آخر القلاع دولة الفقيه الحالية

آخر القلاع دولة الفقيه الحالية
ان العوق الفكري والشلل المعرفي في الدولة الإسلامية، يحتاج إلى قوة عسكرية تذود عنه. وبدون إيران، سيتحول التشيع مجدداً إلى شتات يسهل الاستفراد بكل جماعة، وتعتبر إيران عمود الخيمة؛ وإذا انكسر العمود، تسقطت الخيمة على من فيها مهما بلغت قوة أطرافها. ودولة الفقيه هي آخر القلاع لحماية التشيع والإسلام....

إنّ ما يجري اليوم من احتدام الصراع وبلوغه درجةً من التعقيد لا مثيل لها في تاريخ الصراع (الإسلامي-الاستكباري)؛ حيث بدّلت دول الشر ثوبها “الصلب” بآخر “ناعم الملمس”، يفتك ويقتل دون ترك دليل أو أمارة تُدين الجاني!

“بيضة الإسلام”، “الملاذ الأخير”، “الوجود والمصير”، أو “القلعة الأخيرة”؛ كلها عناوين جوهرية تدفعنا لاعتبار بقاء الدولة الإسلامية ضرورةً وجودية للمذهب، فمن دونها سينتهي شيء اسمه “الإسلام المقاوم”.

لقد عاش أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) قروناً من التهميش، حيث كان الشيعة عبر التاريخ “أمةً مشتتة” تفتقر إلى المركزية السياسية التي تحمي وجودها. لذا، لم تكن الدولة في إيران -بثورتها الخُمينية- مجرد حدث سياسي عابر، بل كانت “انعطافاً تاريخياً” نقل التشيع من حالة “التقية والانتظار السلبي” إلى حالة “الفعل والتمكين”، حتى غدونا رقماً صعباً يمتلك المنجز والقرار، ببركة “دولة الفقيه” ونهجها العتروي المبارك.

يجب ألا يخدعنا المتضررون من وجودها، أولئك الذين أصابهم “العوق الفكري” و”الشلل المعرفي”؛ فأيُّ فكرٍ أو دين يحتاج إلى جغرافيا تحميه وقوة عسكرية تذود عنه. وبدون إيران، سيتحول التشيع مجدداً إلى “شتات روحي” يسهل الاستفراد بكل جماعة فيه على حدة، وهو ما نلمس طلائعه في بعض المحاور التي انكفأت أو أوشكت. إنّ ما تمثله إيران هو “عمود الخيمة”؛ وإذا انكسر العمود، سقطت الخيمة على من فيها مهما بلغت قوة أطرافها. فلا نستغفلنّ بما يحاول البعض تصويره لنا على شكل “سموم فكرية” عُجنت بإعلام خبيث، لندير ظهورنا للعزة والكرامة التي أمطرتها علينا غيوم الفقيه ودولة الإسلام المحمدي الأصيل.

إنّ سقوطها -لا سامح الله- يعني إحباطاً تاريخياً قد يمتد لقرون، وتراجعاً للإيمان بفكرة “القدرة على التغيير”. زوال هذا الثقل يعني استباحة المجتمعات والمقدسات من قبل القوى التي تتربص بنا، سواء كانت “تكفيرية” أو “استكبارية”. وليكن في علم الجميع أن البديل عن هذه الدولة ليس “دولة شيعية أخرى”، بل هو الفراغ، والفوضى، والعبودية الحتمية!

لأن هذا البناء المؤسساتي الضخم استغرق عقوداً من الدماء والتضحيات، وتعويضه في ظل التوازنات الدولية الحالية مستحيل، خاصة مع تبدل الأجيال والفوارق المهولة. من هنا، يجب رفع مستوى الشعور بالخطر والاستعداد للفداء؛ لأن الدفاع عن هذه الدولة ليس دفاعاً عن حدود جغرافية أو عرقية، بل هو دفاع عن “آخر حصون الهوية”. والتاريخ لن يرحم جيلاً فرّط في “أمانة الفقهاء والشهداء” التي تجسدت في هذه الدولة.

المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ النكراني (دام ظله):  “كنتُ أتساءل عند مروري بالآية: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ}، هل لها من مصداق في زماننا؟ حتى جاء الإمام الخميني (قده) فرأيته المصداق الكامل لها.”

آية الله العظمى الشهيد المظلوم محمد باقر الصدر (قده):  “كيف تطلبون مني ألا أؤيد الإمام الخميني وقد حقق ما كنت أرجوه وأسعى إليه؟ إنكم تطلبون المستحيل، ولن أبخل بحياتي إذا توقف عليها تحقيق هدفي.”

شهيد المحراب آية الله السيد عبد الحسين دستغيب (قده): “من أطاع الخميني فقد أطاع الله.. ومن لم يعشق الخميني لا يمكنه أن يعشق المهدي.”

 آية الله محمد تقي مصباح اليزدي (قده) عن نعمة الولي الفقيه:

“لو أنّ كل إيراني عكف ليل نهار على شكر نعمة حاكمية الولي الفقيه، ووجود شخص كقائد الثورة المعظم، لم يؤدِّ حقها. إنّ إرساء حكومة إسلامية كما يحبها الله كان مطمح جميع الأنبياء والصالحين عبر التاريخ.”

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *