اعصبوها براس السيد (المالكي )

اعصبوها براس السيد (المالكي )
يتناول النص دور نوري المالكي وشروطه في مرحلة تشريعية بالغة التعقيد، مؤكّدًا ضرورة الالتزام بالدستور، ووحدة الإطار التنسيقي، وإدارة الدولة بمسؤولية شاملة، لأن نجاح هذه الدورة أو فشلها سيحدّد مستقبل العراق السياسي والاقتصادي.....

١-لم نجد السيد نوري المالكي منشغلا بمنصب رئاسة مجلس النواب ،مثلما قلقه وانشغاله

بهذه الدورة التشريعية الاخيرة ،ففي الدورة السابقة

كان قد تقدم للترشح  لنفس المنصب فاصطدم بذات الطلب من قبل زملائه من كتلة (بدر)فانسحب الاثنان وجيء بمرشح (تسوية )السيد السوداني .

٢-سبب قلق السيد المالكي جاء عبر سلسلة طويلة من اللقاءات المتلفزة والتصريحات خاصة في الاشهر الاخيرة قبل الانتخابات واظهر فيها انتقاداته (السياسية )لادارة حكومة السيد السوداني ،وخاصة في زيارة السيد السوداني الى دولة قطر ولقائه ب(ابو محمد الجولاني)وحضور السيد السوداني الى قمة شرم الشيخ معتبرا ان ذلك يمهد الى (التطبيع )

٣-اصرار السيد المالكي على البقاء في ميدان الترشح  لمنصب رئاسة مجلس الوزراء

-وفق متابعين-جاء لامرين الاول اخراج السيد السوداني من(الولاية الثانية )لكثرة ملاحظاته عن ادائه ،

ولاعتقاده ان التجربة السياسية بالبلد تتعرض الى خطر كبير .

٤-السيد المالكي كان خلال اجتماعات الاطار التنسيقي

يشدد الشروط والالتزامات على من يتولى منصب رئاسة مجلس الوزراء ،وصولا لتشكيل

(لجنة متابعة  لممثلي الاطار التنسيقي )تكون داخل المكتب

الحكومي وتحديد مائة يوم لاختبار الحكومة الجديدة .

٥-تشكيل لجنة من الاطار داخل المكتب الحكومي لمراقبة اداء الحكومة عمل غير دستوري ،فآليات عمل النظام البرلماني ان مجلس النواب يتولى مراقبة اداء الحكومة عبر اللجان المنبثقة عنه ،وان مجلس النواب يضم الكتلة الاكبر (الاطار )للقيام بهذه المهمة .

٦-خلال رئاسة مجلس الوزراء من قبل السيد السوداني كان الاخير قد اقترح على الاطار تشكيل لجنة من (٤)شخصيات

تمثل الاطار لغرض التداول معهم في القرارات الاستراتيجية للحكومة ،ولم يتم تشكيل هذه (اللجنة )حتى اللحظة .

٧-هذه (الدورة التشريعية )هي الاصعب بين الدورات الاخرى السابقة ،وذلك للتحديات الداخلية والخارجية

التي يمر بها العراق والمنطقة وتحتاج قراءة موفقة للاشتمال عليها ،والتحرك بالشكل الذي يحافظ فيه العراق على شخصيته .

٨-اذا ثبت ان السيد المالكي سيتم اختياره لرئاسة مجلس

الوزراء فيكون امام مسؤولية كبيرة اولها انه كان منتقدا

لجميع الحكومات منذ عام ٢٠١٤ وحتى اللحظة ،باعتبار ان قياداتها جاؤوا وفق مبدأ (التسوية )وانهم جميعا غير مؤهلين لهذا المنصب ،وثانيها

ان يتعامل مع التحديات التي يمر بها البلد والمنطقة على انه

(جزء)من الاطار التنسيقي وليس (القائد الاوحد )فالاوزان متقاربة .

٩-ان يُمنح   السيد المالكي  (فسحة )في اختيار الكابينة الوزارية ودون ذلك سيخسر الجميع لان التحديات كبيرة

يقابله ان يعمل السيد المالكي

باسم (الاطار التنسيقي )وليس تسويقا لكتلته السياسية وبذا يتحول الاطار الى مؤسسة تنظم عمل  الكتل المنضوية اليه ثم الى مشروع سياسي كبير قد تلتحق به كتل اخرى ايضا ..

١٠-ان يعمل السيد المالكي على  انه (رئيس )لكل العراقيين بعربهم واكرادهم وتركمانهم

ودياناتهم وطوائفهم ،وان لايترك (منطقة )بعاتق الحزب الفلاني او الفلاني و(هذه الاحزاب)تسبب ضررا للشعب

ايا كان مكونه او عرقه ،وتفتح الطريق للتدخلات الخارجية .

١١-المقاومة  وسلاحها امانة وليس عرضة لاي (مساومة )مادام هناك تهديد للامة وليس للبلد وحده ،والتشاور مع قيادات المقاومة -حتى مع من لم يشاركوا بالانتخابات -امر مهم ويساعد في ادارة البلد .

١٢- تضحيات  الحشد الشعبي

ودورهم في الحفاظ على سيادة البلد وحفظ الارض والعرض وسلامة الشعب

تقضي مراعاتها بل وضمان حقوقهم الكاملة وبقائهم

خارج اية مراهنات سياسية .

١٣-ان انسحاب  السيد السوداني عن الترشح  لمنصب رئاسة الوزراء ،لابد من تقدير هذا (الموقف)مع ان كتلته ب(٥٠)مقعدا ،

وان يتم الاستفادة من خبرته المتراكمة بمنحه منصبا مناسبا يواصل فيه مشروعه في البناء والاعمار ان رغب بذلك .

١٤-قضية  الديون وتامين رواتب الموظفين وغيرها

تحتاج الى جهود وتعاون مشترك دون الدخول في

جدليتها ،وما يقع على الكتل السياسية يقع على تعاون المواطن ومدى ثقة المواطن بالحكومة لان (الخصوم )يرون في هذه ( القضية )مفتاحا مناسبا لمواجهة المشروع السياسي بشكل عام واحداث فوضى بالبلد ..

١٥-ان يتضمن البرنامج الحكومي برنامجا اعلاميا

تلتزم به وسائل اعلام قوى الاطار اولا ثم بقية الكتل السياسية لان المرحلة تقضي

مثل هذا التعاون .

١٦-هناك اخطاء موروثة من الحكومات السابقة لابد ان تعالج بروية ومحاسبة الفاسدين والمفسدين دون

ادنى (مجاملة )او (تهاون)و(مهادنة )

١٧-فشل الحكومة (بهذه الدورة )يترك اثره على مستقبل

العراق السياسي والاقتصادي

وفي الشورى والمشورة تنتصر الارادة .

١٨-قادة الفكر والراي من الخبراء والكتاب والمحللين السياسيين هم واجهة الاعلام

وصناعة الراي فلابد من تنظيم شؤونهم للاستفادة من خبرتهم وارائهم في تقويم اداء الحكومة والدولة ..

١٩-الفصل بين السلطات واحد من اهم ركائز التجربة السياسية بالبلاد .

٢٠-منصب رئيس مجلس الوزراء وفقا للدستور العراقي بصلاحيات كبيرة لرسم سياسات الدولة خارجيا وداخليا لذا يجب تقدير ذلك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *