اولا_تخوض امريكا انواع مختلفة ومتعددة من الحروب وعلى جبهات متعددة وهي في حالة صراع مع الزمن للحيلولة دون ظهور قوة تنافسها او تحالف يزيحها عن الصدارة لذلك تعمل جاهدة على عدم صيرورة عالم متعدد الاقطاب
ولم تكن هذه الحروب وليدة اللحظة او اليوم بل مرت بمراحل متعددة
ومن البديهي ان تضع لها اليات لادارة تلك الحروب والجبهات ومن اهم الياتها مايلي
1.العمل بالاولويات ثم التدرج والانتقال تباعا
2.تحرص على سرعة الحسم وباثمان منخفضة
3.تفرض قواعد الاشتباك خاصتها للحيلولة دون خروج الاوضاع عن السيطرة او هزيمتها
4.اتسمت تكتيكاتها بعناصر مختلفة منها المرونة والخداع والترهيب والترغيب والكذب والنفاق وتزوير الحقائق وتضليل الراي العام فهي تدعي نشر السلام في الوقت الذي تشعل فيه النيران وتعمل على ديمومة القتل والخراب وتدعي محاربة الإرهاب في الوقتوالذي تصنع تنظيماته
5.وظفت الاضداد وصنعت الانداد وغذت الازمات بما يسهم في نجاح مشروعها
6.دخلت في تحالقات واتفاقيات مع دول متقاطعة وربما متنافرة
7.وزعت الادوار و المهام على الجبهات وحسب استهدافاتها على قواتها تارة و وكلائها تارة اخرى (دول_تحالفات _تنظيمات ارهابية _ عملاء محليين_ شركات امنية ومرتزقة )
8.لم تترك هدفا او منظومة او مشروعا دون ان تطرح بديلا عنه سواء عسكري او اقتصادي اوعقائدي اوثقافي واجتماعي._الخ
9.ورطت جميع شركائها في حروبها الاخيرة سواء في اوكرانيا او غزة ولبنان وسوريا وايران وهددتهم بفضح دورهم
١٠ _وهو الاهم _ في المحصلة النهائية انها تستهدف الكل وتعمل على اضعاف الجميع بما فيهم شركائها لضمان عدم منافستها وبالتالي نشر هيمنتها على جميع انظمة وشعوب العالم واستعبادهم
ثانيا_ من اولوياتها وحسب التوالي
١. منطقة غرب اسيا( الشرق الاوسط)
٢. آسيا الوسطى
٣. روسيا
٤. امريكا اللاتينية.
٥. افريقيا
٦. الصين
٧. الاتحاد الاوربي
٨. في كل بقعة من هذه المناطق تهتم بالدرجة الاولى بالموارد الطبيعية ومنها الطاقة والاهم وتركز على الممرات والمضائق والطرق البحرية
ثالثا_ منطقةالشرق الاوسط
١. لها أهمية قصوى وربما تمثل اليوم منطقة قلب العالم كما كان يطلق سابقا على اوراسيا وهي من اولويات واشنطن وتحتل المرتبة الاولى من مناطق أهتماماتها لانها تتعلق بأمن اسرائيل وتحتوي على اكبر واكثر أحتياطات النفط والغاز في العالم واكبر سوق تجارية مع وجود رؤوس الاموال الكبيرة المحركة للاقتصاد وهناك اهمية اخرى تتعلق بتاثير اصطفافات وتحالفات دول المنطقة من المعسكرات والتجاذبات العالمية
٢. وضع ترامب سقف زمني حتى عام 2027 لتنفيذ طموحه الخاص باعادة هندسة المنطقة والتي تمثل انقلابة على التاريخ والمعتقدات يتعلق بغزوة خيبر☆ 630م حيث يسعى ترامب ( كصانع سلام ) ويعيد دمج اسرائيل مع العالم الاسلامي وفق بنود اتقاقية ابراهام كما صرح الدكتور كوبي باردا _الباحث في التاريخ السياسي الامريكي والجيواستراتيجية في معهد حولون للتكنلوجيا (HIT) في اسرائيل
وهذا يعني نسف للدين الاسلامي بكل معتقداته وقرآنه ورسالته واستهداف واضح للدين الاسلامي المحمدي الاصيل
٣. هذا السقف الزمني يتعارض مع طموحات النتن ياهو والظروف التي يعيشها حيث يسعى الاخير الى فتح جبهات وحروب كطريقة للهروب الى الامام لتفادي المحاكمات والهرب من ضغوطات الداخل
٤. ان مايحصل اليوم من هدنة في غزة لم يلتزم بها الكيان الغاصب ومن عدوان صهيوني على لبنان واحتلال واضح للاراضي السورية وكل مايحصل هو باتفاق واضح مابين النتن ياهو وبين ترامب وكثير من انظمة المنطقة والعالم رغم اختلاف المواقف المنافقة والمخادعة التي تظهر للسطح تضليلا للراي العام
٥. يفكر النتن ياهو بحسم ملف المنطقة وقضمها والسيادة عليها عام 2006 وربما اقتنع ترامب بذلك نتيحة لطموحه الشخصي (كصانع سلام ) ويسعى لتحقيق هدفه (امريكا اولا) وايضا بسبب ضغط اللوبي الصهيوني في واشنطن مما يجعل العدوان الامريكي الاسرائيلي هو الاقرب على كل بلدان محور المقاومة بما فيها ايران في بدايات العام الجديد 2026 حيث تخطط اسرائيل لحسم ملف لبنان وسوريا وغزة في الثلاث الأشهر الاولى من العام الجديد ومن ثم تشن واشنطن عدوانها على ايران فيما بعد
٦. هناك سبب اخر يستدعي الاسراع بالعدوان على ايران يتمثل بعامل الوقت واستباق تعزيز ايران لقدراتها الدفاعية والصاروخية بما فيها الردع غير التقليدي او المضي بتحالقات عسكرية تكون رادعة للعدوان 7_أن ماتقوم به اسرائيل حاليا بمثابة حرب من طرف واحد على كل من فلسطين ( غزة والضفة وجنين ) ولبنان وسوريا وبدعم امريكي منقطع النظير وهو بمثابة حرب مفتوحةلاستنزاف القدرات حتى تحين ساعة الصفر للحرب الكبرى والشاملة. صحيح ان اسرائيل ليس لديها القدرة على فتح اكثر من جبهة لكن مع تدخل امريكا بصورة مباشرة هي قادرة على ذلك وربما ستكون ( الترويكا )الناتو شريكا وبطبيعة الحال لايشكل ذلك مفاجئة لمحور المقاومة.
رابعا_ يصطدم هذا المشروع بعدة عوامل للفشل وستكون العواقب وخيمة على الاستكبار والصهيونية العالمية ومن اهم هذه العوامل
1_انها حرب صريحة على بيضة الاسلام عامة واستخدام رمزية تاريخية واضحة مثل غزوة خيبر مما يستفز ويستنفر العالم الاسلامي وليس العربي فقط.
2_ستكون الانظمة المنخرطة والمتماهية مع المشروع في حرج من شعوبها وربما تحدث اهتزازات كبيرة في الخليج والاردن وتركيا.. الخ لذلك وبسبب تلك المخاوف تحرص السعودية على حل الدولتين كذريعة للانضمام العلني في اتفاقية ابراهام و التطبيع الشامل وبالمناسبة سيتم الالتفاف عليها كما حصل بالالتفاف على الامارات بحيث ستنضم الى اتفاقية ابراهام اولا ومن ثم ستعمل واشنطن على حل الدولتين .
3_حالة التناقس على مستقبل و ريادة المنطقة مع اسرائيل متقاطعة مثل الحالة مابين كل من تركيا واسرائيل وكذلك مابين تركيا والسعودية رغم ماقدمته من مغريات في زيارة محمد بن سلمان الاخيرة لواشنطن حيث من المستحيل ان تجعل امريكا قيادة المنطقة في المستقبل لصالح السعودية على حساب اسرائيل والامر واضح من خلال صفقة طائرات F35 المعدلة والنسخة المخففة او حتى على مستوى المشاريع النووية _علما ان السعودية تقع ضمن مشروع اسرائيل الكبرى واعادة انتشار اليهود في شرق الحجاز ( آبار النفط).
أيضا هناك حالة من التنافس مابين قطر والسعودية والامارات مع الاثنان وتلك المنطقة المتخمة بالبترول تحرص واشنطن على استقرارها في حالتي السلم والحرب معا لتفادي أزمات الطاقة العالمية و لضمان تدفقها ولنجاح الحظر على الغاز والنفط الروسي والإيراني.
4_العدوان المباشر على ايران ومحور المقاومة يعتبر محازفة كبرى ربما يدخل العالم في حرب عالمية او يشجع على انفجار نزاعات مثل هونك كونغ او مسالة كشمير او بين الكوريتين …الخ.
5_ وهو الاهم_ عدوان 12 يوم على ايران ومابعدها من تطوير قدرات يضاف لها قدرات دول محور المقاومة واوراق الضغط التي يمتلكها المحور كشفت وبوضوح عن ميزان القوة الهائلة التي تمتلكها ايران وحلفائها خصوصا اذا ماراهنت الاخيرة على عامل الوقت والمصابرة ومساحة الحرب وسقفها الزمني الذي نعتقد فيه جازمين ان اعدائها لا طاقة لهم لذلك وربما ستكون الحرب الاخيرة التي تخوضها اسرائيل وامريكا .
غزوة خيبر قادها النبي الاكرم محمد صل الله عليه وعلى اله وسلم في السنة السابعة من الهجرة بالضد من اليهود بعد نقضهم لميثاقهم وعهودهم وتامرهم مع كفار قريش للقضاء على رسول الله ودورهم في تأليب الاحزاب على المسلمين مما ساهم بنشر الاسلام في ربوع المنطقة والعالم وازدادت هيبة المسلمين وكان بطل هذه الملحمة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام حيث حين قتل مرحب احد كبار فرسان اليهود واقتلع باب حصن خيبر الشهير الذي يعجر اربعين فارسا عن اقتلاعة حينها قال الرسول الأكرم صل اللهوعليه وعلى آله وسلم _ غدا ساعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار .


