المأزق الأمريكي على كل المستويات و الاصعدة كبير ، الخروج منه كالخروج من عنق الزجاجة ، فهو يعاني من انهيار اقتصادي كارثي رغم كل ما يملك من قوة اقتصادية عالمية إلا ان ديونه بلغت مستويات قياسية اكثر من ٣٦ ترليون دولار و العدد مرشح للإزدياد .
امريكا تبحث اليوم عن مصادر الثروة و المال عبر المحيطات و في كل العالم حالها حال ” البلطجي” الذي لن يجد ما يقتات عليه فيلجأ للبلطجة و التهديد ، امريكا تهدد فنزويلا و هي ماضية في حصارها لتحويلها إلى مستعمرة بسبب مخزونها الهائل و الأكبر في العالم من النفط ، اما جزر غرينلاند فهي عين العاصفة تسعى واشنطن لضمها إلى إمبراطوريتها ، و في الشرق الأوسط ترى ان ثروات العديد من البلدان مثل العراق و إيران و الخليج هي هدف ثمين تسعى للسيطرة عليها و نهبها .
و في ضوء هذا المأزق الأمريكي فان واشنطن لن تجد خروجا من هذا المأزق سوى اخضاع دول المنطقة لمنطقها الأعوج و الاستحواذ على ثرواتها .
فجاءت فكرة ” حصر السلاح ” !
حصر السلاح في معناه السياسي هو تجريد شعوب المنطقة من قوة الردع و سلاحها للتمكن من تحقيق اهداف عديدة لأمريكا و ((اسرائيل))!
البداية من لبنان و غزة ثم الانتقال للعراق ، والان بعد الحملة الاعلامية الشرسة و الحرب النفسية التي مازالت مستعرة و موجهة ضد السلاح الشيعي ، لنسمي الأمور بمسمياتها ، فلا مقاومة بدون السلاح الشيعي و هذا يجب نزعه كي تخرج امريكا من مأزقها و تصل إلى اهدافها الاستعمارية العالمية .
العراق و السلاح الشيعي يشكلان العقبة الكبيرة بعد لبنان و سلاح حزب الله ، هذه العقبة لن تتم إزاحتها من دون المرتزقة الإعلاميين و خطاب ” نزع السلاح” الذي تحول إلى سلعة رائجة إعلاميا ، تطوع لها إعلاميون كما قلنا سابقا ليكونوا اداة للتغيير و لإرساء قناعة زائفة في العقل الجمعي العراقي يقبل ببدعة ” فصائل بلا بنادق ” يقود هذه الحملة اولئك الاعلاميون من أمثل ” ستيفن نبيل ” و قنوات فضائية معروفة الهوية و الارتباط الاستخبارتي بامريكا و إسرائيل كقناة التغيير و الدجلة و الشرقية على المستوى على العراقي ، اما على المستوى الاقليم هي قناة الحدث و العربية و محمومة قنوات تمولها السعودية و الامارات لتحقيق. اجندة امريكا و الصهاينة .
هنا السؤال يطرح نفسه :
هل اختصرت مشاكل العراق في ” السلاح ” وليس في الاحتلال و ذيول الاحتلال الامريكي و فساد النخب السياسية و الاعلامية ؟ ،،السلاح موجود وكان موجودا و حارب داعش و جاحش و القاعدة و النصرة ،، هذه الميلشيات المتطرفة التي تستوحي افكارها من مدرسة الارهاب السلفية لابن تيمية مازالت نشطة و تبني نفسها باريحية في سورية ثم تأتي الى العراق خفية و خلسة ،، الامريكي و حتى ترامب نفسه قال يوم امس انهم وجهوا خلال اليومين ضربات ” قاسية ” لداعش في سورية و دمروا ٧٠ هدفا في تدمر و مناطق اخرى في سورية ،، اين كان الامريكي قبل هذا الوقت و لماذا تركوه داعش يصول و يجول و يبني نفسيه جنبا الى جنب قوات الجولاني ؟؟؟
هذه الميليشيات و قوات داعش دائما تهدد العراقيين و مقدساتهم و ان من اهدافها القادم القادمة كربلاء ” جاييك يا كربلاء ” هذه الانشودة الحقيرة مازالت تنشد في مناسبات و احتفالات التي يقيمها الارهابيون و ميليشيات ” الهيئة ” ( الامن العام ) التابعة الجولاني و داعش ،، و من يضمن ان لا يزحفوا في يوم من الايام الى العراق ؟
هذه الفرضية قائمة و جدية .
هل تعلمون ان عصابات طارق الهاشمي و حاتم سليمان و البعثيين انتقلوا من تركيا الى سورية و هم يقيمون في معسكرات الجيش السوري السابق و اعطيت لهم بيوت و فلل فارهة و يبنون انفسهم ل” غزوة” و هجوم على الاراضي العراقية بالتنسيق مع خلاياهم النائمة في العراق ؟
و من يقول ان الامريكي و جيشه سيتصدى لاي زحف جديد لداعش و هذه الميليشيات الاجرامية الارهابية ، تجربة ٢٠١٤ امام اعيننا ، الامريكي رفض حتى تزويد العراق بالسلاح النوعي بل حتى بالذخائر لوقف تقدم داعش ، وبرر بوجود عقبات فنية قد تستغرق ٦ اشهر !! وهي المدة الكافية لتحقيق اهداف داعش و حلفاءه البعثيين و غيرهم من الارهابيين القتلة ،، و كان اوباما الرئيس الامريكي السابق هو من اقر بعدم استطاعة امريكا تزويد العراق بما يحتاجه و في المقابل طالب العراقيين بالتفاهم و الاصلاحات السياسية!


