الانتخابات العراقية وتداعياتها المستقبلية

الانتخابات العراقية وتداعياتها المستقبلية
تناولت المقالة المشهد الانتخابي العراقي الراهن، مؤكدة أهميته المفصلية وسط تدخلات داخلية وخارجية ومحاولات لتثبيط المشاركة، ودعت إلى تصويتٍ وطنيٍ واسع يفرز برلماناً واعياً بالتحديات الإقليمية والدولية ويحافظ على استقلال القرار العراقي....

يترقب الشارع السياسي والمواطنين العراقيين في الداخل والخارج و المراقبين… نتائج تلك الانتخابات المزمع اجراؤها في ٢٠٢٥/١١/١١

منهم من يتابع اخبار الحملات الانتخابية التي انطلقت قبل ايام قلائل بحماس مفرط كونه من اصحاب المصلحة  بل ويتابع حتى عمليات التسقيط والتشهير التي طالت وما تزال العديد من المرشحين ومن كل الاحزاب والتيارات والقوى السياسية وفيهم من اعرض عنها بلامبالاة عجيبة!.

ارى وقد يتفق معي البعض انها انتخابات وطنية هامة جداً ومفصلية بلحاظ التصريحات والتجاذبات المتزامنة قبل وبعد الشروع بتلك الحملات التي لا تخلو من دعم لوبيات دولية وعربية وعراقية التي تدعو اهالي بغداد وديالى وجنوب العراق والفرات الأوسط إلى العزوف عن التصويت بل وتدعم ذلك بخطوات عملية من خلال شراء البطاقات الانتخابية، الأمر الذي يلقي بظلاله السلبية عليها

فيما هنالك حماسة منقطعة النظير  في مناطق لم تشارك البتة في الانتخابات السابقة واصرت على عزوفها بدعوى انها لن تصوت على برلمان يدعم حكومة في ظل الاحتلال وبعض الافتراءات الأخرى التي تزكم الأنوف بطائفيتها و حنقها الغير المبرر .!

الان وبعد ان شرعت الحكومة المركزية الحالية بإنفتاحها على المحيط العربي و الإقليمي بكل توجهاته السياسية والاقتصادية كما هو الحال مع الحكومة السورية وغيرها فقد اسقطت المبررات لتلك الجهات التي تنادي بعدم الاقتراع.

كما ان اللافت هو تصريح المفوضية العليا المستقلة للانتخابات شرعت بالحث على تحديث سجلات الناخبين للعراقيين البالغ عددهم حاليا ٤٦ مليون فيما يحق لثلاثين مليون ناخب الإدلاء باصواتهم الانتخابية

هنالك بعض الملاحظات التي يجب تأشيرها على المرشحين انفسهم البالغ عددهم مايقرب الـ7000 مرشح توزعوا مابين 31 تحالف انتخابي و 38 حزب وقوائم   بلغت الـ75

تصب جهودها للوصول إلى 319 مقعد داخل قبة البرلمان العراقي

افرط الكثير منهم في الدعاية الانتخابية شوهت معالم المدن العراقية كافة، ولم يكتفوا بهذا القدر بل إستخدموا وسائل التواصل الإجتماعي والاتصالات الشخصية للتعريف بأنفسهم مع غياب برامج انتخابية واضحة.!

اما الجانب النسائي فقد حظي بالانتباه ففيهن من كانت لها صولات وجولات في المجالس  القديمة وتعرضن للتعريض والتشويه وقد صمدن ايما صمود بوجه تلك الحملات وما زلن يتواصلن مع جماهيرهن ضمن مناطق بعينها وشهدت هذه الجولة انتقالات رجالية ونسائية من كتل وأحزاب إلى كتل واحزاب جديدة

الكتلة الصدرية والتي لها ثقل مميز وانضباط عالي المستوى للمرشحين واستجابة لكل امر يصدر عن السيد مقتدى الصدر ربما ستشارك هذه المرة بعد عزوفها سابقاً ولا نعلم حقيقة ما ستتمخض عنه النتائج والاتفاق والاصطفاف الذي سيحصل لاحقاً

الايام القادمة ستنبثق تحالفات جديدة

وادعو من جانبي إلى تصويت العراقيين كافة لانها انتخابات تختلف عن سابقاتها اختلافاً جذريا

تماهياً مع التطورات الإقليمية والدولية التي يجب على الحكومة العراقية القادمة استيعابها والعمل على ضمان امن العراق بدلاً من تشظي المواقف التي اعتدناها والتي لا تمثل مصلحة وطنية حقيقية  فالعراق أمة قائمة بذاتها ولا يجري عليها ذلك الذي يجري على دول الخليج وبقية الدول العربية

العراق يتميز بحوار إقليمي دولي يمتاز بتحالفات سياسية مع الناتو واوربا كما هو حال تركيا وايران التي تتميز بديناميكية سياسية واقتصادية رغم حصار دولي طويل الامد ومقاومة النظام العالمي الذي يريد نزع أسلحتها وإيقاف برامجها النووية دون مقابل لصالح دويلة تخاف قوة إيرانية وتعتبر معركتها أزلية ووجودية للبقاء او المحو

ما نرجوه ان يرتقى مجلس النواب القادم بنفسه لوعي تلك المتطلبات الدولية الحساسة

– انتهى.

One Response

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *