة :
في بداية الحديثِ عن الأدب تجدر الإشارة إلى أنَّ أغلبَ الباحثين والمؤرِّخين يَرون أنَّ أدبَ حضارة واي الرافدين هو أقدم أدبٍ أنتجه الإنسان, ويتميَّز عن أدبِ الحضارات الأُخرى بنقطةٍ مهمة وهي أنَّ مُعظم الآداب القديمة قد جرى عليها كثيرٌ من الحذف والإضافة, والتبديل والتحوير, في حين أنَّ الأدب السومري والبابلي قد جاء بهيأته الأصليَّة من دون تحريف, كما أنَّه قد دُوِّنَ بأقلامِ الكَتَبَةِ على ألواح الطين([1]), وهو أدبٌ تميَّز بالأصالة, ولم يسبقه أدبٌ قبله, كونه أقدم أدبٍ عرفه العالم القديم؛ لأنَّه يُمثِّل أُولى محاولات الإنسان للتعبير عن قيم الحياة ومعانيها, بأسلوب الخيال والفنِّ, فكانت أولى المحاولات في تاريخ تطور الإنسان نحو التفلسف.
إنَّ أروع ما سيجده الفاحص لآدابِ وادي الرَّافدين هو أنَّها مع إيغالها في القِدَم وسبقها جميع الآداب العالمية تتَّسمُ بالصفات الأساسية التي تُميِّزُ الآدابَ العالميَّة المشهورة, سواءً من ناحية الأساليب وطُرُقِ التَّعبير أم من ناحية الموضوع والمحتوى أم من ناحية الخيال والصور الفنيَّة([2]).
وتكمنُ أهميَّة الأدب الرافديني في أنَّه يُشكِّلُ النُّضجَ الروحي والجمالي للشعب الرافديني عبر أزمان طويلة, إذ أنَّه لم يكتبه أدباء محترفون, ولم يكتبه مؤلِّفٌ واحدٌ أو شاعر واحد, بل دوَّنه الكهنةُ والعارفون بالكتابة من أفواهِ الناس وحكاياتهم وصلواتهم وأغانيهم وأحزانهم([3]), ومن هنا فهو يُقدِّم لنا صورةً لشعبٍ مُثقَّف وواعٍ ومتديِّنٍ ومُحبٍّ للحياة([4]), ويُعَدُّ هذا الأدب نتاج حضارة عميقة الغور, أصيلة الفحوى, وأنَّ الحضارات العظيمة وحدها تملك أدبًا عظيمًا, ولا تملك الملاحمَ إلَّا أعظمُ تلك الحضارات, فقوَّة العالم الكبرى تقعُ في مركزها, وأنَّ الملاحمَ تُمثِّلُ سليلَ الأممِ النبيلةِ والجبَّارة, وأنَّ أكثرَ الملاحم مدعاةً للتوقير والتبجيل هي ملحمة كلكامش التي تُعَدُّ من عيونِ الأدب الشرقي القديم, إذ عالجت قضايا إنسانيَّة وكونيَّة عامة, وهي خيرُ نصٍّ يُصورُ لنا الفكر العراقي القديم في عصر الحضارة السومرية([5]), وقد أُلِّفَت تلك الملحمةُ قبل إلياذة هوميروس بألفٍ وخمسمائة سنة, وتُرجِمَت للُغاتٍ مُتعددة, وهي تعادلُ ملحمةَ الإلياذة عظمةً وشاعريَّة([6]).
أولا: ملحمة كلكامش بين المثالية والواقعية.
