رسالة إيران للعالم الإسلامي كانت واضحة تمثلت في الاستمرار في كسر اذلال امريكا و إسرائيل و تمريغ انفهما في التراب و الحاق الهزيمة بهما و الوقوف بوجه غطرسة الشيطآن الأكبر و أحزابه!
ايران لم تكن معتدية و لم تبدأ الحرب ضد اية دولة ، بل كانت تفاوض بنوايا حسنة من اجل وضع حلول عادلة للملف النووي و تفادي الحرب ، و كانت في ذات الوقت تجهز نفسها لمواجهة اي عدوان غادر تقوم به امريكا و الكيان اللقيط اليهودي لعلمها بان هذا العدو مخادع و قد غدر بايران في حزيران ٢٠٢٥.
في العام الماضي شنت امريكا المجرمة مع الكيان الصهيوني اليهودي عدوانا غادرا ضد إيران و اغتالت قادة بارزين في المؤسسة العسكرية، واجهتها ايران برد مناسب اجبرت المجرمين الشيطان على التوسل لوقف إطلاق النار بعد ان دمرت مناطق واسعة من تل ابيب و منشآت عسكرية لأمريكا في قطر .
اما في الجولة الثانية من المفاوضات قبل تاريخ ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ ، فيما كانت ايران تفاوض امريكا فوجئت بعدوان جديد غادر من قبل امريكا و إسرائيل ، فما كان من ايران التي كانت يدها على الزناد ان ردت بعنف و قسوة بعد ساعة من العدوان على كافة قواعد امريكا العسكرية في الخليج و في “إسرئيل”.
ردود الافعال الدولية كانت مخجلة تجاه هذا العدوان الوحشي، الامم المتحدة تحولت إلى شيطان اخرس رغم علمها بان ايران هي المعتدى عليها و ان امريكا و ربيبتها الصهيونية هم المعتدين، و الأمر من ذلك ان اغلب الدول الإسلامية صمتت و لم تستنكر و سجلت نقطة سوداء و وصمة عار لنفسها في التاريخ.
سكوت الدول الإسلامية و تماهي بعضها مع امريكا و الصهاينة اليهود كما حدث لموقف باكستان و النظام الفاسد المغربي في مجلس الامن عند التصويت لقرار خليجي ضد ايران و الموقف التركي المخزي الذي بدأ بتزويد إسرائيل بذخائر حربية تستخدم في منظومة الدفاع الجوي هو العار بعينه و وصمة خزي لن تنمحى من جبين هذه الدول ليوم الدين.
ايران لن تأبه بمثل هذه المواقف المخزية ، فهي سطرت ملاحم بطولية لم يعهدها التاريخ ضد اعظم دولة شيطانية في العالم و ضد ربيبتها الشيطان الأصغر منها و قد وجّهت لهما ضربات و دعست على كبرياء امريكا و وجّهت صفعة تلوا صفعة لها و لها الصهاينة اثلجت قلوب الشعوب المقهورة ، وصفها احد الإعلاميين الأتراك لقناة محلية بان ما تفعله ايران ” عظيم ” و استراتيجي .
اما الدول الاسلامية مازالت صامتة و مربكة و متخاذلة و لم تبدي حتى موقف التعاطف مع الضحية و المعتدى لها ، هذا الموقف الإسلامي المخزي لم يفت في عضد المسلمين الأبطال في ايران بل زادهم ايماناً و ثقة بقضيتهم العادلة و الاستمرار في دك حصون ” خيبر العصر” و قلاع الشيطان في الخليج !
ايران اثبتت في هذه الحرب بانها هي الأقدر على تلقين دروسا لأمريكا و إسرائيل و تخطت كل خطوط الحمر المزيفة و ضربت قلب العدوا الصهيوني و القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة و كشفت كارتونية أمريكا و كانّها ” نمر على ورق” و هي تتلقى الضربات رغم كل اكاذيب ترامب و خداعه!
الواضح ان العالم يمر بمنعطف خطير من خلال هذه الحرب العدوانية و تداعياتها الكارثية لم ينجوا منها إلا من سجل موقفا مشرفا و ساهم في ان يكون شريكا في صنع عالم متعدد الأقطاب بعيدا عن الغطرسة الأمريكية و لم يكن مشاهدا ذليلا لا يقدر على شيء.
الإيرانيون يصنعون التاريخ و غيرهم دون ذلك!
ايران بلاشك ستخرج من هذه الحرب و هي منتصرة،فهي لن تستسلم و لن تقدم رأسهآ للطغاة بل ستقطع رؤوس الشياطين،و ستستمرفي الحرب دون هوادة و سيفوت القطار الدول الإسلامية الصامتة و تلك المتواطئة، من المخجل ان تندد روسيا بامريكا و إسرائيل لعدوانهما و تصمت الدول الإسلامية كالشيطان الاخرس.
ايران صمدت و الحرب دخلت أسبوعها الثالث و لم تحقق امريكا اي من اهدافها سوى قتل المدينين كتلك المجزرة الوحشية التي ارتكبتها بقتل اكثر من ١٧٠ طفلة من أطفال مدرسة ابتدائية في بلدة ” ميناب” في محافظة بندر عباس بعد قصفها بعدة صواريخ امعانا في الوحشية و تقربا لشيطانهم “بعل”!
تل ابيب اليوم تحترق و تدمر فهي اشبه بغزة البطلة و المظلومة رغم التعتيم الإعلامي و الحرب النفسية إلا ان الضربات الموجعة التي توجهها ايران للصهاينة و القواعد العسكرية الأمريكية و أوكارها في المنطقة تثبت حقيقة ان امريكا هي ” نمر من ورق ” و ان ايران هي الاسد الذي يزأر في وجه الاستكبار و ستنتصر.


