الدولار هو ركن الزاوية في الهيمنة الامريكية العالمية، كما يقول الرئيس “بوتن”.
وغلق مضيق هرمز له تداعيات على الاقتصاد العالمي، وعلى “نظام اابترودولار” الذي يعزز سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على العالم.
فدول الخليج العربية لديها” اتفاق ضمني” غير مكتوب بقبول الدولار في التعاملات النفطية، وهو ما يوفر غطاءا للدولار من جهة، ويعزز الطلب عليه من جهة اخرى.
ثم ان هذه الدول تقوم بشراء سندات الخزانة الامريكية وتستثمر بسوق الاسهم والدين الامريكي، من جهة ثالثة.
ان غلق مضيق هرمز مع فرض شراء النفط “باليوان الصيني” هو تقويض للنظام المالي الدولي القائم على الدولار.
وهو ما يعني زيادة الطلب على اليوان مع انخفاض الطلب على الدولار خصوصا سندات الخزانة الامريكية، وهو ما رفع العائد على سندات الخزانة ل10 سنوات ل6، 4٪ وهو ما بعني ارتفاع خدمة الدين الامريكي الذي قارب 39 ترليون.
استمرار الحرب يعني حرمان الولايات المتحدة الامريكية من نفط و اموال الخليج التي تغذي الاقتصاد الامريكي مع تداعيات اخرى.
ازمة الطاقة العالمية والمدى الزمني :
هناك ثلاث سيناريوهات متصورة للازمة النفطية ولغلق مضيق هرمز
١- التقنين ‘-وهو ما يحدث حاليا، حيث تسمح ايران بمرور السفن بشرط شراء النفط باليوان،ومنع السفن الغربية، ويمكن نهاية الازمة بمجرد نهاية الحرب.
٢- الالغام :- وهذا يعني اغلاق المضيق لعدة اشهر حتى بعد نهاية الحرب.
٣- استهداف البنى التحتية في الخليج :- وهو يعني اغلاق نفطي لسنوات.
وهو ما يعني نهاية نظام “البترودولار”
والتصعيد باستهداف “حقل بارس للغاز ومنطقة عسلوية ” هو قفز للمرحلة الثالثة.
وردت ايران باستهداف منشات غازية في السعودية والامارات وقطر.
مماادى لتصاعد متسارع لاسعار النفط، حيث ارتفعت اسعار الخام الامريكي 111 $ ، وفي اسيا 150 $.
بينما انعكس امريكيا بزيادة اسعار النفط 111$ والوقود 4$ تقريبا، مما يعني ارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع الاسعارار لكل شئ في الولايات المتحدة الأمريكية اجور التدفئة والوقود والغذاء والسلع الاخرى لانها اكبر دولة مستوردة في العالم .
مع ان اسعار الغاز ازدادت باكثر من 60% خصوصا في اوربا حيث وصل ل 70 $ لكل ميغاواط/ساعة ، وازدياد اسعار المواد الغذائية التي تعتمد على الاسمدة النيتروجينية.
ما يريده الكيان الصهيوني، احراق البنى التحتية النفطية لايران حتى لو دمرت كل البنى التحتية النفطية في المنطقة ، وهو ما يعني نهاية “نطام البترودولار” ونهاية الهيمنة الامريكية.
ما نتوقعه مع استمرار العدوان على ايران :
1- ان تستمر الجمهورية الاسلامية بفرض اليوان في التعاملات النفطية.
٢- فرض رسوم على مرور السفن في مضيق هرمز، – مثلما تفعل مصر بقناة السويس – لتعويض خسائر ايران.
٣- انهيار سوق الاسهم الامريكي المعتمد على الذكاء الصناعي، لان معظم المستثمرين في الخليج، ومراكز البيانات الضخمة للذكاء الصناعي في الامارات.
٤- انهيار البنوك الامريكية التي تحتفظ باحتياط لايتجاوز 1.5%من ديون العملاء، معظمها سندات خزانة بفائدة 1% وهو ما يعني سحب الاموال منها واستثمارها في سندات الخزانة الحالية بفائدة تقترب من 5%، وهو ما حدث لبنك” ويست فالي ” واد ى لافلاسه.
٥- عجز الولايات المتحدة الأمريكية عن سداد ديونها، خصوصا بعد ان خفضت وكالة “موديز ” تصنيفها الائتماني في عام 2024.
٦- مع زيادة الاسعار وتسريح 92 الف موظف، يدخل الاقتصاد الامريكي مرحلة “التضخم الركودي” مع ارتفاع معدلات الفائدة، وصعوبة الاقتراض من الافراد والشركات، ورئيس الفدرالي الامريكي- المكلف بمراقبة وضبط الاقتصاد الامريكي- مهدد بالاقالة.
مؤشرات الازمة الاقتصادية الامريكية :
مؤشرات انهيار سوق الاسهم خصوصا الذكاء الصناعي والعقارات و التضخم الركودي الذي بدأ بالظهور و زيادة العائد على الدين الامريكي الذي سيؤدي لانهيار القطاع المصرفي.
هذه المؤشرات التي بدأت بالظهور تعني بداية الانهيار للاقتصاد الامريكي وكل العملات المرتبطة به عالميا فيما لو استمرت هذه الحرب .
التوصيات
١- ان تقوم الحكومة العراقية بتحويل الاحتياط من الدولار للذهب.
٢- ان يبدا العراق ببيع النفط باليوان الصيني.
قال الامام الصادق عليه السلام
(نحن بنو عبد المطلب ماعادانا بيت الا وخرب وما عاوانا كلب الا وجرب ومن حاربنا حاربنا )