لقد أظهرت الدراساتُ والبحوث أنَّ ثمَّة أوجُهَ شبهٍ كثرةٍ بين شخصيَّات ورموز ومفاهيم أدب بلاد الرافدين, ورموز الأدب الإغريقي, وبالخصوص بين ملحمة كلكامش وملحمتي الإلياذة والأوديسة لهوميروس, وأنساب الآلهة لهزيود, مع سبقٍ في العبقريَّة والتفوقِ لحضارةِ العراق العظيم على أغلبِ الحضارات الأُخرى في مختلفِ المجالات, وخصوصًا في مجال الفكر الأدبي, ذلك الفكر الذي يمتاز بالمثالية والواقعية, مع ما بينهما من اختلاف, فالمثاليَّة اتجهت نحو الفكر الإلهي المُطلق, ونحو العوالم المجردة, واهتمَّت بتنميةِ عقل الإنسان لتعليمه الحقائق والمعارف للوصول إلى المُثُل العُليا والأخلاق, ولذلك طغى الفكرُ المثالي عليه.
أمَّا الواقعية فكانت نظرةً شُموليَّةً للطبيعة ولشخصية الإنسان؛ لأَّنه يهتمُّ بتنمية النواحي المادية الجسمية والبيئة الطبيعية المحيطة به, والنواحي العقلية والأخلاقية لخَلْقِ مُجتمعٍ مُتماسك قائم على المبادئ والقيم , ويتصف بالفضيلة والخير, وقادر على أن يُلائمَ بين نفسهِ والطبيعة.
ثانيا: أهمية ملحمة كلكامش في أدب وادي الرافدين .
وتُعَدُّ ملحمةُ كلكامش بحقٍّ أشهر أثرٍ أدبيٍّ لحضارةِ وادي الرَّافدين فكانت غنيَّةً بمواضيعها ومحتواها, وبالإشعاع الذي عرفته بالعالم المتحضر لذلك العصر, ومن الوجهة الادبية فهي أُولى الملاحم الكبيرة, وتستحقُّ أن تُحسب كالتعبير الاكثر تمثيلًا للعبقرية السامية في ما بين النهرين([7]), وتُعَدُّ مع قصَّة الخليقة البابلية بعنوانها الأكدي “أنوم الش” الذي يعني “حينما في العلى” أشهر نصَّين أدبيين مُدوَّنينِ باللغة الأكدية, وبالخط المسماري, خلفتهما لنا حضارة وادي الرافدين القديمة, فضلًا عن الأهميَّة الأدبية والتاريخية التي اكتسباها في تاريخ الديانات, لكونهما يتضمنان قصةً كاملةً عن التكوين والخليقة في العصور السابقة للديانات السماوية التوحيدية([8]), ((وأهم ما وصل إلينا من آدابهم وأساطيرهم عن الخليقة والطوفان تلك الأساطير التي يظهر لنا أنها أصل ما جاء في الإصحاحات الأولى من سفر التكوين في التوراة, وقصة البطل كلكامش وخرافة أتانا الذي حمله النسر إلى السماء, وكذلك بعض الأشعار عن الخير والشر, كالتي نقرأها في سفر يعقوب, ويرجح أنها كانت ترتل في المعابد, وبعض الترانيم الدينية لتتلى في المعابد))([9]), وقد عبَّرت هذه الملاحم عن رأي الرافديني القديم في الكون ونشأته والعالم والحياة, وحقيقة الخير والشر, وحقيقة الخلود والموت, وفكرة المطلق الذي أوجد الكون, فالأدب الحقيقي هو الذي يُعالج مِثلَ هكذا موضوعات, فملحمةُ كلكامش في مُتبنَّياتها ترتفعُ إلى العالم العلوي, ذلك العالم المثالي الزاخر بمعاني الخير والحقِّ والجمال, وتحتوي على عمقٍ فلسفيٍّ ومعرفيٍّ يتحدَّى حدود الزمن, وتحمل الأفكار والمضامين المتعلقة بمفهوم الوجود المتعالي المطلق الذي كان يُعتَقَدُ به كروحٍ سماويَّةٍ إلهية هي مصدر الخير ومحلُّ العدل, وأساس الوجود الذي يستمد الوجود الطبيعي أصله منه, بعيدًا عن الواقع المأساوي.
ثالثا: أهم السمات الأساسية لملحمة كلكامش.
ومن أبرز السمات الأساسيَّة التي ميَّزت ملحمة كلكامش أنَّها أعطت لأسئلتها إجاباتٍ فكريَّةً, على الرغم من طابعها الأسطوري العام, وكانت واقعيَّتُها مزخرفةً بالحكمة, وخيالُها متسربلاً بالرمزية؛ لذا ليس بمُستَغرَبٍ أن نجد كلكامش يحاول جاهدًا تلافيَ الموت من خلال البحث عن وسيلةٍ مادية مجددة له, مدركًا أنَّ الحياة هي ذاتها مؤسسة للموت, ومنتجة للفناء, حتى تستقيمَ ويدوم حالها, ولكنَّه بعد أن فَشِلَ حوَّلَ فشَلَه إلى عملٍ إيجابيٍّ يتمثَّلُ بالسَّعي إلى نشدانا الخلودِ المعنوي, من خلال الذكرى الطيِّبة والعمل الجليل المثمر([10]), وبذلك يكونُ قد أسهم إلى حدٍّ كبيرٍ في إنتاج الصورة والفكرة المجردة التي يرتقي من خلالها إلى عالم مثالي.
ولبيان ذلك يُمكن الوقوفُ عند نصٍّ من تلك الملحمة يتعلق بالنصيحة التي قدَّمَتْها صاحبةُ الحانة لكلكامش وهو في طريق بحثه عن الخلود, إذ ورد في الملحمة قولُها:
إلى أينَ تسعَى يا كلكامش؟
إنَّ الحياةَ التي تبحثُ عنها لن تَجِدَها
إنَّ الآلهةَ عندما خَلَقتِ البَشَر
حَكَمتْ على النَّاسِ بالمَوْت
واستأثَرَتْ هيَ بالحَياة
أمَّا أنتَ يا كلكامش فامْلأْ بَطْنَك
وكُنْ فَرِحًا وسعيدًا وابتهِجْ بالنَّهارِ والليل
واخلقْ لِنَفسِكَ في كُلِّ يومٍ سُرُورَا
ارقصْ والعَبْ ليلَ نَهَار
وارتدِ المَلابِسَ النَّظيفَةَ الزَّاهيَة
واغسلْ رأْسَكَ واستحِمَّ في المَاء
وارفَعْ صَغيرَكَ وَلاعِبْهُ وأمْسِكْ بِيَدِه
وأسْعِدْ زَوجَتَك على صدرِكَ وبَينَ أحضانِك
وهذا هو نصيبُ البَشَر([11])
فقد عبَّر هذا النصُّ عن فهمٍ فلسفيٍّ عميق يتمثَّلُ بوجوبِ متابعة النَّاس لحياتهم بكُلِّ إيجابية, فهو يُعبِّر عن فلسفة الرضا بالواقع والحياة, وعليه لابُدَّ أنْ يعيشَ الإنسان في مباهج وسعادة وفرح, وهي دعوة صريحة منذ آلاف السنين لفلسفة الحياة , ولنبذِ مظاهر الألم والحزن المبالغ به, فالحياة رحلةٌ قصيرة, ومع ذلك فالملحمةُ تحتوي على معانٍ ميتافيزيقية خاصَّة بفكرة الموت والخلود والقدر, إذ جَعَلتِ الخلودَ من نصيب الآلهة فقط؛ لأنَّ الفكرة السائدة في الفكر الرافدينيِّ أنَّ الخلود ليس من نصيب البشر, لكنَّه سمةٌ ثابتةٌ وأساسية للآلهة, فقد نظروا للآلهة على أنَّها مصدر الخير, وعَدُّوها أبديَّةً لا متناهية, لا يشوبها النقصُ والفناء خلفَ هذا العالم المحسوس, وعَدُّوها الأساسَ الحقيقي للواقع, والمظهر الثابت للأشياء.
وكذلك يُفهَم من هذا النصِّ أنَّ الوجودَ الثابت هو صورة مجردة للإله, وأنَّ الحياة المادية قائمة على الصيرورة والتغير, فلا شيءَ يبقى كما هو, بل مصيرُ كُلِّ شيءٍ إلى الفناء والموت والفساد بسبب مادية العالم, فالصبغة السائدة على ذلك النصِّ هي صبغة التغير التي عُرِفَ بها الوجود الرافديني, في قبال الثبات الدائم لصورة الخير وواهب العطاء مصدر العالم, ففكرة الموت كانت مُحتمة على البشر, فالإنسان الرافديني قد فَهِمَ معنى الخلود بأنَّه لا يتمُّ بجسده, وإنما بذكره الطيِّب, وعمله الصالح, فالذِّكُر عمرٌ ثانٍ للإنسان, وهو تأريخٌ لتدوين مآثر البشر وما خلَّفوه, ويُعَدُّ صورة الفكر.
رابعا: جذور الأدب الفلسفي في حضارة وادي الرافدين.
ففي الميثولوجيا الرافدينية والتراث الديني تكونُ الحقيقةُ مطلقةً لا تناقض فيها, فالإنسانُ ميِّتٌ والالهةُ خالدة للأبد, تضبطُ مصائرَ العالم والوجود والإنسان, وهي الموجود الرئيسُ في الكون, ووجود الإنسان ثانوي على الأرض كروح وجسد مندمجين, فالإنسانُ مكانه في الكون محدود للغاية, أمَّا الالهةُ فتملك كُلَّ ما في الكون([12]).
ويبدو أنَّ الموضوع الداخلي أو الباطني للملحمة يحتوي في طياته تناقضات الوجود, وبذا فهي أقدمُ نصٍّ يتكلَّم عن الجدل أو الديالكتيك العام في الوجود, وكان يحملُ السبقَ الزمني على كُلِّ تفكيرٍ فلسفيٍّ آخر, وأنَّ التناقض المذكور هو من صميم العلاقة الفلسفية بين الخالق والمخلوق في فهم الرافديني القديم([13]).
إنَّ الأصولَ الأولى لفلسفة وادي الرافدين تعودُ إلى الأدبِ المُبكِّر للحكمة الرافدينية والتي تجسَّدت في نصوصها في الأشكال الجدلية والشعر الملحمي والنثر والأمثال والحوار والترانيم, وقد تطورَ المنطقُ والعقلانية وراءَ الملاحظة التجريبية ([14]), فالعراقي القديم قد عبَّر عن أفكاره ورُؤاه بشكلٍ أدبيّ, فالأدب أخرج تلك القضايا التي كانت هي جزءٌ من حياته ووجوده والمشاكل الاجتماعية والأسطورية الكونية والمعرفية على شكل أدبٍ ممزوج بالفلسفة وسُمِّي فيما بعد بالأدب الفلسفي.
ومن المُلاحظ أنَّ أفكار الرافديني القديم عن الخلق والتكوين لم تكن أفكارًا بدائيَّة, بل كانت ناضجةً بالدرجة التي تتيحها معارفُ تلك الفترة من بداية حضارة الإنسان, فقد أثبت الرافدينيُّ قدرةً فائقةً عن الملاحظةِ الذكية, والربط واستخلاص النتائج المنطقية من المقدمات والحقائق المشاهدة, ودراسة تلك النصوص الأسطورية تعطينا التسلسل الأسطوري التالي لعملية خلق العالم والأكوان من خلال مفرداتها وتعابيرها بلغةٍ مميَّزةٍ لإيصال الحقائق, ويُعَدُّ منهجًا له مشروعيَّتُه مع بقيَّة المناهج التي ابتكرها فكرُ الإنسان لاحقاً([15]).
وتُعَدُّ الأسطورةُ هي النتاج المعرفيُّ الأوَّل للعقل, وهي حراك العقل معرفيًّا لإدراك ما يحيط به في المرحلةِ التي يدرك فيها أنَّ الآخرَ يُشاركُه وجودَه , وأنَّه لا وجودَ له إلَّا بالآخر([16]).
وختاما يمكننا القول إنَّ الأساطيرَ السومرية والبابلية والأشورية والأكدية قد مثَّلت تربةً خصبةً لنشوءِ الفلسفة في حضارةِ وادي الرافدين, وإنَّ التأمُّل الفلسفي الأوَّل كان نتاج تلك الحضارة التي انبثقت عنها كُلُّ الفلسفات والأساطير في الحضارات الأخرى, وستخلص مما تقدم أنَّ الحضارة العراقية القديمة قد قدَّمت قيماً فكرية كان لها صدىً واسعٌ في الساحة الفكرية وتراثاً منقطع النظير.
[1]() ينظر: ثامر مهدي, من الأسطورة إلى الفلسفة والعلم, دار الشؤون الثقافية العامة, بغداد, ط1, 1990م،ص 6-7.
[2]() ينظر: طه باقر, ملحمة كلكامش أوديسة العراق الخالدة, (د.ت) (د. ن)،ص 4.
[3]() ينظر: خزعل الماجدي: الميثولوجيا السومرية, منشورات تكوين- منشورات الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع, الكويت-بغداد, ط4, 2022م، ص 64,
[4]() ينظر: عماد عبد العظيم أبو طالب, تاريخ العراق القديم, مصر العربية للنشر والتوزيع, القاهرة, ط1, 2015م، ص 79.
[5]() ينظر: جون سذرلاند, مختصر تاريخ الأدب, ترجمة: محمد درويش, دار الكتب العلمية للطباعة والنشر والتوزيع, بغداد, ط1, 2018م ، ص 36-37. وينظر كذلك: مصطفى النشار, المصادر الشرقية للفلسفة اليونانية, دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع, القاهرة, ط1, 1997م ، ص 120.
[6]() ينظر: روجيه غارودي, في سبيل حوار الحضارات, تعريب: عادل العوا, عويدات للنشر والطباعة, بيروت, ط4, 1999م ، ص 26.
[7]() ينظر: رينية لا بات ,المعتقدات الدينية في بلاد وادي الرافدين , تعريب: الأب أبونا و وليد الجادر, اتحاد الناشرين العراقيين وزارة الثقافة , بغداد, ط3 ,2013م ,ص 165.
[8]() ينظر: نائل حنون, أسطورة الخليقة البابلية الترجمة الكاملة للنص المسماري الأكدي لأسطورة أينما إيليش(حينما في العلى), المركز الأكاديمي للأبحاث(العراق-تورينتو- كندا –لبنان)ط1, 2020م ، ص 19.
[9]() ليونارد وولي, وادي الرافدين مهد الحضارة, تعريب: أحمد عبدالباقي, بغداد, 1947م، ص9 .
[10]() ينظر: باسم محمد حبيب, حضارة بلاد الرافدين, قضايا ودراسات في التاريخ والآثار, دار الحداثة للطباعة والنشر, بغداد , 2022م ، ص 72.
[11]() طه باقر, ملحمة كلكامش ، ص 79.
[12]() ينظر: خزعل الماجدي , ميثولوجيا الخلود دراسة في أسطورة الخلود قبل الموت وبعده في الحضارات القديمة, دار الهجان للنشر والتوزيع , بيروت , ط2, 2019م ، ص 22.
[13]() ينظر: عالم سبيط النيلي, ملحمة كلكامش والنص القرآني, دار المحجة البيضاء للطباعة والنشر والتوزيع, بيروت, ط1 ,2005م ، ص 48.
[14]() ينظر : خزعل الماجدي , الحضارة البابلية ، ص 346.
[15]() ينظر: فراس السواح , مغامرة العقل الأول (دراسة في الأسطورة) ,دمشق ,1988م ، ص 32.
[16]() ينظر: محمد سلمان حسن, تيارات الفلسفة الشرقية, دار علاء الدين للنشر والتوزيع والترجمة, دمشق, 1999م ، ص 7.

