كثير من السياسيين يعتقدون أن المواطن العراقي مغفل و ساذج و تنطلي عليه الحيل و المكر و الخديعة ولا يفقه شيئا في شؤون السياسة و التسيير و التدبير ،بل إن أغلب السياسيين يتفننون ويتقنون لغة الخطاب و دغدغة العواطف و زحزحة المشاعر،وهم بذلك لا يحترمون عقولنا بل يهينوننا باعتقادهم أن ما يقولون يصدقه الآخرون،ولهذا السبب فشلوا في العديد من المواضيع التي حاولوا تسويقها إعلاميا كبالونات جس النبض في الأكاذيب الإعلامية المكشوفة.
عجيب أمر السياسيين عندنا يقولون مالا يفعلون،يغدقون الوعود ولا يوفون ،يطلقون التعهدات و لا يلتزمون،هم في مصالحهم و مكاسبهم غارقون ،وعن مشاكل الناس وقضاياهم لاهون،يثورون يصرخون ويزبدون وفجأة يهدأون وكأن شيئا لم يكن،إنهم بارعون في التمثيل و الضحك على الذقون،إنهم لا يحترمون ذكاء العراقيين إنهم متخصصون في التباكي و العتاب،و أنهم لم تعط لهم الفرصة ل…..
إنهم ينسون أو يتناسون بأن مشاكل العراق تسببت فيها حكوماتهم و أغلبيتهم في المجالس……
للأسف إنهم يعبثون بمستقبل أولادنا و أجيال العراق ويقولون أن هؤلاء هم من قتلوا الوطن و تسببوا في الأزمة وسرقوا الخيرات دون أن نعرف من هم….
كفى عبثا يا سادة،وليكن صراخكم خارج حلبة مصالحنا و مصالح وطننا،فقد طفح الكيل ولم يعد الأمر مقبولا،كفى نهبا و غدرا أيها السياسيون الفاشلون،كفى ظلما و استبدادا،فأين هي التنمية و المشاريع الإستثمارية التي تنهض بالإقتصاد وتؤمن فرص العمل للذين يتخرجون من الجامعات و الكليات؟؟أين الأمن الإجتماعي و المجتمعي ؟؟أين الرؤى و البرامج التي تعيد ثقة المواطن بوطنه وتعزز ولاءه وانتماءه بوطنه؟؟.
إتقوا الله يا سادة واعملوا معا نحو بناء دولة العراق العصرية و الحديثة:دولة اللا فساد و اللاصفقات مشبوهة و اللامحاصصات.دولة الإنسان الكريم و الآمن في وطن التنوع و الشراكة و الإنفتاح.
