بدعة ” فصائل بلا بنادق” ام مأزق امريكا في العراق و المنطقة/ج ١

بدعة " فصائل بلا بنادق" ام مأزق امريكا في العراق و المنطقة/ج ١
يربط مأزق الولايات المتحدة بديون قياسية وسعيها للهيمنة على الثروات، ويعرض «حصر السلاح» كأداة سياسية لنزع الردع في المنطقة، محذرًا من استهداف العراق بعد لبنان وغزة، ومن مخاطر أمنية متجددة في ظل تجارب سابقة....

المأزق الأمريكي على كل المستويات و الاصعدة كبير ، الخروج منه كالخروج من عنق الزجاجة ، فهو يعاني من انهيار اقتصادي كارثي رغم كل ما يملك من قوة اقتصادية عالمية إلا ان ديونه بلغت مستويات قياسية اكثر من ٣٦ ترليون دولار و العدد مرشح للإزدياد .

امريكا تبحث اليوم عن مصادر الثروة و المال عبر المحيطات و في كل العالم حالها حال ” البلطجي” الذي لن يجد ما يقتات عليه فيلجأ للبلطجة و التهديد ، امريكا تهدد فنزويلا و هي ماضية في حصارها لتحويلها إلى مستعمرة بسبب مخزونها الهائل و الأكبر في العالم من النفط ، اما جزر غرينلاند فهي عين العاصفة تسعى واشنطن لضمها إلى إمبراطوريتها ، و في الشرق الأوسط ترى ان ثروات العديد من البلدان مثل العراق و إيران و الخليج هي هدف ثمين تسعى للسيطرة عليها و نهبها .

و في ضوء هذا المأزق الأمريكي فان واشنطن لن تجد خروجا من هذا المأزق سوى اخضاع دول المنطقة لمنطقها الأعوج و الاستحواذ على ثرواتها .

فجاءت فكرة ” حصر السلاح ” !

حصر السلاح في معناه السياسي هو تجريد شعوب المنطقة من قوة الردع و سلاحها للتمكن من تحقيق اهداف عديدة لأمريكا و ((اسرائيل))!

البداية من لبنان و غزة ثم الانتقال للعراق ، والان بعد الحملة الاعلامية الشرسة و الحرب النفسية التي مازالت مستعرة و موجهة ضد السلاح الشيعي ، لنسمي الأمور بمسمياتها ، فلا مقاومة بدون السلاح الشيعي و هذا يجب نزعه كي تخرج امريكا من مأزقها و تصل إلى اهدافها الاستعمارية العالمية .

العراق  و السلاح الشيعي يشكلان العقبة الكبيرة بعد لبنان و سلاح حزب الله ، هذه العقبة لن تتم إزاحتها من دون المرتزقة الإعلاميين و خطاب ” نزع السلاح” الذي تحول إلى  سلعة رائجة إعلاميا ، تطوع لها إعلاميون  كما قلنا سابقا ليكونوا اداة للتغيير و لإرساء قناعة زائفة في العقل الجمعي العراقي يقبل ببدعة ” فصائل بلا بنادق ” يقود هذه الحملة اولئك الاعلاميون من أمثل ” ستيفن نبيل ” و قنوات فضائية معروفة الهوية و الارتباط الاستخبارتي بامريكا و إسرائيل كقناة التغيير و الدجلة و الشرقية على المستوى على العراقي ، اما على المستوى الاقليم  هي قناة الحدث و العربية و محمومة قنوات تمولها السعودية و الامارات لتحقيق. اجندة امريكا و الصهاينة .

هنا السؤال يطرح نفسه :

هل اختصرت مشاكل العراق في ” السلاح ” وليس في  الاحتلال و ذيول الاحتلال الامريكي و فساد النخب السياسية و الاعلامية ؟ ،،السلاح موجود وكان موجودا و حارب داعش و جاحش و القاعدة و النصرة ،، هذه الميلشيات المتطرفة التي تستوحي افكارها من مدرسة الارهاب السلفية لابن تيمية مازالت نشطة و تبني نفسها باريحية في سورية ثم تأتي الى العراق خفية و خلسة ،، الامريكي  و حتى ترامب نفسه قال يوم امس انهم وجهوا خلال اليومين ضربات ” قاسية ” لداعش في سورية و دمروا ٧٠ هدفا في تدمر و مناطق اخرى في سورية ،، اين كان الامريكي قبل هذا الوقت و لماذا تركوه داعش يصول و يجول و يبني نفسيه جنبا الى جنب قوات الجولاني ؟؟؟

هذه الميليشيات و قوات داعش دائما تهدد  العراقيين و مقدساتهم و ان من اهدافها  القادم القادمة كربلاء ” جاييك يا كربلاء ” هذه الانشودة الحقيرة مازالت تنشد في مناسبات و احتفالات التي يقيمها الارهابيون و ميليشيات ” الهيئة ” ( الامن العام ) التابعة الجولاني و داعش ،، و من يضمن ان لا يزحفوا في يوم من الايام الى العراق ؟

هذه الفرضية قائمة و جدية .

هل تعلمون ان عصابات طارق الهاشمي و حاتم سليمان و البعثيين انتقلوا من تركيا الى سورية و هم يقيمون في معسكرات الجيش السوري السابق و اعطيت لهم بيوت و فلل فارهة و يبنون انفسهم  ل” غزوة” و هجوم على الاراضي العراقية بالتنسيق مع خلاياهم النائمة في العراق ؟

و من يقول ان الامريكي و جيشه سيتصدى لاي زحف جديد لداعش و هذه الميليشيات الاجرامية الارهابية ، تجربة ٢٠١٤ امام اعيننا ، الامريكي رفض حتى تزويد العراق بالسلاح النوعي بل حتى بالذخائر لوقف تقدم داعش ، وبرر بوجود عقبات فنية قد تستغرق ٦ اشهر !! وهي المدة الكافية لتحقيق اهداف داعش و حلفاءه البعثيين و غيرهم من الارهابيين القتلة ،، و كان اوباما الرئيس الامريكي السابق هو من اقر بعدم استطاعة امريكا تزويد العراق بما يحتاجه و في المقابل طالب العراقيين بالتفاهم و الاصلاحات السياسية!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *