كيف يغادر الاطار التنسيقي منطقة الخيارات الحرجة

كيف يغادر الاطار التنسيقي منطقة الخيارات الحرجة
يحلّل النص تداعيات موقف ترامب من ترشيح المالكي، ويقترح كسب الوقت دون التفريط بالسيادة عبر تأجيل الحسم، في ظل صراع القوى الكبرى، بوصفه خيارًا واقعيًا يجنّب العراق الانصياع أو المواجهة المباشرة مع واشنطن....

تغريدة الرئيس الامريكي ترامب بشأن معارضته لترشيح السيد المالكي، وضعت الاطار التنسبقي في احراج كبير قد يؤثر على خياراته.

فاذا ذهب لاستبعاد  السيد المالكي. يكون قد تنازل عن السيادة وقبل بتداعيات من التنازلات قد لا تنتهي.  واذا تمسك بالسيد المالكي فانه يدخل بعلاقات مأزومة مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول الإقليم بل حتى بعض الداخل العراقي كالتيار الصدري تحديدا.

وعليه نحتاج لحل يجعلنا ((نكسب الوقت ولا نفقد السيادة)) ولكن السؤال نكسب الوقت لماذا؟ وكيف؟ ان ما يحدث في العالم والمنطقة (صراع فيلة) حول زعامة العالم.

فالولايات المتحدة من ناحية، والصين من ناحية ثانية، وما يحدث في الخليج ياتي في هذا السياق. الولايات المتحدة تريد اخراج (نفط فنزويلا ونفط ايران) من السوق لانهما المورد الرئيسي للاقتصاد الصيني.

وعند قطعهما عن الصين يحدث تباطؤ في الاقتصاد الصيني يدفع الصين للتراجع عالميا،بدون ان تضطر الولايات المتحدة للدخول معها بصراع عالمي.

والصين وروسيا  لن يسمحا بسقوط ايران والدليل الجسر الجوي بين بكين وطهران. وكذلك التعاون بين موسكو وطهران، ونقل صواريخ فرط صوتية ومضادات دفاعية وربما صواريخ عابرة للقارات كما تسرب من بعض التقارير.

اي ان الصين تريد ان تخوض( معركة تايوان) مع الغرب في ايران. كما ان هناك توتر اخر بين اوربا والولايات المتحدة حول جزيرة (كرينلاند) ،.  وحرب اوكرانيا للان بلا افق ومرشحة للتطور..

ما اريد قوله ان( صراع الفيلة) روسيا والصين واوربا والولايات المتحدة وكلها أطراف نووية، ويمكن ان يتحول الصراع لصراع دولي في اي لحظة.

فهل من مصلحة العراق ان يدخل في صدام او مواجهة مع الولايات المتحدة، في خصم هذا الصراع؟

ام يستسلم لارادتها وهذا سيكون اشد ضررا عليه استراتيجيا؟

والحقيقة ان العراق ممكن ان يضبط مستوى التصعيد بهذه المرحلة بعدم الاستعجال باتخاذ خياراته تحت الضغط، ويمكن ان نماطل بحسم ملف الرئاسات حتى لو تجاوزنا المدد الدستورية،

فنكون (كسبنا الوقت ولم نخسر السيادة ).. نكسب الوقت الى ان تنشغل الولايات المتحدة بمشاكل اكبر واعقد بعيدا عن العراق، في (تايوان او اوكرانيا او كرينلاند) او حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، كالاقتصاد وانهيار الدولار والدين العام الامريكي ومشكلة المهاجرين و (فضيحة ابستين) او الانتخابات النصفية اوالمطالبة بعزل ترامب وهذا مرجح اذا ذهب بصراع بدون تفويض الكونكرس.

اما كيف نكسب الوقت؟ فيكون بالمماطلة بحسم ملفات الرئاسات. الى ان نكون بوضع يحرر الاطار من كلا الضغطين، الشعبي والامريكي، او كما يقول (كيسنجر) “اذا لم اجد حلا لمشكلة ما اتركها لعوامل التعرية والمناخ والزمن كفيل بحلها”

وبعد ان نكون بوضع خالي من الضغوط، لابد من دراسة الايجابيات والسلبيات لكل مرشح،

واختيار ما يحقق مصالح العراق ويحفظ سيادته.. والله امر هو بالغه…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *