الامام الشهيدمحمد باقر الصدر بين النسيان والتهميش واحتفاء اليونسكو بأحد مآثره

الامام الشهيدمحمد باقر الصدر بين النسيان والتهميش واحتفاء اليونسكو بأحد مآثره
يشيد النص باحتفاء اليونسكو بكتاب الإمام الصدر، مشيراً إلى عبقريته ومظلوميته وتأخر الاعتراف العالمي بإنجازاته، ويدعو إلى الاهتمام بتراثه ونشر كتبه وتدريسها تقديراً لمكانته الفريدة في الفكر الإسلامي والعالمي....

اعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في باريس عن عزمها على الاحتفاء بكتاب الأسس المنطقية للاستقراء للامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر أعلى الله مقامه الشريف .

هذا الإعلان كان ثمرة جهود الممثل الدائم لجمهورية العراق في اليونسكو الدكتور أسعد تركي . وقد تمكن الدكتور اسعد  من تسجيل هذا الملف العراقي كأول ملف عراقي في برنامج الاجتفاء بالذكريات السنوية المئوية  التي تنظمها  اليونسكو في تخليد مآثر عظماء العالم وتسجيلها في ذاكرة الامم  من خلال تسجيلها في  المؤسسة الاممية يونسكو .

في الحقيقة ان هذا الإعلان مفرح ومحزن في آن واحد . أما ما يفرح النفس ويثلج الصدر ان مفخر الاسلام ومدرسة أهل البيت عليهم السلام ومفخر الشيعة والمسلمين عموما والعراقيين خصوصاً وهو الأمام والعالم العامل والفيلسوف المفكر والثائر الشهيد في سبيل نجاة الامة وهو الشهيدمحمد باقر الصدر أعلى الله مقامه الشريف  تحتفي به المؤسسة  الاممية بأحد كتبه الزاخرة بالعلم والابداع والنظريات المبتكرة في اكثر من حقل من حقول العلم المعرفة .

أما المؤلم والمحزن للنفس أن هذا الإعلان يفتح جرحا نازفاً وهو مظلومية الأمام الشهيد رض . حيث كان مظلوما في حياته ومظلوماً بعد مماته واستشهاده . وهذا قدره أن يبقى مظلوما . وسبب مظلومية انه عاش في غير زمان وسبق اقرانه في نبوغه ونظرياته وابداعاته مئات السنين .

الا يستدعي احتفاء المؤسسة  الاممية بأحد كتب الأمام الصدر  بعد ستين سنة من كتابة الأمام له .

الامام الشهيد في شخصيته اربعة ابعاد  فريدة :

الأول

انتسابه إلى مدرسة اهل البيت عليهم السلام بوع ويصيرة حيث نهل من محافل هذه المدرسة واسس منظومته الفقهية والاصوليةوالفكرية والفلسفية على مباني هذه المدرسة المباركة .

الثاني

عالميته الفكرية والفلسفة

الثالث

ابداعاته وابتكاراته الفريدة

الرابع

مشاريعه العملية ليقود الاسلام الحياة ويؤسس دولةً كريمةً ومجتمعاً كريماً

وقد قدم حياته واخته العلوية بنت الهدى رض  وطلابه وأبناءه في الحركة الإسلامية قرباناً لأجل أن يحقيق حلم الأنبياء في العراق ولكن تحقق في ايران كما عبر ذلك عن ثورة الأمام الخميني رضوان الله تعالى عليه .

يؤسفنا أن تتأخر المؤسسة الاممية أن اختفاءها بمآثر هذا العملاق والاسطورة التي ابدع في كل حقل من حقول العلم والمعرفة . فعلى مستوى مدرسة اهل البيت ابتكر نظريات جديد في قواعد الفقه والاصول والكلام والفلسفة الإسلامية والاقتصاد الإسلامي والتفسير . وعلى مستوى الفكر والفلسفة العالمية عالج المعضلات الفكرية والفلسفية والمنطقية فصارت نتاجاته عالمية يتابعها علماء واساتذة الجامعات والمحافل العلمية العالمية.  ومن ابرز كتبه العالمية التي قدمه للشرية كتاب الاسس المنطقية للاستقراء . هذا الكتاب حسب ما سمعت من اساتذتي لم يستطع احد ترجمته إلى الآن لصعوبة مطالبه .

ورغم هذاوذلك ورغم حزننا لمظلومية الأمام الشهيدمخمظ باقر الصدر أعلى الله مقامه الشريف فأن هذه الخطوة مباركة وان كانت متأخرة . نسأل الله تعالى أن يسعى تلاميذه  اساتذتنا الكرام بالاهتمام بتراث هذا السيد الجليل المعطاء .  اهتمامهم يطبع كتبه ونشرها وتدريسها . وان يدرس في جامعاتنا ومعاهدنا وحوزاتنا المباركة . ليكون ذلك جزءاً  من الوفاء لهذا السيد المظلوم رضوان الله تعالى عليه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *