أمريكا انقلاب العقيدة الحمائية

أمريكا انقلاب العقيدة الحمائية
تشهد العلاقة الأمنية الأمريكية–الخليجية تحولاً من الاعتماد الواسع على المظلة الأمريكية إلى تقاسم أكبر للأعباء وبناء قدرات إقليمية ذاتية. وتكشف حرب إيران واتفاق مكة عن اتجاه خليجي نحو تنويع الشراكات، من دون أن يعني ذلك انتهاء التحالف مع واشنطن...

علاقات امريكا زمن جديد بدون تحمل اعباء النظام العالمي منفردة والذي يعني انقلاب في العقيدة ، ومراكز الفكر الامريكية نفسها هي التي تسميه انقلاب ، إذ ولا زمن المسؤولية عن حماية البلدان وخير مثال دول الخليج العربي الذي دفعت المليارات وتواجه المصير وحدها واقرب تجربة السعودية وصراعها مع الحوثيين. الوثيقة الرسمية التي قلبت التحالف: استراتيجية الدفاع الوطني الامريكية – كانون الثاني 2026. اذا أن البنتاغون نشر وثيقتين، واقتبسها المتحدث القطري ماجد الانصاري وصحيفة الشرق: ولى زمن تحمل الولايات المتحدة أعباء النظام العالمي منفردة، وعلى الحلفاء تولي المسؤولية الأساسية عن أمنهم”. اذ تقدم الولايات المتحدة دعم أمريكي حاسم ومحدود فقط، ولترجمة العملية ، قبل 1991: النفط مقابل الأمن – امريكا تحمي الخليج مجاناً، بعد 2026: الأمن مقابل المال و النفط يبقى رخيص لامريكا “الأمن الصفقاتي المشروط”. مركز ستراتيجيا نيوز الامريكي حللها: “فرضية انقلاب ترامب على السعودية اختزال غير دقيق، ما يحدث هو تمايز في الآليات.

انتقلت الادارة من مفهوم التزام الحماية التلقائي الى نموذج الأمن الصفقاتي المشروط. تُوظف واشنطن ملفات السلاح والصيانة كأوراق تفاوضية لإجبار الرياض على العودة للمدار الامريكي بشروط اقتصادية جديدة. وهذا يعني لا نتخلى عنكم ولكن نبيعكم الحماية غالي. هناك مقال فورين أفيرز 18 آب 2026 – “نهاية الشرق الأوسط الأمريكي”* هذا اهم مركز فكر في امريكا – البروفيسور مارك لينش من جورج واشنطن كتب: النظام الإقليمي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ 1991 انهار تقريباً بعد فشل امريكا واسرائيل في تحقيق اهدافهما في حرب ايران 2026″ “عجز امريكا عن حماية حلفائها في الخليج او الحفاظ على هرمز مفتوحاً قوّض الاتفاق الأمني الأساسي الذي برر شبكة القواعد الامريكية”مع “فشل العقوبات والعنف – عقود من الاستراتيجية افلست”.

ماذا حصل في حرب ايران 2026؟ امريكا واسرائيل هاجموا ايران يوم 28 شباط 2026 ، ايران ردت وضربت ، قاعدة العديد في قطر، قاعدة الظفرة في الامارات، قاعدة الأمير سلطان في السعودية، خمس مراكز بيانات لأمازون وغوغل ومايكروسوفت في البحرين والسعودية ، فضلا عن ذلك الاسطول الخامس في البحرين، وامريكا لم تستطع توفير الحماية لهم ، ايران غلقت مضيف هرمز، والحوثي غلق باب المندب وأمريكا تحاور ايران والحوثي. النتيجة حسب عثير العماني: “اتفاق مكة الموقع حديثاً أحد أولى علامات النظام الناشئ، حيث بدأت القوى الإقليمية بالتحوط ضد مستقبل لم يعد بإمكانها افتراض ان واشنطن ستكون الضامن الأمني النهائي” انقلاب القواعد – معهد JINSA الصهيوني ، تسريب من معهد الأمن القومي اليهودي الامريكي JINSA – هو الذي يخطط للبنتاغون: الحاجة لتقليل الانكشاف الأمريكي في الخليج، واستبداله بنموذج أكثر مرونة وأقل كلفة، وأكثر انسجاماً مع أولويات واشنطن الجديدة وعلى رأسها الصين”.

الكيان الصهيوني هو الحليف الراغب، بديلاً مثالياً لدول الخليج، أكثر استقراراً نسبياً ويمتلك بنية دفاعية متقدمة، ويقع خارج نطاق التهديد المباشر للصواريخ الايرانية” ما يبدو حلاً عسكرياً تقنياً، هو في الواقع انقلاب استراتيجي. نقل القواعد يعني ان الخليج لم يعد مركز ثقل الحسابات الامريكية”. ترجمته: امريكا تفكر تنقل قواعدها من قطر والبحرين والامارات الى اسرائيل، لان اسرائيل أبعد عن صواريخ ايران ، هذا هو الانقلاب الحقيقي ، دول الخليج بنت كل جيوشها على اساس “الاستضافة” مو “الاستقلال” – تشتري سلاح امريكي وتستضيف قواعد امريكية. اذا امريكا نقلت القواعد، تبقى جيوش الخليج مكشوفة، ردة فعل الخليج – تحالف مكة 7 آب 2026. الخليج فهم الرسالة وسوى انقلاب مضاد ما هو المملكة السعودية وقعت “تحالف مكة الدفاعي” رسمياً يوم 7 آب 2026 في قصر الصفا ضم ( السعودية + باكستان + تركيا ،) والهدف “بناء منظومة أمن جماعي مستقلة للردع العسكري” مع توطين الصناعات العسكرية، لماذا باكستان وتركيا،باكستان عندها نووي مع 600 الف جندي، تركيا عندها درونات بيرقدار وصناعة دفاعية وهم دولتين مسلمتين ممكن ان يكونان بديل مناسب يعوض الولايات المتحدة الأمريكية. قطر من جانبها قالتها صراحة عبر متحدث الخارجية ماجد الانصاري، التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة مهم، لكنه غير كافٍ، الاعتماد على الذات أمنياً اصبح ضرورة خليجية، الامن الخليجي امن جماعي، وغياب المساءلة الدولية يشجع على استمرار الانتهاكات”.

الوثيقة الامريكية نفسها تعترف، “لا تطالب دول الخليج إنهاء واستبدال الولايات المتحدة بقوى كبرى، بل الدفع بتشكيل نموذج شراكة امريكية دون تبعية كاملة، وتنويع الشراكات مع دول إقليمية – باكستان وتركيا” الخلاصة من كل ذلك هل هو انقلاب امريكي، مراكز الفكر تقول لا تسموه خيانة، سموه “اعادة تسعير”. وكمت بلي

1. امريكا ما تركت الخليج، بس رفعت سعر الحماية

2. ترامب يقول “امريكا اولاً” – على الخليج يدفع تكلفة امنه بنفسه

3. امريكا تريد تركز على الصين، مو على حماية ناقلات النفط في هرمز

4. دول الخليج ردت بتحالف مكة مع فتح خطوط مع الصين وروسيا مع صلح مع ايران عبر عمان.

البروفيسور ياسر بركات في الموجز المصري لخصها: الحليف الذي يملك القوة ولا يملك الإرادة لتوفير اليقين لحلفائه، يكتشف في النهاية ان القوة وحدها لا تبقي النفوذ حياً”. التحالف الاستراتيجي موجود على الورق، بس على الأرض: امريكا قالت للسعودية في اليمن “حاربي وحدك”، وقالت لقطر والبحرين في حرب ايران “تحملوا الضربات”، وهم فهموا الرسالة وبدأوا يدورون ضامن ثاني. امريكا غيرت العقيدة الحمائية بشروطها هل من متعض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *