ان الاسراف والتبذير من سمات الاقتصاد العراقي، ومن الضروري تأسيس صندوق سيادي لاغراض الطوارئ يعمل كصمام امان للاقتصاد واستدامة عمله ويتم تخصيص نسبة له من التحصيلات النفطية السنوية ولايتم استخدامه الا في اوقات الازمات .
الإسراف المالي ونتائجه الوخيمة
يمكن للازمة المالية الحادة التي يمر بها العراق في الوقت الحاضر ان تحل من خلال اعادة ترتيب اوراقه والادوات التي يتم التعامل به مع ماليته العامة وفي بناء سياسته المالية ، مؤكدا عدم وجود خطط للموازنة العامة فكان الاسراف والتبذير من سمات الاقتصاد العراقي.
ان العراق في عام 2018 وحسب تقرير لمنظمة التجارة العالمية صدر ماقيمته 97 مليار دولار من السلع والخدمات وكان 98% منها من النفط وفي الوقت نفسه استورد ب 70 مليار دولار سلع وخدمات متنوعة مثل الكهرباء والسيارات والطماطم والدجاج المجمد ومن ذلك نرى ان في هذا العام عام التخمة لم ندخر منه لعام الضيق في عام 2020ولم نستطع ان نسيطر على التدفقات النقدية الداخلة للاقتصاد العراقي وتسربها الى خارج الاقتصاد باشكال ونفقات خاصة وعامة غير ضرورية.
ومن الضروري غرس صمامات امان للاقتصاد العراقي تمنحه مرونة كافية للتصدي للازمات التي قد تمر في اعوام نتيجة لاحداث محلية واقليمية ودولية تهز اقتصادات العالم ومنها الاقتصاد العراقي فالتحسب مطلوب.
من الضروري غرس صمامات أمان للاقتصاد العراقي تمنحه مرونة كافية لمواجهة الأزمات المستقبلية. يجب أن نضع خططاً دقيقة لإدارة الموارد المالية، وتحسين آليات الرقابة والمحاسبة، وتحديد أولويات الإنفاق بدقة، والعمل على تحفيز الاستثمار المحلي والمشاريع الصغيرة، وتشجيع الشفافية في جميع المشاريع الحكومية لضمان استدامة الاقتصاد الوطني، والحفاظ على استقرار السوق النقدي، وتقليل مخاطر الاقتراض الداخلي والخارجي والمشاكل المتعلقة بخدمة المديونية، بما يضمن حماية الفئات الهشة والمجتمع من التداعيات الاقتصادية السلبية.
هذا يتطلب رؤية استراتيجية طويلة المدى لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني، ووضع سياسات مالية مرنة، وتعزيز إدارة المخاطر، وتشجيع ثقافة الاقتصاد الرشيد بين جميع مؤسسات الدولة، وبناء آليات مراقبة واضحة للإنفاق، لضمان تجاوز العراق لأي أزمة مالية مستقبلية وتحقيق استدامة اقتصادية حقيقية. كما يجب العمل على تحسين كفاءة الموارد العامة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتفعيل برامج دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لضمان توزيع العوائد الاقتصادية بعدالة وزيادة فرص العمل وتحقيق نمو مستدام.تاسيس صندوق سيادي لاغراض الطوارئ كصمام امان للاقتصاد العراقي واستدامة عمله يتم تخصيص نسبة.
له من التحصيلات النفطية السنوية لايتم استخدام موجوداته الا في اوقات الطوارئ والازمات وبذلك نضمن وجود فوائض نقدية تجعلنا بعيدين عن الاقتراض الداخلي والخارجي ومشاكل خدمة المديونية .
و هذا الصندوق موجود في اقتصاد دول مجاور وهي السعودية حيث يتوافر في صندوقها السيادي نحو 360 مليار دولار وهو متاح ايضا للاستثمارات العامة ويبلغ الاقتصاد السعودي المرتبة السادسة عشرة عالميا وتبلغ نسبة تمويل العائدات النفطية للموازنة العامة 64%


