ينادونني في السلم يا ابن زبيبةوعند صدام الخيل يا ابن الاطايبهذا البيت من أشهر بيوت الشعر التي قالها فارس العرب في الجاهلية عنتر بن شداد، يصف فيها حال قومه وجحودهم له أمام تضحياته وبطولاته في المعارك، وكيف يتعاملون معه بانتقائية حسب حاجتهم له، والسبب هو لونه بالتاكيد، الذي جعله في أدنى المراتب بالنسبة لهم وهي نظرة دونية عُرف بها العرب قديماً، حتى جاء الإسلام وساوى بين الجميع فلا فرق بين أحد وآخر إلا بالعمل والتقوى. لا أعرف لماذا تذكرت عنترة الآن وقارنت بينه وبين أبنائنا وتضحياتهم، فتصرفات أهل عنترة وعشيرته تشابه تصرفات أنفسنا وشركائنا، حين يذكرون أولادنا، ففي السلم يتنكرون لنا ووقت الحرب يستجدون بنا، مع الأسف لا زلنا نعاني حتى يومنا هذا من دونية البعض وطائفيتهم الحقيرة، التي تتم تغذيتها باستمرار بنار الحقد والبغض. شركاؤنا في الوطن والسياسة والمناصب والخيرات والامتيازات، لا يزالون يفكرون بالتفكير الصدامي البعثي القذر ولا زال مسيطراً عليهم، وعلى أنفاسهم نجده حاضر وبقوة من خلال خطاباتهم الطائفية التحريضية، ضد المكون الأكبر، وها هو اليوم يبرز وبكل صلافة خلال موسم الانتخابات، عاد ليكشف لنا وجوه قبيحة قبحها زاد وانكشف، بتصريحاتهم الغبية واللامسؤولة، التي تتسبب في مشاكل نحن في غنىً عنها. خلعوا جلد الحمل الوديع، وارتدوا زيهم الحقيقي الذي ظننا أننا تخلصنا منه إلا أن، (الطبع اللي بالبدن ما يغيره بس الچفن)، كما كانت تقول حبوتي المقدسة رحمة الله على روحها. لماذا الآن، ربما البعض سيتهمني بأنني مثلهم أثير موضوعات طائفية لغاية في نفسي، إلا أنني في الواقع، لا أثير شيئا وإنما أحلل وأدرس وأفكك الكلمات الموجودة في تلك التصريحات غير المسؤولة، التي يتشدق بها سياسيو ذاك الصوب، من أجل التلاعب بمشاعر جمهورهم وكسب تاييدهم، فلا سبيل لديهم للفوز سوى طريق الطائفية والفرقة والشتات والحقد، ها وشغلة لخ نسيتها، البلاستيكيات وأمهات النفخ والتفخ والشد والتجميل الي غزوا بيهن قوائم الترشيح للانتخابات. هل تظنون أنهم سيكتفون بجلدنا، جلد من أعاد اليهم أرضهم وحرر نسائهم من دنس داعش، ام سيفتحون جبهات أخرى بينهم، بالتأكيد لا فهم بينهم يتبادلون الشتائم والسباب ويتنابزون الألقاب القبيحة، فزعيم الكتلة سين ينهال بكلمات (…..) ضد زعيم الكتلة صاد، وحرامي الهوش ضد أبو الدهن الحر، ومالك قناة الزوراء خاطها خوط وما بقى لهم درب يطلعون منه، ماقصر بتصريحات مخجلة وحقيرة، وهذا أدنى ما يقال عنها، نعم لا تستغربوا كلامي فما قيل على منصات الفضائيات ومواقع التواصل بشع جدا، ولا يرقى لكونه خطاب إعلامي لقادة سياسيين، المفترض أنهم يمثلون مكون مهم في العراق، أما أبو تك شوارب هو وربعه هذا وحده قصة من الغباء والخسة، لا يدانيه أحد، فهو يصرح بأنه قد حرر الأنبار وبكل صلافة تنكر لدماء أولادنا، ولا أعلم هل الكذب أصبح صفة ملازمة لتلك الشخصيات؟، (بويا چا منو چان ساكن باربيل وتركيا وترك أهله يم جسر بزيبز وطفر بليلة ظلمة يمكن الجن الاعور )؟؟؟. الحمد لله أن هنالك مقاطع فيديوية وصوراً، توثق استقبال قادتنا في الحشد والمقاومة للنازحين في جسر بزيبز، ولا ننسى أن هناك فيديو خاص لسماحة الامين قيس الخزعلي، وهو يستقبل أهالي الأنبار النازحين مؤكداً لهم أنهم تحت حمايته الخاصة، وهذا الفيديو موجود على منصة اليوتيوب. في وقت كانت نساء السياسيين وبناتهم يتنعمون بخيرات العراق، خارج أرض العراق وبكل وقاحة وقباحة، نرى تلك الشخصيات الكرتونية الهزيلة، تتطاول على أبنائنا وتقلل من قيمة انتصاراتهم، وتنسبها إليهم وتقول بأنهم هم من حرروا أراضيهم، (صدك شر البلية ما يضحك). هل وصلنا الى هذه الدرجة أن يزور حاضرنا أمام أعيننا وبكل صلافة، دون رادع قانوني أو أخلاقي إن صمتنا نحن وصمتت الجهات المعنية، من سياخذ بحق أبطالنا الذين قدموا الغالي والنفيس على السواتر، هل بهذه السهولة يتم التنكر لتضحياتهم، هل سيتحول شهداء اليوم لإرهابيي الغد وسيتحول الإرهابيون لشهداء ؟؟. إن هذه المسألة ليست بسيطة، ويجب أن تعالج ودواء المرض هو الكي، يجب أن تكون هنالك عقوبة رادعة وقوية لجلاوزة البعث واذنابه، عقوبة قانونية واخلاقية لكي يقطع دابر فتنتهم البغيضة، ولا أعتقد أن هذا الأمر يجب أن يمر مرور الكرام. ورسالتي في الختام لإخوتنا في الوطن، هل فعلا أنتم مقتنعون بأن هذه الشرذمة من السياسيين التي تتناحر فيما بينها، تستطيع أن تمثلكم هل من تركوا أهلهم وهربوا، سيكونون خير ممثلين عنكم هل من باعكم بدراهم بخسة لداعش، وفروا الى تركيا سيعودون ويمثلونكم داخل البرلمان، هل تقبلون أن يحكمكم مثل هؤلاء الرعاع؟!، بقت يم الله ويمكم اللهم إني بلغت اللهم فأشهد. |


