أقولها من البداية: هذه التحركات لن تُـثمر، ولن تتمكن من ليّ أي ذراع في البصرة مهما كان ضعيفاً، هي أضعف من ذلك ..
السياسة في أي بلد وفي أي زمن ليست لُـعبة:
– الصغار.
– أو المغفلين.
– أو الضعفاء.
– أو الذين يُـريدون اللعب منفردين وسط صراع الفرقاء.
التحركات السياسية في البصرة لن تُـثمر بتغيير جزء من الخارطة الحكومية في البصرة، إذ إن نجاحها يعتمد على عوامل عدة، أبرزها:
أولاً: توازن القوى السياسية: الصراعات السياسية بين الأحزاب والكتل المؤثرة في البصرة تلعب دوراً رئيسياً في التغيير، إذ لم يتم التوصل إلى توافق سياسي داخلي، فلن تكون هناك تغييرات في البصرة.
ثانياً: الدعم الشعبي: العديد من التحركات في البصرة تستند إلى مطالب شعبية بتحسين الخدمات وتقليل الفساد وتوفير فرص عمل للعاطلين، ليس هناك من ضغط شعبي قوي، فلا يدفع ذلك القوى السياسية لاتخاذ قرارات تغييرية.
ثالثاً: الاستجابة الحكومية المركزية: تُـعد البصرة مركزاً اقتصادياً، جغرافياً، مهماً بسبب ثرواتها النفطية وموقعها الجغرافي، فإن أي تغييرات حكومية قد تواجه معارضة أو دعماً من الحكومة المركزية، حسب تأثيرها على الاستقرار في المحافظة، وحسب وجهة نظري فإن الحكومة المركزية مُـنشغلة بما هو أهم خصوصاً في هذه الأيام.
رابعاً: الملفات الأمنية والاقتصادية: لم تتزامن هذه التحركات مع إصلاحات اقتصادية وأمنية، قد تُـساهم بتنفيذ تغييرات في الخارطة الحكومية، خاصة في بعض المناصب الثانوية ..
إن المشهد السياسي العراقي، بما فيه البصرة، معقد ومتداخل بين المصالح الحزبية والطائفية والعشائرية، مما يتطلب لتنفيذ تغييرات من أي نوع جذرية أو غير جذرية:
١- عقولاً نيرة،
٢- تملك إرادة،
٣- ولديها الوقت الكافي،
٤- ولها القدرة على بذل جهود كبيرة لتحقيق الاستقرار والتوافق.
وأقول لكل مَـن في البصرة من مُـتصدين بأي مستوى من المستويات:
أيها الأخوة الأكارم إعملوا من أجل البصرة، إخدموا الناس في المدينة، قدموا ما يُـبيض صحائفكم أمام الله تبارك وتعالى وأمام تاريخكم وأمام الناس ..
لا تعملوا من أجل مصالحكم الخاصة ..
لا تعملوا من أجل مصالح كتلكم السياسية ..
فهذا لا ينفعكم ولا يدوم لكم.
ونصيحة أخيرة يا سياسيين البصرة وغير البصرة:
«أقروا شوية .. تابعوا شوية .. شوفوا شجاي يصير شوية .. لا تبقون نايمين ورجليكم بالشمس .. والمنصب مؤقت زبد يذهب جفاء، دوروا على ما ينفع الناس فهو الذي يمكث في الأرض».


