الولاية لا تستحق الجفاء

الولاية لا تستحق الجفاء
يمجد النص تضحيات الشباب في سبيل ولاية الفقيه والثورة الإسلامية، ويؤكد أهمية تعزيز الهوية الدينية والثقافية، ويدعو لدعم البرلمان لمشروعها الفكري ومواجهة الغزو الثقافي الغربي خاصة في جنوب العراق....

في الوقت الذي نرى شباب مؤمنين بعمر الورود وأول انبات الاغصان الطرية نذروا كل كيانهم لأجل الثورة “الخُمينية” المباركة، وأخذوا يتنافسون على ذهاب الأنفس دون تردد أو حساب المصالح مهما كانت تلك المصالح فردية أو في من يحبون من أهليهم، بمعنى آخر بعد أن فقهوا أبعاد الثورة والإيمان بفلسفة وجودها النوراني ما بخلوا لا بالروح المتعلقة بأستار الحقيقة ولا الجسد الذي نقّته العبادة تحت جنح ظلام الليل في البيوت وعلى سواتر الدفاع المقدس.

حتى خلقوا لنا من دمائهم نواة التمهيد بعد اليأس الذي أصاب الامة في عدم قدرتها على مواجهة الطغاة والمستكبرين ومن يقودون العالم بالنار والموت والحديد، بزغ فجر السيد الإمام الخُميني العظيم قدس سره الشريف، املا وتنفس الصعداء لمن تخنقه رياح ملوثة لا تصلح للتنفس أو تستنشقها الرئة، فشمّر الإمام وشمروا الشباب عن سواعدهم السمراء وقلوبهم المفعمة بالدفاع عن الولاية العملية مؤسسين صرح “دولة الفقيه” وحاكمية الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني بنكهة إيرانية  يقول: الشيخ الفيلسوف مصباح اليزدي قدس سره { فمن النعم العظيمة، التي ـ حسب تقديري ـ لو أنّ أمثالي وكلّ إيرانيّ عكف ليلَ نهار طيلة سنين مديدة من عمره على شكرها لم يؤدّ حقّها، هي نعمة توطُّد النظام الإسلاميّ، وحاكميّة الوليّ الفقيه، وعلى وجه الخصوص وجود شخص كقائد الثورة المعظّم. إذ أنّ عمليّة إرساء “الحكومة الإسلاميّة” بالشكل الذي يحبّه الله تعالى كانت مطمح جميع الأنبياء والأولياء والصالحين على مرّ التاريخ، ولم يخبرنا التاريخ ـ اللهمّ إلاّ في فترات خاصّة من الزمن وبقع محدودة من الأرض ـ عن حصول نموذج بارز وواضح لهذه الحكومة كالذي نشهده اليوم }.

هذه “الولاية” العابرة للجغرافيا والحدود، بل عدوها من يؤمن بالحدود والجغرافيا! والتي كسرت قيود من آمنوا بها بالشكل الذي أرادوه مراجع العقيدة الثوريين يقول: الشيخ الفيلسوف مرتضى مطهري قدس سره الشريف { “على المثقفين أن يكونوا حراسًا للثورة وأهدافها، لا أن يكونوا نقادًا متشائمين فقط. مسؤوليتهم هي توضيح الطريق ودفع الشبهات عن هذا المسار.” }.

(من كتاب: “مسؤولية المثقفين”).

وهنا في العراق لازال عود البعض غير قادر على مواجهة الكثير مما واجهوه فتية آمنوا بربهم من نافذة اليقين وهم باعمار صغيره وصغيرة جدا يخجل الإنسان عندما يجد كهلا قضى عمره بين الدرس والتدريس وهو لازال يستغرب مفاهيمها رغم التجربة العملية والحاصلة والماثلة بين أيدينا كأروع تجارب الوجود.

من هنا نتمنى أن نجد في قرار البرلمان العراقي من يوقف نفسه لأجل مشروعها الثقافي والفكري والعقائدي ويعمل على فك أسر شيعة العراق من الإحتلال الفكري وثقافة العهر التي وصلت إلى مناطق الجنوب، الجنوب الذي نعده من قواعد الظهور ومعسكر الحسين عليه السلام الذي نجى وحقق آماله كل من انتمى بشكل واقعي له.

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *