اللغة العربية الفصحى … بين الضرورة والصعوبة

اللغة العربية الفصحى ... بين الضرورة والصعوبة
النص ينتقد إهمال العربية الفصحى لصالح اللهجات المحلية، ويؤكد ضرورة تبسيط تعليمها للأطفال عبر الوسائل السمعية والبصرية، مع تعزيز استخدامها في الإعلام والتعليم، مشددًا على أهمية الفصحى للتواصل والثقافة في المجتمعات العربية والعالمية...

للأسف هناك تقصير  وتراخي  وأهمال  وتغليس  وعدم أهتمام باللغة العربية الفصحى ، وتغليب اللهجات المحلية ، حتى في الصحافة والأعلام والمخاطبات بين الدوائر وكذلك رياض الأطفال والمدارس والمعاهد والجامعات  .

البعض أو الكثير منهم ، يتثاقل من القواعد للغة العربية  ، نقول للدوائر المختصة وللمعلمين لاتصعبوا  اللغة العربية الفصحى ، وتجعلوا الطلبة يمتعضوا  وربما يتجاهلوها  ، بل على العكس أجعلوه درساً محبباً ،و خصوصاً في المدارس الأبتدائية والوسطى ، ورحلوا  ماهو صعب الى الجامعات والمراكز والمعاهد المتخصصة .

وذلك بأبتكار وسائل أيضاح جميلة ومحببة ، وأهمها ( الصوت والصورة والفديو )  .

هناك بعض صناع المحتوى من أصحاب الأختصاص التربوي ، قاموا بجهود فردية جميلة جداً ، وأستطاعوا أن يقدموا ( محتوى جميل ) للأطفال من عمر سنة الى عمر 6 سنوات ، بأبتكار برامج تعليمية جيدة جداً تعتمد الصوت والصورة والفديو في تعليم الحروف وجمل مركبة من كلمتين أو أكثر ، وهذا ساعد الأطفال كثيراً في التعلم ، خصوصاً  في دول المهجر التي لاتنطق العربية .

وهناك بعض القنوات العربية للأطفال ، تقدم برامج للأطفال باللغة العربية الفصحى مثل ( أفلام كارتون ) أو برامج مسابقات أو برامج تعليمية وثقافية ، وهذا جيد جدا وساعد الأطفال في تخطي مراحل كبيرة ، حتى أن الكثير من الأطفال صار يتحدث اللغة العربية الفصحى أكثر من أمه وأبوه  .

لو ركزنا  قليلاً على الصحافة والأعلام ، نجد الكثير لايتكلم اللغة العربية الفصحى ، وعندما نطرح ذلك السؤال على الكثير ، يقول اللغة العربية الفصحى صعبة ولا أجيد التحدث بأستمرار فيها، ولكن الكتابة سهلة .

ولكن البعض وللأسف في الكثير من الدول العربية ، تجده لديه شهادة جامعية ( بكلوريوس ، ماجستير ، دكتوراه ) . ولكن لايستطيع الكتابة بالفصحى ، ويكتب باللهجة المحلية  .

ومنصات التواصل الأجتماعي ، كشفت لنا الكثير من العورات لدى البعض.

فتجد صفحاتهم الخاصة ، عبارة عن لغة عامية وليس فيه أي شئ من اللغة الفصحى ،  وخالية من الثقافة والأحترام والذوق والمهنية .

نعم ليس الجميع خبير ومتخصص باللغة العربية ، والغالبية لديهم اخطاء نحوية وأملائية ، وهذا ليس عيباً  ، المهم المحاولة والكتابة والقراءة بأستمرار  .

فكل الرسائل الجامعية والبحثية ، دائماً مافيها أخطاء  .

وكل المخاطبات بين الدوائر والمؤسسات المتخصصة وغير المتخصصة ، تجد هناك أخطاء .

ولكن من الضروري جداً أن نعتمد اللغة العربية الفصحى ( لغة القرآن الكريم ) في رياض الأطفال والمدارس والمعاهد والجامعات وكل الأماكن ، وخصوصا ، عندما يتواجد العرب في مكان ما  ، فاللغة المحلية ليست مفهومة عند البعض ، في مدينة ما ودولة ما ، وقديستغرب الكثير عندما يسمع كلاماً غير مفهوماً بالنسبة له .

وبالمناسبة موضوع اللغة العامية وصعوبتها ومشاكلها ، ليست عند العرب وحدهم بل في جميع بلدان العالم .

فمثلا أذكر مرة أستاذ مشرف علينا  في ( كورس ) في النرويج طرح نفس المشكلة ، قال كنا في كورس في مدينة في وسط النرويج والموجودين كلنا من البلد الأم  النرويج ولكن من مدن مختلفة ، وكنا نتحاور في وقت الفرصةببعض الأحاديث ، فوجدنا أنفسنا لانفهم على بعضنا ،  لصعوبة فهم بعض الكلمات ، ومن باب الطرفة قال أحدنا للآخر  لماذا لانتحدث بالأنكليزية ، وضحكنا كثيراً لأختلاف اللهجات وبعض الكلمات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *