قطعًا سننتصر ما دامت أمنا فاطمة عليها السلام

قطعًا سننتصر ما دامت أمنا فاطمة عليها السلام
فاطمة الزهراء عليها السلام مدرسة العز والإباء. منها نستمد روح الثورة والصبر والشهادة. أبناء علي وفاطمة لا يُهزمون. حزب الله هم الغالبون. النصر مضمون ما دامت أمنا فاطمة...

نبدأ حديثنا بالدعاء الذي أبغض الوهابية والمتصهينين: اللهم بفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها أدركنا وأنصرنا على القوم الظالمين.

إن اعتقادنا بسيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام لعلوا مقامها، هذا المقام السامي الذي لم ينله أحد من قبلها أو من بعدها، فكيف لا وهي أبنة خاتم الأنبياء والمرسلين وزوجة سيد الوصيين وأبنة الأئمة الأطهار، في حقيقة الأمر يعجز اللسان عن وصف هذه الإنسان الزكية الطاهرة المطهرة فاطمة سلام الله عليها، نقولها: إنَّ أروحنا فداء لك يا أم الحسنين، رغمًا عن أنف الوهابية والمتصهينين.

إنَّ سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام علمتنا معنى الإسلام والدين، علمتنا الخلق والأخلاق، فهي مدرسة الحياة ومدرسة القيم، منها نستلهم الدروس والعبر، إذ إنَّها تعلمنا الصبر والحلم. ويعجز اللسان عن وصفها، فهي لم تخلق مثلنا، فالله عز وجل قد خلقها من نورٍ، وهي الطاهرة المطهرة، فكلما يرد ذكرها في اللسان تشعر قلوبنا بالقشعريرة، إذ لا يستطيع القلب تحمل عظمة اسمها وعلوا مقامها، فهي المتعالية على البشر، فالله عز وجل لأجلها خلق الكون، ولأجلها أوجد الحياة.

والعجيب في أمر الوهابية والمتصهينين أنَّهم نسوا قول رسولنا الأعظم صل الله عليه وعلى آله وسلم، إذ قال: فاطمة بضعة مني، من سرها فقد سرني، ومن ساءها فقد سائني، فاطمة أعز الناس عليّ. ففاطمة عليها السلام بضعة رسول الله، إذ أطلق عليها الرسول لقب أم أبيها؛ لأنَّها كانت أحن الناس إليه.

إذا نريد أنْ نعد أول ثائرة في العالم، فإنَّنا هنا لابد من جعل سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام الثائرة الأولى؛ لأنَّها علمت أبنائها على معنى الثورة في وجه الظالم، وهي من وقفت مع أبيها وزوجها في وجه الظلم والكفر والشرك، ومنها نستمد روح الثورة، ومنها نستلهم الصبر، والقوة والشجاعة، ومنها تعلمنا الشهادة والتضحية في سبيل الدين والعقيد والمذهب، كيف لا، وهي قد ربت زينب عليها السلام التي واجهت يزيد لعنة الله عليه وأصبحت كلماتها خالدة فينا، وأشعلت في داخلنا شرارة الثورة.

فيكفينا فخرًا أنَّنا سائرون على درب أمنا فاطمة الزهراء عليها السلام، فكيف يمكن لفئة يكون أباها علي وأمها فاطمة أنْ يهزموا، لا والله، فإنَّ حزب الله هم الغالبون، وهما حزب الله الغالبون، فعلى دربكِ يا سيدتنا سنسير، ولأجل مبادئكِ سنضحي بالغالي والنفيس.

وفي وقتنا الراهن هذا، وأنَّنا في أتون الحرب الطاحنة، يتفاجئ العالم أجمع على صمود أبناء علي وفاطمة في وجه الأعداء، كيف أنَّنا صامدون وصلدون؟ وأنَّهم نسوا أنَّنا تربينا في مدرسة العز والإباء، مدرسة علي وفاطمة صلوات الله عليهم، هذه المدرسة التي منها عرفنا معنى الشجاعة والصمود والتضحية والشهادة، لم يكسرونا ما دمنا نتبع هذه المدرسة الشريفة، لن نهزم ما دام أمنا فاطمة عليها السلام.

ونختم كلامنا بقول: قطعًا سننتصر ما دامت أمنا فاطمة عليها السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *