الحلف الأموي – هل سيهاجمون العراق ؟

الحلف الأموي - هل سيهاجمون العراق ؟
تتناول المعطيات المتداولة احتمال تحالف سعودي سوري أردني ضد العراق، وتستعرض دروس اليمن وآمرلي في مواجهة الحروب والحصار. كما تحذر من مخاطر الجبهات الداخلية والجماعات المسلحة، وتدعو إلى الاستعداد المسبق، وتحصين الساحة الداخلية، واعتماد خطط دفاعية مرنة لمواجهة التصعيد...

تناقلت مواقع التواصل ،أخباراً عن تحالف بين السعودية وسوريا والاردن ، هدفه المعلن مهاجمة العراق ، اذا قام العراق بالرد على القصف السعودي الأخير .

العراق عسكرياً، يعرف حدود قدراته ،وامكانياته اللوجستية ، كما ان التجربة اليمنية – الحوثية- يمكن ان تكون مثالاً للنتائج ، فالسعودية حشدت أسلحة من أحدث الترسانة الأمريكية ، ودفعت أموالاً اسطورية لشراء خدمات أمريكا وبريطانيا وفرنسا – كما فرضت حصاراً خانقاً براً وبحراً وجواً ، على الجزء الشمالي من اليمن ،يومها أجمع المراقبون والخبراء ، ان السعودية ومن معها ، لن يحتاجوا سوى اسابيع قليلة للانتهاء من الحوثي ، لكن النتائج كانت معاكسة .

مايجب الاشارة اليه ، ان جغرافية اليمن ، بجبالها الوعرة ، ساهمت بصمود الحوثي وماتزال ، اضافة الى عامل مهم وحاسم : إزاحة كل القوى المساندة للسعودية أو المؤيدة لها ،بدءاً بعلي عبد الله صالح وجماعته ،وحزب الاصلاح ومناصريه ، وهذا ما لم يفعله العراق ،حيث القوى المعادية ،مازالت تتحرك وتحرّض وتعبئ علناً – سواء بدوافع طائفية أم سياسية – . حيث القوى المعادية ،مازالت تتحرك وتحرّض وتعبئ علناً – سواء بدوافع طائفية أم سياسية – .

تجربة العراق في مواجهة داعش ، لها كذلك خصوصيتها ، ويمكن البناء عليها في المواجهات القادمة ، صحيح ان هناك من يقول عن مساهمة أمريكا في هزيمة داعش ، ويمكن الجدال عن مقدار هذا الدور واهميته العسكرية ، لكن هناك تجربة قتالية داخل هذه المواجهة الشاملة : تجربة آمرلي .

آمرلي ،ناحية صغيرة وسط محيط جغرافي وسكاني ، شكلت القاعدة الاجتماعية للإرهاب ،وكانت بمثابة طوق محكم ، وطوال مايقرب من 3 أشهر ،شنت داعش خلالها وهي في ذروة قوتها واندفاعها ،عشرات الهجمات ،دون التمكن من احتلالها ، وقد شكلت منطلقاً مهماً للمعركة ضد داعش .

لم يعد لدى الشيعة الكثير من الخيارات ، اذ عليهم  ان يأخذوا المبادرة ،في تنظيف ساحتهم أولاً ،واعداد الساحة للمواجهات القادمة ،كي لايغدر بهم ، فمصير الشعوب ليست وجهة نظر ، كما ينبغي القتال بمجموعات قتالية مرنة حركة وقيادة – تعمل ضمن خطة شاملة للمواجهة .

الموتقع ان السعودية لن ترسل قوات برية ،خوفاً من اندفاع حوثي ، والجندي السعودي ،ليس مهيأ لمواجهات قتالية مباشرة – كما اظهرت تجربة اليمن – ذلك مايمكن اعتباره في الاردن ، التي ستكتفي بارسال وحدات عسكرية ،تتمركز في الامكنة التي احتلتها داعش في 2014 ،دون ان تغامر بالاندفاع أكثر .

أما جماعات الجولاني ، فهم مصدر الخطورة ، ليس لقوتهم ، بل لمجاميع مانشروه في العراق ،تحت يافطة ((عمّال)) والمتوقع ان هؤلاء سيتحركون في المناطق الحساسة – بغداد – كربلاء – النجف – البصرة – وغيرها من المحافظات التي تمثل الثقل في المواجهة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *