الحرب على الأبواب

الحرب على الأبواب
يعرض النص دوافع تمسّك إيران ببرنامجها النووي وحدود تفاوضها، ويحلّل حرب الاثني عشر يومًا بوصفها أدخلت البعد الصاروخي وتوازن الضرر الاستراتيجي. ويخلص إلى أن واشنطن تجمع بين تعزيز إسرائيل ودفع إيران إلى سباق تسلّح مُنهِك....

بعد الضربة الامريكية على البرنامج النووي الايراني اثناء حرب( 12 ) يوماً، وبينما كان بنيامين نتنياهو يقف على منصة ، لم يُخاطب باللغة العبرية في البداية، ، بل تحدث بالإنجليزية، مُخاطبًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مباشرةً، مُغدقًا عليه الثناء بعد قصف الولايات المتحدة للمواقع النووية الإيرانية، فقد قضى مُعظم مسيرته السياسية مُهووسًا بالتهديد الذي يعتقد أن إيران تُشكله على إسرائيل.

اسباب تمسك ايران ببرنامجها النووي

  • الاتقان التكنولوجي : الذي يجعل من الدولة ذات ثقل قادرة على تحقيق الاكتفاء الاقتصادي، الأمر الذي يقود إلى توازن القوى وأثبات الذات.
  • سد الاحتياج المتزايد من الطاقة وتنوع مصادرها لضمان مستقبل افضل للاجيال المتعاقبة.

محددات التفاوض الايرانية

الجمهورية الاسلامية ترفض التفاوض على ثلاث وتتفاوض على ثلاث أيضاً

اما تلك التي ترفض التفاوض عليها فهي

  • السيادة الايرانية والمشروع النووي السلمي 2- القدرات والصناعات الدفاعية 3- العلاقات والتحالفات الخارجية.

اما تلك التي من الممكن ان تتفاوض عليها فهي

  • مستوى التخصيب وكيفية الخزن 2- نوعية اجهزة الطرد المركزي 3- زيارة المفتشين للمواقع النووية .

كثير من التوقعات والتحليل السياسي والاستشراف تشير إلى عودة الحرب بين ايران واسرائيل بجولة ثانية عبر قيام اسرائيل بشن حرب على الجمهورية الاسلامية… ونرى في هذا المجال ومن خلال حرب (12) ان الجمهورية الاسلامية بالرغم من الاستباق الاسرائيلي الذي اضر كثيراً بالجمهورية الاسلامية من خلال ضرب مؤسسات حساسة ، فضلاً عن اغتيال القادة الايرانيين ، التي عدت ضربة قاصمة لكن الجمهورية الاسلامية هي دولة ذات جذور تاريخية ليس بدولة ناشئة عبر الصدفة فقد استطاعت من استيعاب الضربة وكانت القدرة الايرانية في الرد كبيرة وقوية .

ان الجمهورية الاسلامية من وجهة الباحث- قد اوجدت بعدين في حرب (12) يوماً ضمن مفردات العلاقات الدولية

البعد الاول : كان في اضافة البعد الصاروخي في الحرب بعد ان كان فقط نتكلم عن القوة البرية والبحرية والجوية ،

البعد الثاني: فقد تمثل بتوازن الضرر الاستراتيجي ، فالعلاقات الدولية كانت تنظّر لمفهوم توازن القوة وتوازن التهديد.

ويرى الباحث : ان اسرائيل لن تستطيع ان تعود بالحرب مرة اخرى ما لم توجد حل للصواريخ الايراني وهي غير قادرة على ذلك؛ لأنها لا تملك العمق الاستراتيجي القادر على تحمل الضربات الصاروخية الايرانية، فضلاً عن ذلك فكثير من التحليل السياسي الذي قد بين ان اسرائيل كانت قد سيطرة على سماء ايران ، ولكن بالمقابل استطاعت ايران من الوصول الى الارض المحتلة ، أي ان اسرائيل قد امتلكت سماء ايران لكنها فقدت السيطرة على سماء الارض المحتلة.

إذن ماذا يحدث في الشرق الاوسط : تحاول الولايات المتحدة تحقيق مصالحها في الشرق الاوسط عبر خطين

الخط الاول : هو بيع السلاح لاسرائيل وجعلها قوة عسكرية ، وجعل ميزان القوة لصالحها في الشرق الاوسط ، من اجل المصالح الامريكية

الخط الثاني : هي الآن جعلت ايران في سباق تسلح بعد ان فشلت الولايات المتحدة في اخضاع ايران عبر المقاطعة الاقتصادية هي بذلك تعمل على محاكاة النموذج السوفيتي الذي انهار بسبب سباق التسلح وحرب النجوم، ومن ثم ستذهب امكانيات الجمهورية الاسلامية إلى التسلح وبذلك تزيد من الضغط الداخلي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *