شهر الفخر ام شهر العار ؟ هل سمعت يوماً عن الغسل الوردي Pink Washing ؟؟

شهر الفخر ام شهر العار ؟ هل سمعت يوماً عن الغسل الوردي Pink Washing ؟؟
ينتقد الطرح الترويج للمثلية وسياسة “الغسل الوردي”، معتبرًا إياها أداةً إعلاميةً وثقافيةً لتطبيع الشذوذ وصرف الأنظار عن قضايا الاحتلال، مع الدعوة لتعزيز دور الأسرة والدين والتعليم والإعلام لحماية الهوية والقيم المجتمعية...

هو ليس مثلياً، بل هو شاذ ومنحرف جنسياً ومصاب باضطراب أخلاقي حاد نقطة رأس السطر.

قبل أن أكتب أحب أن أحدد كلماتي بوصفها الحقيقي، لا نجمّل القبيح من الفعل الشائن بجمل منمقة لنجامل فقط، فالشذوذ الجنسي لو أخذناه من زاوية دينية فهو من الأمور المحرمة المسلم بها، والمذكورة في الشرائع السماوية بأنه فعل قبيح ومذموم وحرام، وهنالك من الآيات الكريمة التي ذكرت فيها قصص تحذرنا من فعل الموبقات المحرمة كالشذوذ، كما حدث في قصة قوم النبي لوط عليه السلام وما حل بقريتهم، وكذلك لا ننسى مدينة بومبي الإيطالية التي استحالت لمدينة أشباح متحجرة تحت رماد البراكين لأكثر من 17 قرناً، إذا كان من خلق السماوات والأرض يعاقب على هذه الأفعال الشائنة، فكيف لنا نحن البشر أن نتقبل ونحابي من يفعلها بل ونغير تسمياتها كي نجمٌل المثلية أو مجتمع الميم، هذه التسميات التي تؤدي لطريق وفعل قبيح واحد، الأهم كيف ولماذا ومتى ظهرت هذه التسميات التي تقلب الحقائق وتشوهها ؟!

ظهرت تسمية المثلية الجنسية (Homosexual) في أواخر القرن التاسع عشر، على يد عالم النفس كارول ماريا بنكرت ثم تطور ليتحول الى مصطلح مجتمع الميم، والذي يشمل (المثليين المثليات مزدوجي الجنس والمتحولين)، حيث تبدأ جميع هذه الكلمات بحرف الميم رغم إنني لا أحبذ إلا أن اسميهم إلا باسمهم الصريح شاذين ومنحرفين، لكننا ومن باب الأمانة المهنية نشرح لكم هذه الظاهرة التي أصبحت متداولة ومألوفة في المجتمعات العربية، والتي أصبحنا نعاني منها بل وعلينا أن نتقبلها ولا نعارض وجودها أو ننتقدها، إذ يجب أن نتعود على هويتهم البصرية (علمهم الملون وأشكالهم الممسوخة وتلاعبهم بخلق الله تعالى)، بل والأدهى أن يتعود أبناؤنا على هذا المالوف غير الطبيعي.

هل تعرفون أن المجتمعات العربية وشبابها هم المستهدفون بهذه السياسة الممنهجة، لتفكيكهم وتحطيمهم وهنالك عدة دلالات يمكن أن نشير لها في سياق حديثنا، مثل فتح الدول الغربية لأبوابها على مصراعيها أمام الشبان العرب وبالذات المسلمين الذين يعلنون عن شذوذهم الجنسي، واستقبالهم ومنحهم اللجوء والجنسية الأوروبية، إضافة لقسم لا يستهان به من المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، التي تدافع عن حقوق الشذوذ وحقهم في تقرير مصير أجسادهم، ويجب أن لا يتعرضوا للمضايقة أو الملاحقة في دولهم، تخيل أن تستيقظ يوماً من النوم لتجد إبنك يرتدي لون زهري، ويضع أحمر الشفاه واقراط في الأذن ويتميع في كلماته ويعرفك على شريك حياته الرجل ماذا سيكون رد فعلك حينها؟

والأدهى هو شهر الفخر أو كما أسميه شهر العار، والذي سيصادف في حزيران المقبل، شهر يحتفل فيه المثليون ويجاهرون بمثليتهم كما يدّعون، أتعلمون أن الكيان الغاصب كل سنة في شهر حزيران يقيم احتفاليات ومسيرات تدعو للفخر بالمثلية الجنسية والشذوذ؟!،  ويدعو الجميع ويرحبون بهم من كل أنحاء العالم للمجاهرة بالشذوذ في عاصمة العهر تل أبيب.

الكيان هنا يستخدم سياسة الغسل الوردي (Pink washing)، وهو مصطلح أطلق على سياستها التي تنتهجها في الترويج لنفسها كراعٍ رسمي لحقوق المثليين بحجة حمايتهم، وهي تروج لصورة الكيان التقدمية الديمقراطية المتسامحة تجاه حقوق المثليين، وهي وحدها في الشرق الأوسط التي تضمن لهم حريتهم مقارنة بالمجتمعات العربية المحافظة، وبالطبع هذه سياسة قذرة يتبعها الكيان لصرف أنظارنا عما يفعله فلسطين، من احتلال وقتل وتهجير والاستيلاء على الأراضي وسياسة الفصل العنصري، ناهيك عما يفعله في جنوب لبنان وما فعله في إيران.

هذه الأداة الدعائية ربما تنجح مع السذج والشاذين جنسياً، لكنها بالتأكيد لا تنجح مع من يمتلك عقلاً واعياً ومنشغلاً بالتحليل المنطقي، ليميز تلك السياسة الخبيثة عن غيرها، فالكيان يشجع على الانحراف الجنسي من جهة ويغتصب هو حقوق الفلسطينيين من جهة أخرى، ينادي بحماية حياة المنحرفين  ويقتل سكان غزة ويسيطير على حياتهم ويضعهم في سجونه فأين الحرية في الموضوع؟!

السؤال الأهم هنا ما هو تأثير غسيل الدماغ هذا على مجتمعاتنا وعلى شبابنا بالتحديد ؟!، ونحن نرى في العقد الأخير الكثير من العادات الدخيلة والتصرفات الغريبة التي بدأت تجتاح المجتمع كيف نواجه هذا المد المنحرف !!!

أثر هذه السلوكيات يكون على ثلاثة محاور تؤثر على شبابنا وهي:

المحور النفسي:: وهنا نطرح أسئلة هل يعيش الشباب صراع داخلي، وشعور بالذنب يدفعه الى الاكتئاب والقلق، وهل يستطيع أن يسيطر على نفسه ويضبطها أمام هذه المغريات التي تسهل له فعل الموبقات ؟؟

ثانيا هو المحور الأسري::  كيف هي علاقة المتأثر بعائلته، وهل لا تزال هنالك ثقة بينه وبين أسرته، وهل البيئة التي تربى فيها سليمة أم لا، ما هي طبيعة العلاقات القائمة داخل بيئته، وهل سيساعده والداه لو عرفا أنه قد تورط، أو تأثر بسلوك منحرف وهل سيساعده المجتمع على التخلص من الانحراف دون أن يصمه بالعار ؟!

ثالثاً هو محور السلوك والعمل والتعليم::  هنا نسأل هل تراجع مستوى المتاثر الدراسي أو العملي، هل أدمن سلوكيات غريبة تستهلك وقته وطاقته، وهل انطوى على نفسه وتخلى عن مسؤولياته، وهل لاحظ من حوله تلك السلوكيات الخطأ وحاولوا أن يمدوا له يد العون، أم بقوا متفرجين أم إنهم غير مهتمين أصلا ً.

لمعرفة الجواب الصح، يجب أن نطرح السؤال المناسب، لتحصين المتاثرين من أبنائنا كوجود توعية دينية واجتماعية وصحية، لتصحح المفاهيم المشوهة التي تبثها المحتويات الرقمية والمشاهير، ونقوي دور الأسرة والمدرسة في التوجيه المتوازن، والتركيز على السلوكيات والقيم الصحيحة لا المثالية، أن ننشر الوعي حول العلاقات الصحية ونفتح الحوار والاقناع المتبادل.

حقيقة مؤلم ما نشاهده في الشارع والمدرسة والأماكن العامة، ومواقع التواصل من مشاهد هجينة، تشجع فعلا على الشذوذ والانحراف دون أن نجد آلية عملية وفعّالة لمحاربتها والقضاء عليها وتحصين المجتمع.

في الختام لمحاربة هذه الظاهرة والقضاء عليها تحصين المجتمع علينا أن نفعل ما يلي :

تقوية دور الدين وليس تسفيهه.

تقوية دور الأب والام وليس إلغائه.

تقوية دور المدرسة وليس تهميشها.

تفعيل دور المؤسسات الإعلامية وليس استبعادها وتسييسها لمصالح خاصة، فنحن أمام معركة مصيرية شئنا أم أبينا، لكن ما هي أدوارنا نحن لمحاربة الغسل الوردي وابعاد شبحه القاتم عن منازلنا وعن أبنائنا ؟؟، الخيار لكم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *