نماذج من أساليب البعث المجرم لترويض المجتمع العراقي

نماذج من أساليب البعث المجرم لترويض المجتمع العراقي
نماذج من أساليب البعث المجرم لترويض المجتمع العراقي، احواض التيزاب وبتر الاذن انموذجاً....

إنَّ حُكومةَ البعث في طبيعتها ومبادئها الَّتي تستندُ عليها هِيَ حكومةٌ شموليةٌ، وهي انعكاس لمنظومةٍ من الأفكارِ الَّتي تتطابقُ إلى حدٍّ بعيدٍ مع الفاشيةِ، وهذا التَّشابهُ يجعلنا نعتقد بشدة أنَّ أيدولوجيةَ البعث هي محاولة لإعادة إحياءِ وتجديدِ الفاشيةِ بِزِيٍّ قوميٍّ على أساسِ الفكرِ العُروبيِّ وعبادةِ القائد الاوحدِ، وهذا الشيءُ تمَّ اثباتُهُ منْ خِلالِ التَّطبيقِ العَمليِّ لسلوكياتِ البعثِ بعد تسلمهِ الحُكمَ. فقد ابتدع هذا النظام الشمولي 47 مادة قانونية تعاقب مرتكبيها بالإعدام متفرداً بذلك عن كل الأنظمة البشرية منذ نشوؤها  كما انه عمد لتسخير ابشع الطرق والأساليب القمعية في تكريس فكره الشمولي وقمع معارضيه والرافضين لسياساته الاستبدادية ، فقد استعان نظام البعث الشمولي بما تم ابتكاره من أساليب وحشية للتعذيب مارستها  قوى الاستكبار العالمي لمواجهة الرافضين لسياساتها التوسعية ، فمارسها بكل قسوة ووحشية ، وتأتي عمليات التذويب بالتيزاب بحق الأبرياء العزل في مقدمة تلك الأساليب الوحشية حيث عمد النظام البعثي لتذويب معارضية بحامض النتريك المركز وحامض الكبريتيك المركز الساخن ، ومن الأساليب الوحشية التي مارسها النظام البعثي ضد أبناء الشعب هو الإعدام رمياً بالرصاص من خلال حفلات الإعدام الجماعي التي كان يرعب بها الأبرياء العزل حيث مارست أجهزة حزب البعث القمعية هذا الأسلوب مرات كثيرة ، من خلال اجبار الناس على التجمهر في الساحات العامة ليتم تنفيذ مشاهد الإعدام بحق مئات المعتقلين الرافضين لسياسات البعث الشمولية وسط هالة من الزغاريد والاناشيد التي يهتفن بها  بفيقات البعث وأعضاء اتحاد النساء وهو من الواجهات السوداء للبعث الشمولي واحد اكثر الأجهزة القمعية الذي استخدمته سلطة البعث للتجسس على المواطنين وبعد انتهاء مشاهد الإعدام يجبر ذويهم على دفع ثمن الاطلاقات النارية التي اعُدم فيها ابناؤهم فيغرمون مبالغ مالية عالية امعانً بالقسوة والاستبداد .

 

 

ومن الأساليب القمعية الأخرى هي أساليب بتر الأعضاء من أجساد المعتقلين حيث مارست سلطة البعث هذه الأساليب منذ بداية انقلابها الأسود في تموز 1968م اذ تعمد لبتر أعضاء من جسد المعارضين لها مثل الايدي والارجل بأساليب وحشية مغرقة جدا في القسوة ،حيث تقطع تلك الأعضاء مباشرة بوساطة الالات الحادة او من خلال جر الضحية بمكان ومعدات ثقيلة سخرت لهذا الغرض ، لقد بلغت تلك الممارسات الوحشية ذروتها في ثمانينات  و تسعينات القرن المنصرم حين عمدت لقطع صيوان الاذن وجدع الانف والوشم على وجوه الرافضين للالتحاق بالخدمة الإلزامية حيث يزجون في لهوات الحروب العبثية التي تخوضها سلطة البعث ويكونون حطباً لنيرانها المتلهبة  بحسب قرار مجلس قيادة الثورة سيء الصيت المرقم 115 لسنة 1994م وكذلك من خلال الضرب المباشر بكل قوة على الاذن لتمزيق طبلة الاذن فيفقد المعتقل سمعه بصورة مباشرة وكذلك شوهدت حالات أخرى مورست بحق النساء المعتقلات تمثلت بتمزيق الاذن من خلال جر الاقراط المتواجدة فيها عند النساء وكذلك دق المسامير فيها او صب الماء الحار فضلا عن أساليب وحشية أخرى مارسها النظام الشمولي ضد أبناء شعبنا طيلة مدة حكمهم الشمولي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *