ايها القائلون بالمبادئ، كفاكم ضحك على الذقون

ايها القائلون بالمبادئ، كفاكم ضحك على الذقون
للفقراء أفواه لا تفتح للقمة.. وإنما الكرامة ما تنم عنه الألسن في بلد صار فيها العمق ما بين صاحب دفاتر الشيكات الضخمة و طالب العيش الكريم ...

للفقراء أفواه لا تفتح للقمة.. وإنما الكرامة ما تنم عنه الألسن في بلد صار فيها العمق ما بين صاحب دفاتر الشيكات الضخمة و طالب العيش الكريم … تزداد الهوة فلا نعيد أنظارا صوب الأسباب … تتفاقم الأسباب و الدولة لا تثبت هيبتها إلا بعنف فتزيد من أعداد حاملي السلاح و لا تزيد من أعداد حاملي الكتب و حاملي الأخلاق و التربية لا سوط يصدح بأيام جاهلية … وليس الشهادات هي الدالة على خلق و لا كفاءة و إنما ما جاد به الفعل و العمل و التطبيق …

ما قيل ينطبق على ساسة يلوحون بالمبادئ و دعمهم للفقراء … ساسة كلما ضخت سيارة لترات من المحروقات إلا و اغتنوا … كلما اشتغل محرك في البحار إلا امتلئت جيوبهم … كلما صاحت شاة إلا و مصدرها مزارعهم … أي مبادئ في الخطاب تبقى أحرف ملوثة ما لم ينظفها التطبيق … نحن فقراء نعم من الناحية المادية لكن على الأقل لسنا فقراء إلى الله … أي مبادئ تلوحون بها في بلد حتى حكومته لم تدعوها تشكل وفق إرادة شعبه لم تحترموها …

أيها القائلون بالمبادئ نحن لا ننتظر لقمة و لا كسرة خبز بل ننتظر ديمقراطية كاملة التكوين لا ديمقراطية عرجاء تذهب على رجل واحدة منذ 23 عام أو يزيد … أيها القائلون بالمبادئ نحن نريد عدلا لا مساواة عدلا في توزيع ما حبى الله هذه الأرض بها عدلا في إناطة الوظائف بأهلها … صحة لموظفيها ضمائر تحيا في كل ساعة و دقيقة و ثانية … تعليم له أخلاق يحترم فينا الانسانية يحترم فينا مبدأ السواسية …

أيها القائلون بالمبادئ عليكم أن تتركوا الناس تصب جم غضبها عليكم و لا تقمعوها و لا تخرسوها بمنطق السوط بل أخرسوها بمنطق الإحتواء و المصافحة و المصالحة … كفاكم ضحكا على الذقون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *