إسقاط ٣ أنظمة خليجية ضرورة استراتيجية لايران
تقارير مؤكدة تتحدث عن وجود ضغوط من قبل ٥ دول خليجية على إدارة ” مجنون” بيت الأبيض ترامب للاستمرار في الحرب حتى ايجاد ” تغيير في القيادة الإيرانية ” اي إسقاط النظام و تنصيب قيادة جديدة في طهران !!
هذه الضغوطات تقودها الإمارات العربية و معها ” السعودية و البحرين و قطر و الكويت “، مصادر إعلامية تحدثت عن تخصيص ” ترليون دولار” من قبل الإمارات و السعودية و قطر بهدف إسقاط الجمهورية الإسلامية و تغيير القيادة فيها !
مواقف أنظمة الخليج تكشف بوضوح عن جهل حكامها بتاريخ إيران و حضارتها و قدرتها الهائلة على اعادة هذه الأنظمة إلى العصر الحجري ، عدى ان مثل هذه الأنظمة التي راهنت على “مخزونها المالي ” سوف تكون على موعد لم يسبق لهم ان عرفوه وهو السقوط الحتمي و ازالة انظمتهم من الجذور .
يبدوا واضحا ان مطالبة حكام الخليج لواشنطن بالاستمرار في الحرب نابعة عن حماقة و غباء كبير و مغامرة غير محسوبة نتائجها بالنسبة لهذه الأنظمة ، و تداعياتها على كياناتها الكارتونية القائمة على الحماية الأمريكية و الاسرائيلية .
غرور حكام الخليج افقدهم العقلانية و هم بمثل هذا التوجه يحفرون قبورهم بايديهم .
ايران التي بدأت فعلا باستنزاف الإمبراطورية الأمريكية تمهيدا لإضعافها و إغراقها في أزمات الخروج منها ثمنها انتهاء ” الحقبة الامريكية ” و اسقاطها، فمن الحماقة و السخافة ان يتصور حكام الخليج ان اطالة الحرب و استمرارها لغرض تغيير القيادة و النظام في ايران، هذا التفكير ليس فقط أكبر من حجمهم بل ينم عن جهل عميق بالعقلية الاستراتيجية الإيرانية و تفوقهم في استنزاف اعداءهم و هلاكهم .
المؤرخون سطروا تفاصيل الدور الإيراني في إسقاط الإمبراطورية العثمانية بعد ان غزت الأخيرة ايران ، فقد استدرج الإيرانيون قوات السلطان العثماني سليمان القانوني الى جغرافيا إيران الوعرة و الصعبة و التي تضم اكثر من ٤١ ألف جبل و مساحات شاسعة من تضاريس مليئة بالهضاب و المفاجآت ، تمكنت ايران من أقفال طرق تقدم الجيش العثماني و أمعنت فيه القتل و تمكنت ليس فقط من الانتصار عليه وإنما ساهمت في انهيار الإمبراطورية العثمانية.
امريكا و إسرائيل فشلتا في الانتصار في الحرب ضد إيران منذ يومها الاول ، فقد اوهم النتن ياهو ترامب بان الحرب لن تستغرق اكثر من ٧٢ ساعة و يتم إسقاط النظام ! ، تبين بعد مرور اكثر من شهر ان طهران اقوى بكثير مما تصوره الأمريكان والصهاينة ، فهي قوة عظمى إقليمية بكل ما في الكلمة من معنى عجزت دولتان نوويتان من مواجهتها حتى الان ، و افشلت ايران كل خططهم و أربكت حساباتهم و تقدمت عليهم بخطوات كبيرة بعد ان دمرت اكثر القواعد الأمريكية العسكرية في المنطقة .
اكثر الخبراء الاستراتيجيين يأكدون على ان الحرب على ايران فاشلة و مغامرة و لا جدوى في الاستمرار فيها و من يراهن على إسقاط الجمهورية الإسلامية لم يقرأ تاريخها و لا قوتها و لا عن تضاريس ايران الديمغرافية و السياسية و الثقافية و الدينية .
حكام الخليج يدفعهم حقدهم لاتخاذ مواقف تكلفهم غاليا في ان تتجه ايران الى خيار ” شمشون “!
تسريبات الإعلام و الصحافة حول ضغوط حكام الخليج على إدارة واشنطن لعدم إيقاف الحرب حتى تغيير ” سلوك القيادة” ( إسقاط النظام) ستعطي بلا شك ايران مبررات قوية للعمل على العكس باتجاه الدخول البري و البحري لبعض دول الخليج و إسقاط حكامها .
الظروف الحالية و التفوق الإيراني في ضرب الأعداء الأمريكان و إسرائيل و استنزافهما و إرباك كامل المنظومة العسكرية و الاقتصادية و السياسية لهما تمنح إيران فرصة ذهبية لتحقيق حلم شعوب المنطقة باسقاط حكام بعض الأنظمة الخليجية خاصة النظام الأجرامي المتصهين في الإمارات و البحرين و الكويت .
هذا الخيار نعتقد هو خيار ” شمشوني” اكثر واقعية اليوم و اقرب للتحقق و التنفيذ و ليس هناك اسهل على ايران من المضي فيه ، الفرصة ذهبية لايران لان ترد الصاع صاعين و تسقط هذه الأنظمة و تعيد صياغة خريطة المنطقة و تفرض معادلات جديدة تتجاوز المعادلات القديمة، فما بعد حرب رمضان ( ٢٨ فبراير ) ليس كقبلها !


