
لقد سمعنا عن الغاء او تأجيل وزارة الموارد المائية لإنشاء سد مكحول (الذي يعاني من اعتراضات كثيرة من مختصين) ولعل هذه الاعتراضات جاءت بنتيجة حسنة، حيث ان موقع سد مكحول سيجعله يجمع المياه من دجلة برافديه الزاب الكبير والصغير وهذا سيعرضه الى تحمل موجات فيضانية كبيرة (تابع لاحقا)، ومن المعروف ان نهر دجلة يملك خزان سد الموصل والزاب الصغير له سد دوكان وهما من اكبر السدود بالعراق، ولكون المختصين يعرفون ان واحدة من مشاكل حوض دجلة هو الزاب الكبير، وذلك لكون مياهه غير مسيطر عليها لعدم وجود أي سد كبير عليه (يوجد سد خنس وهو سد صغير، و سد ديرلوك قيد الإنشاء) حيث يلاحظ تدفق عالي للمياه فيه في فترة ذوبان الثلوج لكونه يتكون من اربع روافد قبل التقائه برافده الخازر اثنان تنبع من داخل العراق (مناطق سوران وبيخال..) واثنان من تركيا (هاكراي)، ولأهميته بدا العراق سابقا بإنشاء سد بخمة وهو سد ضخم بخزن يتجاوز 14 مليار متر مكعب، يعني لو اكتمل سيكون اكبر سد بالعراق من حيث الخزين، لكنه توقف بسبب الحرب، ولمعرفة هل ممكن ان يجمع رافد لدجلة مثل هذه الكمية.
ولغير المختص والباحث هذه خلاصة لأعلى واقل ومعدل تصاريفه عند محطة سد بخمة:
اقل معدل تصريف سنوي 110م 3 /ثا سنويا في العام 1989 يعني (3.5 مليار مكعب سنويا).
اعلى معدل تصريف سنوي 706م 3 /ثا سنويا في العام 1969 يعني (22.2 مليار مكعب سنويا).
المعدل السنوي للفترة 1931-2004 يبلغ 382م 3 /ثا سنويا يعني (12 مليار مكعب سنويا).
هذا يعني ان سد بخمة بالكاد يكفي، وموقعه لا يعوض لانخفاض التبخر في المناطق الشمالية وانخفاض مساحة البحيرة السطحية، الا ان الإقليم لديه اعتراضات ومخاوف بشأن اكمال السد، وحتى لا نضيع بهذا الموضوع رغم انه المشروع رقم واحد بالعراق، خلينا نرجع على بدائل او السدود الأولى من سد مكحول والذي احدها هو سد منداوة والذي طرحه الإقليم ويدعمه السيد وزير الموارد المائية الحالي والذي ستجد موقعه وخرائط أولية لموقعه، والذي يشير الى إمكانية انشاء سد بطول 1200 متر وبارتفاع اقل من 90 متر وبخزين لا يقل عن 3 مليار متر مكعب أي ما يعادل الخزين المقترح لسد مكحول، كما طرح اسم سد باكرمان وهو سد على نهر الخازر في منابع احد الروافد الثلاثة المشكلة لنهر الخازر.
تطوير الموارد المائية المستدامة
وللمهتمين بالموارد كباحث او مخطط من الأفضل ان نظر للحوض من عدة جوانب للاستفادة القصوى من مياهه لأنه ببساطة في 2019 سجلت محطة بيجي 11 الف متر مكعب بالثانية مقابل 3750 متر مكعب بالثانية في الموصل يعني هناك 7250 متر مكعب وهو ضعف المطلق من سد الموصل في وقتها غير مسيطر عليها وهو الرقم الذي كانت تخشى منه وزارة الموارد وترسله الى الثرثار وغالبه من حوض الزاب الأعلى.
وبعد هاي الهوسة نرجع على موضوع إدارة الاحواض الثانوية لكل من دجلة والفرات والذي شرحته سابقا في منشورات معنونة بالوسم #العراق_الاخضر وننظر الى حوض الزاب الأعلى وفق عدة منظومات:
الزاب الأعلى-الخازر
بخمة-منداوة (14 مليار- 3 مليار)
الخازر- باكرمان (900 مليون-500 مليون)
والموضحة بالخرائط وللمتخصص ستجد في مجموعة #العراق_الاخضر قاعدة بيانات جغرافية تضم صور جوية وحدود حوض الزاب الأعلى وعلاقته بالحدود العراقية التركية ومسارات الاودية ومواقع وحدود بحيرات السدود المقترحة وdem بدقة 30متر .
الأهم من كل هذه لو سمعت سجال بين السياسيين ان هذه السدود ستكون قوة للإقليم و….
تذكر ان الإقليم جزء من العراق، والنفط، والماء وغيرها ملك للشعب وليس لمحافظة او إقليم دون غيره.
بعد ان أكملت تركيا سدودها على نهر دجلة أصبحت هذه المنظومة من السدود هي الجزء الأكبر من مستقبل المياه في العراق لانها على الأقل تجمع مياه امطارنا وثلوجنا والتي ستكون خلال الأيام الثلاثة القادمة أعلاه في هذه المناطق، هذه المنظومة هي جزء من مستقبل دجلة الذي لا يمكن للعراق ان يكون بدونه هو الذي ممكن ان يغذي الفرات وليس العكس.
ملاحظة اخيرة بخصوص سد بادوش: سد بادوش هو سد حماية وبديل عن سد الموصل يعني لو اكملناه واستخدمناه للخزن سنخسر سد الموصل ، يعني ماسوينا شي باستثناء 250 مليون متر مكعب وهي ليست بقليلة.


